

أبدى السيناتور تيم سكوت ثقته بأن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ ستدفع قريبًا بتشريع جوهري لتنظيم سوق الكريبتو، ما يمثل تقدمًا مهمًا لصناعة الأصول الرقمية في الولايات المتحدة. وخلال ظهوره مع ماريا بارتيرومو في برنامجها "الصباح مع ماريا"، عرض سكوت رؤيته لدفع هذا التشريع المنتظر، مشددًا على أهميته في حماية المستهلكين وتعزيز مكانة أمريكا الاقتصادية.
وأوضح المشرّع الأمريكي أنه إذا تم تمرير مشروع قانون الكريبتو، سيشكل التشريع إطارًا شاملًا "لحماية المستهلكين وزيادة فرص بقاء أمريكا القوة الاقتصادية الأهم على مدار المئة عام المقبلة". ويبرز هذا التصريح الأهداف الرئيسية للتشريع: حماية المستثمرين وترسيخ قيادة الولايات المتحدة في قطاع الكريبتو المتغير بسرعة.
وتحدث سكوت عن الجدول الزمني التشريعي، قائلاً: "بحلول نهاية العام، نعتقد أننا سنتمكن من مناقشة المشروع والتصويت عليه في اللجنتين، وطرحه في مجلس الشيوخ العام التالي ليوقع عليه الرئيس ترامب، ويجعل من أمريكا عاصمة الكريبتو عالميًا". ويعكس هذا الجدول الزمني الطموح مدى الحاجة الملحة لإقرار أطر تنظيمية واضحة في قطاع الكريبتو.
يهدف التشريع المقترح لهيكل سوق الكريبتو إلى وضع إرشادات متكاملة لتداول الأصول الرقمية وحفظها وتنظيمها. وطالبت الجهات الفاعلة في القطاع طويلاً بهذا الوضوح التنظيمي، مشيرة إلى أن غياب التنظيم أعاق الابتكار ودفع شركات الكريبتو للهجرة نحو دول أكثر جذبًا. وفي حال أُقر التشريع، سيمنح اليقين التنظيمي الضروري لـمنصات تداول الكريبتو، ومزودي المحافظ، وسائر مقدمي خدمات الأصول الرقمية في الولايات المتحدة.
تصريحات السيناتور سكوت الأخيرة تأتي على خلفية تأجيلات متكررة في تقدم تشريع هيكل سوق الكريبتو. وكان سكوت قد تعهد من قبل بدفع المشروع قبل نهاية سبتمبر، وهو موعد لم يتحقق فيه التقدم المنتظر. وأثارت هذه التأخيرات استياء المشاركين في القطاع والمشرعين، الذين يرون أن التنظيم الشامل ضروري لنمو القطاع وشرعيته.
وينسب سكوت سبب التأخر إلى الجمود الحزبي، مؤكدًا أن الديمقراطيين "يعرقلون" العملية التشريعية. وقال لبارتيرومو: "الديمقراطيون يعرقلون مرارًا لأنهم لا يريدون أن يجعل الرئيس ترامب أمريكا عاصمة الكريبتو في العالم". وأكد أن التشريع لا يقتصر على الرئيس ترامب بل يخدم الشعب الأمريكي.
وتبرز هذه الصياغة الحزبية الأبعاد السياسية لتنظيم الكريبتو، رغم دعوات العديد من المهنيين إلى نهج توافقي لوضع قواعد واضحة للأصول الرقمية. وقد زادت التأخيرات من قلق شركات الكريبتو والمستثمرين الراغبين في وضوح تنظيمي يدعم قراراتهم التشغيلية والاستثمارية.
ورغم هذه العراقيل، ظهرت مؤشرات تعاون حزبي بشأن تشريع الكريبتو. ففي الأشهر الأخيرة، التقى مسؤول البيت الأبيض للكريبتو والذكاء الاصطناعي ديفيد ساكس بنواب الكونغرس الأمريكي، معبرًا عن تفاؤله بإمكانية إقرار تشريع شامل للكريبتو قريبًا. وذكر ساكس أن مشروع القانون المنتظر قد يُسن خلال الفترة القريبة، مما يؤكد وجود زخم لكسر الجمود التشريعي.
وكتب ساكس عبر منصات التواصل: "أجريت أيضًا اجتماعات مثمرة مع كبار أعضاء الحزب الديمقراطي، وأعتقد أننا في وضع ممتاز لإقرار تشريع هيكل السوق بدعم حزبي هذا العام". ويوحي هذا التصريح بأنه رغم مزاعم سكوت بعرقلة الديمقراطيين، هناك مسارات محتملة لتحقيق توافق حزبي على التشريع.
تتجاوز رهانات هذا التشريع الخلافات الحزبية، إذ تواجه الولايات المتحدة منافسة قوية من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الآسيوية التي اعتمدت أو تطور أطر تنظيمية شاملة للكريبتو. وفي غياب قواعد واضحة، تخاطر الولايات المتحدة بفقدان مكانتها القيادية في قطاع الأصول الرقمية، ما قد يدفع الابتكار ورؤوس الأموال نحو بيئات تنظيمية أكثر مرونة.
ومع استمرار النقاش، يترقب المشاركون في القطاع والمشرعون والمنظمون تحركات لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ. وسيشكل إقرار تشريع شامل لهكيل سوق الكريبتو نقطة تحول لصناعة الأصول الرقمية في أمريكا، ويفتح آفاقًا جديدة للابتكار مع توفير الحماية التي يراها المنظمون والمشرعون ضرورية.
يشير تصويت لجنة الشؤون المصرفية إلى وضوح تنظيمي وإمكانية تأسيس إطار شامل للأصول الرقمية. من المتوقع أن يضفي هذا الإجراء التشريعي شرعية أكبر على العملات الرقمية، ويعزز حماية المستثمرين، ويشجع تبني المؤسسات لها. غالبًا ما تتناول تنظيمات هيكل السوق قواعد التداول، ومعايير الحفظ، ومتطلبات الامتثال، ما يدفع إلى دمج أصول الكريبتو في النظام المالي التقليدي.
يتوقع السيناتور تيم سكوت إطارًا تنظيميًا متوازنًا يدعم الابتكار ويحمي المستهلكين. ويدعو إلى إرشادات واضحة تُمكن تطوير هيكل سوق الكريبتو ومشاركة المؤسسات في الأصول الرقمية.
تهدف الإصلاحات المقترحة إلى إنشاء أطر تنظيمية واضحة لتداول العملات الرقمية، وتشمل متطلبات مراقبة السوق، ومعايير الحفظ، والإشراف على أسواق المشتقات. وتشمل العناصر الرئيسية تعزيز الشفافية في حجم التداول، وحماية المستثمرين، وتوضيح تصنيف الأصول الرقمية بموجب قوانين الأوراق المالية والسلع الحالية.
يوفر هذا الإطار التنظيمي قواعد واضحة لسوق الكريبتو، ما يعزز ثقة المؤسسات ويزيد من استقرار السوق. ويمكن لـBitcoin وEthereum الاستفادة من بيئات تداول شرعية وتقليص حالة عدم اليقين التنظيمي، مما يحفّز زيادة الاعتماد وحجم التداول.
يُستحسن أن تبادر شركات الكريبتو بتعزيز التواصل مع المنظمين، وتطوير أطر الامتثال، وزيادة شفافية هيكل السوق، وتطبيق إدارة مخاطر فعالة. ويساعد بناء شراكة مع صانعي السياسات في إظهار التزام القطاع بالنضج والنمو المسؤول.
تركز الولايات المتحدة على أطر تنظيمية شاملة عبر إشراف مجلس الشيوخ، مع إيلاء أهمية كبيرة لهكيل السوق وحماية المستهلك. وبخلاف توجيه MiCA الأوروبي الذي يسعى إلى معايير موحدة، تتبع أمريكا تنظيمًا قطاعيًا خاصًا. أما آسيا فتتنوع سياساتها؛ إذ تركز سنغافورة على الابتكار مع تراخيص واضحة، بينما تفضل اليابان تعزيز أمن منصات التداول. وتمنح الولايات المتحدة شفافية السوق ومشاركة المؤسسات أولوية أكبر مقارنة بغالبية الدول.











