نظام البنوك البريطانية يتعطل ويؤدي إلى تسرب معلومات العملاء، المستخدمون يختبرون "دفتر الأستاذ العام على طريقة البلوكتشين" بالصدفة

GateNews

في 13 مارس، أفادت أنباء أن العديد من البنوك الكبرى في المملكة المتحدة تعرضت لعطل في النظام مؤخرًا، مما أدى إلى تمكن بعض العملاء من الاطلاع على معلومات حسابات وتاريخ معاملات مستخدمين آخرين. تشمل هذه الحالة غير الطبيعية مؤسسات مثل Lloyds Bank و Halifax و Bank of Scotland، وأثارت على الفور نقاشات واسعة حول أمان بيانات البنوك واستقرار النظام المالي التقليدي.

ذكرت وسائل الإعلام البريطانية BBC أن المشكلة التقنية استمرت حوالي 20 دقيقة. خلال هذه الفترة، تمكن بعض المستخدمين من رؤية أنشطة حسابات عملائهم الآخرين عبر تطبيق الهاتف المصرفي، بما في ذلك إشعارات الخصم من الحساب، سجلات الرواتب، وبعض المعلومات الشخصية. وأشار بعض المستخدمين إلى أنهم تمكنوا من رؤية رواتب تصل إلى حوالي 6000 جنيه إسترليني، بالإضافة إلى معلومات عن المساعدات الاجتماعية، رقم التأمين الوطني، ومعلومات عن أصحاب العمل.

كما اكتشف بعض العملاء أن واجهة التطبيق عرضت بيانات المساعدات الاجتماعية التي تصدر عن وزارة العمل والمعاشات في المملكة المتحدة، مما يعني أن نظام البنك كشف مؤقتًا عن معلومات حساسة تتعلق بسجلات الدفع الحكومية. وأكدت البنوك المعنية أن المشكلة قد تم إصلاحها، وأنها تجري الآن تحقيقات في الحادث، لكن لم يتم الإعلان بعد عن عدد المستخدمين المتأثرين بشكل محدد.

وقد اعتذر Lloyds Bank للعملاء عن الحادث، بينما أوضح بنك اسكتلندا أن الأمر على الأرجح ناتج عن خلل تقني وليس هجومًا خارجيًا. وتقوم البنوك بمراجعة سجلات النظام بشكل إضافي لتقييم المخاطر المحتملة.

وفي الواقع، شهد النظام المصرفي في المملكة المتحدة العديد من المشاكل التقنية على مر السنين. وأشار تقرير سابق للجنة المالية في البرلمان البريطاني إلى أن فترات انقطاع الأنظمة في القطاع المصرفي البريطاني خلال العامين الماضيين تعادل شهرًا كاملًا، حيث عانى العديد من المستخدمين من عدم القدرة على الوصول إلى حساباتهم أو إتمام المدفوعات.

وبتعليق ساخر، قال بعض المعلقين إن هذا العطل أعطى المستخدمين تجربة مؤقتة لـ"دفتر أستاذ علني على شكل بلوكشين"، لأن سجلات المعاملات على شبكة البلوكشين تكون دائمًا علنية وشفافة. لكن، على عكس البلوكشين، فإن كشف البيانات في النظام المصرفي التقليدي يمثل مشكلة أمنية خطيرة تتعلق بالخصوصية.

وفي الوقت نفسه، تتبنى صناعة البنوك في المملكة المتحدة نهجًا حذرًا نسبيًا تجاه الأصول الرقمية وتقنية البلوكشين. لا تزال العديد من الهيئات التنظيمية تعتبر الأصول المشفرة استثمارات عالية المخاطر وتتطلب تنظيمًا أكثر صرامة. حصلت شركة Revolut على ترخيص مصرفي في المملكة المتحدة بعد انتظار دام أربع سنوات، لكن خدمات الأصول المشفرة الخاصة بها لا تزال تقدم عبر منصة مستقلة تسمى Revolut X، ولم تُدرج ضمن نطاق ترخيص البنك.

على الصعيد السياسي، أنشأت المملكة المتحدة والولايات المتحدة العام الماضي آلية تعاون تنظيمية مشتركة، بهدف تنسيق الأطر التنظيمية في مجال الأصول المشفرة. ومع ذلك، وفقًا لوكالة رويترز، لا تزال هناك اختلافات بين البلدين في السياسات المحددة، حيث تفضل المملكة المتحدة اعتماد نموذج الصندوق الرملي التنظيمي، الذي يسمح باختبار الأوراق المالية المُرمّزة في بيئة خاضعة للرقابة، بينما لا تزال الهيئات التنظيمية الأمريكية تتخذ موقفًا حذرًا حيال ذلك.

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات