تحليل 11.2 ألف عنوان على Polymarket: 1% فقط من الذين يحققون أرباحًا حقيقية يقومون بهذه الخمس خطوات

PANews
BTC3.61%

المؤلف: darkzodchi

الترجمة: آشر، صحيفة النجوم أو دايلي

بعد إجراء تحليل منهجي لـ أكثر من 11.2 ألف محفظة Polymarket، وبيانات على السلسلة لمدة تصل إلى 6 أشهر، برزت نتيجة واضحة نسبياً لكنها مفاجئة. حوالي 87.3% من المستخدمين كانوا يخسرون في نهاية المطاف في تداولاتهم على المنصة.

تغطي هذه الإحصائية عدة أبعاد رئيسية، بما في ذلك كل سجل تداول على السلسلة، حجم التداول، معدل الفوز، الربح والخسارة، أنواع الأسواق التي شاركوا فيها، وقت الدخول، وحجم المركز، وغيرها. استمر جمع البيانات لمدة 3 أسابيع، ونتيجة لذلك، توصلنا إلى استنتاج يختلف تمامًا عن الحدس الشائع لدى الكثيرين.

الكثيرون يعتقدون أن كبار اللاعبين في سوق التوقعات غالبًا ما يمتلكون ميزة واضحة، مثل معرفة أخبار داخلية، أو استخدام نماذج حسابية معقدة غير معروفة للجميع. لكن من خلال البيانات، يتضح أن الأمر ليس كذلك. نسبة 1% من كبار اللاعبين يلتزمون بشكل مستمر وطويل الأمد بعدة استراتيجيات، ويكررونها باستمرار. بينما 99% من المستخدمين غالبًا ما يفعلون العكس تمامًا، ثم يتساءلون لماذا تتآكل أموالهم باستمرار.

تصنيف Polymarket في قوائم الترتيب يحمل في طياته الكثير من التضليل

إذا فتحت الآن قائمة الترتيب في Polymarket ورتبتها حسب الأرباح (PnL)، ستلاحظ بعض الظواهر غير الاعتيادية. على سبيل المثال، المحفظة الأولى في الترتيب لديها فقط 22 مركزًا؛ والمحفظة الرابعة لديها 8 عمليات تداول فقط؛ وحتى المحفظة الثامنة، التي قامت بمرة واحدة فقط بالمراهنة، لا تزال ضمن العشرة الأوائل في التاريخ.

هذه العناوين ليست غالبًا ما يمكن تصنيفها كمتداولين حقيقيين. في كثير من الحالات، تكون مجرد حيتان ضخمة راهنت بمبالغ تتجاوز 5 ملايين دولار على حدث واحد، ونجحوا في توقيت صحيح؛ أو ربما يكون لديهم ميزة معلوماتية، أو الاثنين معًا. لكن، بغض النظر عن الحالة، فإن بضع عمليات تداول فقط لا تكفي لتحديد نمط تداول يمكن تعلّمه. هذه النتائج أشبه برهانات عشوائية بحجم أموال هائلة، وليست استراتيجيات قابلة للتكرار.

لذلك، الخطوة الأولى في التحليل هي تصفية هذه البيانات الضوضائية، والاحتفاظ فقط بالعينة ذات الأهمية الإحصائية. معايير التصفية تشمل:

  • أن يكون هناك على الأقل 100 مركز تم تسويته، لضمان تمثيل إحصائي موثوق؛
  • أن يكون النشاط التداولي مستمرًا لمدة لا تقل عن 4 أشهر، لاستبعاد الحسابات التي تعتمد على حظ مرة واحدة؛
  • أن يشارك في سوقين على الأقل، لتجنب المراهنة على حدث واحد فقط؛
  • أن يتجاوز حجم التداول الإجمالي 10,000 دولار، لضمان استثمار فعلي من قبل المستخدم.

تحت هذه الشروط، من أصل 112,000 محفظة تم جمعها، تبقى حوالي 8,400 عنوان محفظة ذات قيمة بيانات حقيقية. هذه العناوين هي التي تحمل معنى بحثي حقيقي، وليست تلك التي تظهر في الترتيب وتحقق أرباحًا بملايين الدولارات من بضع عمليات فقط. تتميز هذه العناوين باستمرارية التداول واستقرار البيانات، مما يسهل ملاحظة أنماط سلوك حقيقية.

