في 9 مارس، أفادت مؤسسة التمويل للأصول الرقمية NYDIG أن التفسير المفرط لتحركات البيتكوين المتزامنة مؤخرًا مع أسهم التكنولوجيا الأمريكية قد أُسيء فهمه من قبل السوق، حيث أن العلاقة بينهما تنبع بشكل أكبر من التأثير المشترك للبيئة الاقتصادية الكلية، وليس من ارتباط هيكلي. وأشار مدير الأبحاث في NYDIG، جريج سيبولارو، في تقريره الأخير إلى أن سعر البيتكوين ارتفع مؤخرًا إلى حوالي 67,125 دولارًا، وهو مشابه لاتجاه أسهم البرمجيات الأمريكية، لكن هذا التوافق البصري لا يعني أن الأساسيات بينهما قد أصبحت متطابقة.
وأوضح سيبولارو أن ارتفاع البيتكوين والأسهم التكنولوجية في الوقت نفسه يعكس على الأرجح تعرض السوق لمخاطر السيولة والأصول ذات المخاطر الكلية بشكل مشترك. على سبيل المثال، توقعات أسعار الفائدة، والسيولة العالمية، وتغيرات تفضيلات المستثمرين للمخاطر، كلها تؤثر بشكل متزامن على أسعار الأسهم التكنولوجية ذات النمو والأصول المشفرة. لذلك، فإن اعتبار البيتكوين بديلاً لصناعة البرمجيات أو الأصول ذات الطابع الذكاء الاصطناعي هو سرد سوقي مُضخم.
تشير البيانات إلى أن العلاقة بين البيتكوين ومؤشرات السوق الأمريكية قد زادت منذ أن سجلت حوالي 126,000 دولار في أكتوبر 2025، بما في ذلك مؤشر S&P 500 وناسداك. ومع ذلك، أشار سيبولارو إلى أن هذا التغير لا يقتصر على قطاع البرمجيات فحسب، بل هو ظاهرة أوسع تتعلق بتقلبات الأصول عبر فئات متعددة.
من الناحية الإحصائية، يمكن تفسير حوالي 25% فقط من تقلبات سعر البيتكوين من خلال اتجاهات سوق الأسهم، بينما تأتي 75% على الأقل من عوامل داخل سوق العملات المشفرة نفسها، مثل النشاط الشبكي، واعتماد الشبكة، والسياسات التنظيمية، وتدفقات السيولة الكلية.
كما أضاف سيبولارو أن البيتكوين يُعرف منذ فترة طويلة بـ"الذهب الرقمي"، لكن أداؤه على المدى القصير لا يثبت أنه يحوط بشكل مستقر ضد المخاطر الكلية كما يفعل الذهب. حالياً، يميل المتداولون إلى اعتبار البيتكوين جزءًا من محفظة الأصول ذات المخاطر، بدلاً من الاستثمار بناءً على نظريات نقدية فقط.
ومع ذلك، ترى NYDIG أن للبيتكوين هيكل سوقي فريد وعوامل اقتصادية محركة خاصة به. نمو شبكة البلوكشين، واعتماد المؤسسات، وتغيرات البيئة التنظيمية، كلها تميز البيتكوين عن الأصول التقليدية، مما يدعم قيمته المحتملة في تنويع المحافظ الاستثمارية.