ومن المثير للاهتمام، أنه بعد التصفية، تظهر أن المتداولين الأكثر استقرارًا وموثوقية يختلفون تمامًا عن الصورة الظاهرة في الترتيب. فهم غالبًا غير مرئيين، ومعظمهم لا يعرفهم أحد. حجم أرباحهم يتراوح عادة بين 50 ألف و 500 ألف دولار، وليس بملايين الدولارات.

لكن الأهم ليس كم ربحوا، بل هو عملية التداول والأساليب التي يستخدمونها. لأن ما يمكن نسخه حقًا، هو العملية وليس النتيجة.

ثلاثة مفاهيم خاطئة يجب كسرها

المفهوم الخاطئ 1: معدل فوز كبار المتداولين يتراوح بين 80% و 90%

الواقع غير ذلك. استنادًا إلى البيانات المصفاة، وليس إلى مناصب الترتيب التي تعتمد على رهانات فردية ضخمة، معدل الفوز الحقيقي للمحافظ التي تحقق أرباحًا طويلة الأمد يتراوح غالبًا بين 55% و 67%. بمعنى أن حتى كبار المتداولين يخطئون في جزء كبير من تداولاتهم. على سبيل المثال، عنوان محفظة أنهى أكثر من 900 مركز، وحقق ربحًا إجماليًا قدره 2.6 مليون دولار، لكنه معدل فوزه 63%. أي أن أكثر من ثلث الرهانات كانت خاطئة، ومع ذلك حقق أرباحًا ضخمة.

التمسك بمعدل الفوز العالي غالبًا ما يكون فخًا للمبتدئين. كثير من المبتدئين يفضلون شراء عقود بسعر 0.90 دولار لأنها تبدو “آمنة”. مع احتمال فوز 90%، يبدو أن النتيجة مؤكدة، فيشترون عند هذا السعر، وإذا حدثت النتيجة، يربحون 0.10 دولار فقط. لكن، بمجرد أن يخطئوا مرة واحدة، يخسرون 0.90 دولار، ويصل معدل المخاطرة مقابل العائد إلى 9 إلى 1. ومع تكرار هذه الدورة، تستهلك الأموال بسرعة. في البيانات، تكررت هذه الحالة على مئات العناوين.

المفهوم الخاطئ 2: أفضل المتداولين يشاركون في جميع الأسواق

الواقع عكس ذلك تمامًا. أفضل المحافظ غالبًا ما تقتصر على ثلاثة أنواع من الأسواق، وأغلبها يركز على نوع واحد أو اثنين فقط. بعض العناوين تركز على توقعات الأحداث المتعلقة بالعملات الرقمية؛ أخرى على أسواق الطقس؛ وهناك عنوان يراهن تقريبًا فقط على سؤال “هل بيتكوين ستصل إلى سعر معين قبل يوم الجمعة”.

في سوق التوقعات، التشتت المفرط يؤدي غالبًا إلى تراجع جودة التوقعات. المشاركون العاديون يحققون نتائج متوسطة، بينما المشاركون المتمرسون والمركزون يحققون أرباحًا مستدامة.

المفهوم الخاطئ 3: السرعة هي كل شيء

هذا ينطبق فقط في حالات نادرة، مثل الأسواق التي تتسوى خلال 15 دقيقة، حيث يكون التفاعل السريع ضروريًا. لكن في معظم الأسواق، لا يعتمد كبار المتداولين على السرعة. استراتيجيتهم الأكثر شيوعًا هي بناء مراكز تدريجيًا على مدى أيام أو أسابيع. هم لا يتسابقون على النقرات، بل ينتظرون بفارغ الصبر أن تظهر انحرافات واضحة في السعر. وعندما يصل السعر إلى مستوى معين، حتى لو استغرق الأمر أسبوعين لتصحيحه، فإن الحسابات الرياضية تظل في صالحهم.


خمسة أنماط تداولية جديرة بالتعلم

النمط 1: التداول عكس المشاعر المتطرفة

في جميع البيانات، يُعد هذا النمط من أكثر الإشارات ربحية وموثوقية. من بين 8400 محفظة، يُعد هذا السلوك مؤشرًا رئيسيًا على الربحية طويلة الأمد.

عندما يُرفع سعر عقد معين إلى 88% من المشاعر السوقية، يبدأ كبار المحافظ في بيع “نعم”. وعندما ينخفض إلى حوالي 12%، يبدأون في الشراء تدريجيًا. لا يتبعون ببساطة الاتجاه، بل يراقبون بشكل دقيق عندما تكون المشاعر مبالغًا فيها بشكل واضح. هذا يعتمد على ظاهرة “الانحراف بين الشعبية والبرودة”، التي اكتُشفت في أبحاث المراهنات على الخيول في الأربعينيات، وتظهر في معظم الأسواق التي يشارك فيها البشر.

الإحصائيات تظهر أن أعلى 50 محفظة، يكون سعر دخولها عادةً بعيدًا عن التوقعات السوقية بنسبة تتراوح بين 6% و 11%. هم لا يراهنون على 50/50، بل ينتظرون فرصًا واضحة جدًا لصالحهم قبل الدخول. على الرغم من أن هذا قد يبدو مملًا، إلا أنه ثابت ومربح على المدى الطويل.

النمط 2: إدارة المركز تتقارب مع معادلة كيلي

عند مقارنة حجم مراكز أفضل 200 محفظة مع تقديراتهم للميزة التنافسية، نلاحظ ارتباطًا واضحًا. بمعنى أن هؤلاء لا يراهنون عشوائيًا، بل يضبطون حجم مراكزهم وفقًا لمدى ثقتهم في ميزة معينة. عندما يعتقدون أن لديهم ميزة كبيرة، يضاعفون حجم المركز؛ وإذا كانت الميزة ضعيفة، يختارون حجمًا أصغر؛ وإذا لم تكن هناك ميزة واضحة، يبتعدون عن التداول.

هل قرأ هؤلاء معادلة كيلي (Kelly Criterion) فعلاً، أم أن الأمر مجرد استنتاج من التجربة والخطأ؟ من الناحية الرياضية، سلوكهم قريب جدًا من معادلة كيلي.

معادلة كيلي: f = (p×b - q) / b*، حيث:

  • p: احتمالية حدوث الحدث حسب تقدير المتداول
  • q = 1 - p
  • b: نسبة العائد المحتمل (الربح ÷ الخسارة)

مثال بسيط: إذا اعتقد المتداول أن احتمالية حدوث حدث معين هي 60%، وسعر السوق 0.45 دولار، فإن نسبة العائد b ≈ 1.22، ويكون حجم المركز المقترح وفقًا للمعادلة حوالي 27%. لكن، في الواقع، يختارون غالبًا حوالي ربع هذا الحجم، أي حوالي 7%، للسيطرة على المخاطر.

عند وجود فرصة قوية جدًا، قد يرفعون إلى 12-15%. مع فرص متوسطة، يختارون 2-5%. وإذا لم تكن هناك ميزة واضحة، يبتعدون تمامًا. أما الحسابات الخاطئة، فهي غالبًا تتعلق برهانات ضخمة تصل إلى 80% من رأس المال، أو توزيع رأس المال على العديد من الأسواق بشكل عشوائي، وهو ما يشبه دفع رسوم غير ضرورية.

النمط 3: التخصص المفرط

عند تصنيف 11.2 ألف محفظة حسب نوع السوق، تظهر فروق واضحة. المحافظ التي تركز على سوق واحد أو اثنين تحقق أرباحًا متوسطة، بينما تلك التي تتنوع في أكثر من 5 أسواق تتكبد خسائر.

كل نوع من السوق يعتمد على مصادر معلومات مختلفة:

  • سوق العملات الرقمية يتأثر بحركات السيولة، عناوين الحيتان، معدلات التمويل
  • السوق السياسي يعتمد على استطلاعات الرأي، الأخبار، جدول البرلمان
  • سوق الطقس يعتمد على نماذج NOAA، البيانات الجوية، الأقمار الصناعية

مثالان:

  • محفظة أ: تركز على سوق بيتكوين خلال 15 دقيقة، وتحقق معدل فوز 98%، وربح حوالي 54 ألف دولار، باستخدام مراقبة عميقة لبيانات Binance، واستغلال فارق الوقت بين السوق وPolymarket.
  • محفظة ب: تركز على الطقس، وتستخدم بيانات NOAA، وتحقق دقة تصل إلى 94% في التوقعات.

هؤلاء ليسوا عباقرة، بل هم من وجدوا مجالًا فرعيًا يفهمونه جيدًا، ويكررون استغلاله باستمرار، دون تغيير استراتيجيتهم أو الانجراف وراء أخبار السوق.

النمط 4: التداول على سعر السوق وليس على نتيجة الحدث

معظم مستخدمي Polymarket يشترون العقود ويحتفظون بها حتى التسوية، ويحققون إما ربحًا أو خسارة، وهو نمط ثنائي. أما كبار المحافظ، فهم غالبًا يشتريون عند سعر معين، ويبيعون عندما يتحرك السوق ويصل السعر إلى مستوى أعلى، دون الاهتمام إذا تحقق الحدث أم لا. يركزون على استغلال تغيرات السعر، وليس على صحة التوقعات.

البيانات تظهر أن متوسط مدة الاحتفاظ بالمراكز لدى كبار المحافظ يتراوح بين 18 و 72 ساعة، بينما المحافظ الأقل ربحية غالبًا يحتفظون حتى التسوية، وأحيانًا لأسابيع أو شهور.

هذا لا يعني أن الاحتفاظ حتى التسوية خطأ دائمًا، لكنه يعكس أن كبار المتداولين يستخدمون استراتيجيات مرنة، ويشترون ويبيعون بشكل نشط، وليسوا مجرد مقامرين.

النمط 5: تجنب الأخبار المفاجئة

نظريًا، نعتقد أن أذكى الأموال تدخل السوق فور وقوع حدث مفاجئ، مثل نزاعات عسكرية، نتائج انتخابات، استقالات قيادية. لكن البيانات تظهر أن كبار المحافظ غالبًا ما يتجنبون الدخول مباشرة بعد الأخبار، ويفضلون الانتظار حتى تهدأ العواصف، أو حتى بعد أن يكون السوق قد تجاوز ردود الفعل المبالغ فيها.

القاعدة الأوضح: أفضل أوقات التداول تكون قبل أن يلاحظ السوق الحدث، أو بعد أن يهدأ السوق ويصبح السعر أكثر استقرارًا. عندما يتحدث الجميع عن حدث معين، غالبًا يكون الوقت قد فات، والأسواق تكون قد أصبحت أكثر كفاءة، والأرباح المحتملة أقل.


خمس نصائح عملية

1. اختر مجالًا واحدًا وركز عليه طويلًا

سواء كانت العملات الرقمية، السياسة، الطقس، أو الرياضة، المهم أن تختار مجالًا تعرفه جيدًا. استثمر فيه على الأقل 3 أشهر، وابتعد عن التشتت. حتى لو قررت فقط المراهنة على انتخابات، فذلك قد يخلط بين استراتيجياتك ويشتت انتباهك.

2. سجل كل توقعاتك

قبل كل عملية، اكتب احتمالية حدوث الحدث حسب تقديرك، سعر السوق، الميزة التي تتوقعها، وحجم المركز. بعد 50 عملية، راجع أدائك، وقيّم مدى دقة تقديراتك. إذا كانت النتائج تختلف بشكل كبير، فاضبط توقعاتك قبل زيادة حجم المركز.

3. إدارة المركز وفقًا لمعادلة كيلي مقسمة على أربعة

احسب حجم المركز وفقًا لمعادلة كيلي، ثم قسم الناتج على 4. هذا يحد من المخاطر بشكل كبير. عادة، ستجد أن الحجم يكون صغيرًا جدًا، لكنه يضمن حماية رأس مالك.

4. تداول فقط عندما تكون الميزة واضحة جدًا

إذا كانت الميزة أقل من 8-10%، فالأفضل أن تتجنب التداول. حتى لو كانت الفرصة تبدو مغرية، انتظر حتى تتضح الصورة أكثر. أفضل المحافظ تتداول 2-3 مرات في الأسبوع لكل سوق، وتركز على جودة الصفقات.

5. سجل وراجع أدائك باستمرار

أنشئ جدولًا كاملًا لتوثيق كل عملية، نتائجها، والأخطاء التي ارتكبتها. المتداولون الناجحون يراجعون أدائهم بشكل دوري، ويتعلمون من أخطائهم، بينما يكرر الآخرون نفس الأخطاء ويحمّلونها على الحظ.


ختامًا، التحليل يوضح أن النجاح في سوق التوقعات لا يعتمد على الحظ أو السرعة، بل على فهم عميق لنمط السوق، إدارة جيدة للمخاطر، والتركيز على مجال واحد.

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات