لماذا يخسر المستثمرون الأفراد دائمًا؟ كشف الأخطاء الشائعة في استثمار الأسهم وطرق التغلب عليها【مقدمة في استثمار الأسهم الشهري】

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

السوق المالية تتقلب بين ارتفاع وانخفاض، وهذه طبيعة طبيعية. لكن هل لاحظت أن كبار المستثمرين يحققون أرباحًا وفيرة، بينما يتعرض المستثمرون الأفراد لخسائر متكررة؟ السبب الرئيسي لا يكمن في السوق نفسه، بل في حالتنا النفسية، ومعارفنا، وأساليب تداولنا. اليوم سنقوم بتحليل عميق للجذور الأساسية لخسائر المستثمرين الأفراد، وكيفية تجنب المخاطر بفعالية من خلال استراتيجيات مثل الاستثمار الشهري في الأسهم.

ثلاثة أسباب رئيسية وراء وقوع المستثمرين الأفراد في فخ الخسائر

من الناحية المعرفية: الدخول الأعمى للسوق، نقص المهارات الأساسية

الكثير من الأشخاص يبرعون في مجالاتهم، وعند دخولهم سوق الأسهم يواجهون مشاكل، والسبب يكمن في عبارة واحدة — «لا يفهمون لكن يصرون على اللعب».
وتتمثل مظاهر ذلك في:

  • عدم فهم اتجاهات الشموع اليابانية، وعدم معرفة ما إذا كان السوق في مرحلة سوق صاعدة أو هابطة
  • عدم معرفة شيء عن الشركات المستهدفة، ويشترون الأسهم بناءً على الشعور أو التتبع الأعمى
  • عدم وجود استراتيجية واضحة للشراء والبيع، يعلقون في ارتفاعات أو انخفاضات، وينتهي بهم الأمر بـ «احتجاز طويل الأمد»
  • عدم الرغبة في وقف الخسارة، والخسائر تتزايد تدريجيًا

بدون فهم لنشاط الشركة أو صحة تقاريرها المالية، يتخذون قرارات بشكل عشوائي، وهذا يشبه المقامرة تمامًا. والأسوأ من ذلك، أن الأخبار دائمًا تأتي متأخرة، وعندما يقرأون الأخبار يكون المتحكمون قد هربوا، وغالبًا ما يكون المستثمرون الأفراد هم آخر من يلتقطون الضربة.

من الناحية النفسية: التبادل بين الطمع والخوف

أكبر عدو للاستثمار هو النفس البشرية. الضعف النفسي للمستثمرين الأفراد يظهر بشكل رئيسي في أربعة جوانب:

1. أوهام الأرباح غير الواقعية
معدل العائد السنوي لبافيت حوالي 20% فقط، لكن الكثير من المستثمرين يحلمون بمضاعفة أموالهم خلال سنة واحدة. هذا التفكير يدفعهم للملاحقة المستمرة للشراء عند القمم، والمراهنة بكثافة، مما يؤدي إلى خسائر مضاعفة.

2. تقلبات المشاعر بين الحذر والطمع
عندما يرتفع سعر السهم، يشعرون بالفرح الشديد، وعندما ينخفض، ينهارون ويشعرون بالحزن. القرارات الاستثمارية التي تتأثر بالمشاعر غالبًا ما تكون عكس المنطق — يصرون على الصمود عند الهبوط، ويهربون عند الارتفاع.

3. رد الفعل المفرط على النفور من الخسارة
الناس أكثر حساسية للخسائر من الأرباح بنفس القيمة. هذا يجعل العديد من الأسهم التي كان من المفترض أن تحقق أرباحًا كبيرة يُتخلّى عنها بسبب تقلبات قصيرة الأمد، ويفوتون فرص الارتفاع اللاحقة.

4. التردد والتغير المستمر في العمليات
اختاروا سهمًا معينًا، وعندما يبطئ في الارتفاع، لا يستطيعون الصبر، فيقومون بالتداول القصير، مما يؤدي إلى خسائر، وفي الوقت نفسه، لا يجرؤون على شراء الأسهم طويلة الأجل، ويشاهدون الأسهم التي درسوها ترتفع دون أن يستطيعوا الاستفادة.

من ناحية العمليات: استراتيجيات غير مناسبة، وتوقيت خاطئ

العديد من خسائر المستثمرين الأفراد تعود إلى ثلاثة أخطاء في التنفيذ:

  • الاستثمار بكامل رأس المال، وعدم القدرة على التعامل مع التصحيحات: في سوق هابطة، أكثر من 90% من الأسهم تفتقر إلى فرص ربح، ومع ذلك يظل المستثمرون يغامرون بكامل أموالهم، وعند الوقوع في الخسارة، يصبحون مرهقين نفسيًا، وعند التعافي، لا يجرؤون على الشراء.
  • التداول المتكرر، وزيادة تكاليف المعاملات: كل عملية تبديل سهم تتطلب تحمل مخاطر ورسوم إضافية.
  • الاعتماد على الأخبار بشكل أعمى: معظم أخبار السوق فخاخ، المؤسسات والمتداولون الكبار قد أتموا استراتيجياتهم، والمستثمرون الأفراد هم من يلتقطون آخر الضربات.

ماذا تفعل إذا كانت الأسهم قد خسرت بالفعل؟ ثلاث خطوات لكسر الحلقة

الخطوة الأولى: تقييم ما إذا كانت هناك أسباب للاستمرار في الاحتفاظ بالسهم

قم بمراجعة دقيقة لهذا السهم:

  • هل هناك إشارات لتحسن الأساسيات؟
  • هل هناك دعم فني يمكن الاعتماد عليه؟
  • هل هو مجرد تصحيح مؤقت؟

إذا أظهرت التحليلات الفنية أن هناك ضعفًا في الارتداد، فوقف الخسارة هو الخيار الصحيح. «ابقَ على قيد الحياة، ولا تقلق من عدم وجود حطب». الاستمرار في التمسك قد يؤدي إلى خسارة رأس المال بالكامل.

الخطوة الثانية: إذا كان من الجدير الاستمرار، تعلم تقليل الحصص وإعادة تقييم

هل تظهر التحليلات الفنية فرصة للارتداد؟ إذن يمكنك تقليل الحصة، لكن لا داعي لبيعها كلها. المهم هو إعادة حساب نسبة المخاطرة إلى العائد:

  • الشراء بالقرب من مستوى الدعم يقلل المخاطر ويزيد من هامش الربح
  • البيع بالقرب من مستوى المقاومة يزيد المخاطر ويحد من الأرباح

التداول عند النقاط المناسبة هو الذي يحقق أرباحًا مثالية.

الخطوة الثالثة: إذا استمرت الخسائر، فكر في نظام استثمارك

هل تتداول أكثر من 3 مرات في الشهر وتخسر دائمًا؟ إذن، يجب مراجعة استراتيجيتك والمؤشرات الفنية، هل هي مناسبة لك حقًا؟ كثير من الناس يستخدمون طرق استثمار غير متوافقة مع قدرتهم على تحمل المخاطر، ويقلدون الآخرين بشكل أعمى. بدلاً من الاستمرار على هذا النحو، من الأفضل التوقف وإعادة التفكير وتعديل الاستراتيجية.

لا تفرط في الخسائر، هكذا تتجنبها

حافظ على هدوئك، وابقَ متزنًا نفسيًا

عند الربح، لا تتفاخر، وعند الخسارة، لا تندم بشكل مفرط. السوق هكذا، هناك خسائر وأرباح. المهم هو أن تتعلم من كل خسارة وتستعد للفرصة التالية.

اتبع استراتيجيات استثمارية متنوعة لتقليل المخاطر الكلية

استراتيجية الأسهم الثابتة: اختر شركات ذات قيمة منخفضة وأسهم ذات سياسة توزيع أرباح جيدة، واحتفظ بها لمدة 10-20 سنة، فقط من أجل أرباح الأسهم السنوية. هذه الاستراتيجية تركز على اختيار الأسهم، ولا تتطلب مراقبة مستمرة.

استراتيجية الاستثمار الشهري: استثمر مبلغًا ثابتًا شهريًا في سهم واحد أو فئة معينة، بغض النظر عن السعر. ميزتها:

  • تقليل متوسط التكلفة، وتجنب الشراء عند القمم
  • تنمية الانضباط، وتجنب القرارات العاطفية
  • فوائد الفائدة المركبة على المدى الطويل، مناسبة للموظفين

استراتيجية التداول المتذبذب: تتوقع مسبقًا مدى ارتفاع وانخفاض السعر، وتبيع عند الوصول للهدف، وتزيد من المراكز عند الانخفاض. تتطلب وقتًا وجهدًا أكثر من استراتيجية الادخار، لكن عوائدها مرنة أكثر.

استراتيجية المضاربة القصيرة الأجل: مناسبة للمستثمرين السريعين، والذين يتحملون المخاطر. إذا تباطأت، ستكون الخسائر فادحة.

استعد قبل التداول

اختر أصولًا أكثر أمانًا: الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) تقلل من مخاطر الشركات الضعيفة من خلال التنويع، وتوفر عوائد أكثر استقرارًا على المدى الطويل.

استخدم أدوات التحوط: افتح مراكز معاكسة (مثل العقود الفرقية) لتقليل المخاطر، بحيث يمكنك التداول على الأسهم، والمؤشرات، والسلع، وغيرها من الأصول عبر حساب واحد.

قبل حدوث الانهيار المفاجئ، هناك 5 إشارات عادة

معرفة كيفية التعرف المبكر على إشارات الخطر تمكنك من الانسحاب قبل الانهيار:

1. كسر المؤشر المتوسط لـ 250 يومًا
يُعتبر خط فاصل بين السوق الصاعد والهابط. إذا كسر المؤشر متوسط إغلاقه خلال العام الماضي (250 يوم تداول)، فهذا يعني دخول السوق في مرحلة هابطة.

2. عدم قدرة المؤشر على تحقيق أعلى مستويات جديدة لفترة طويلة
إذا تذبذب المؤشر ضمن نطاق معين ولم يحقق ارتفاعات جديدة، فهناك فرصة كبيرة لتصحيح واسع.

3. ارتفاع غير طبيعي في الحديث عن السوق
عندما يكثر الحديث عن السوق بين زملائك وأصدقائك، وحتى غير المهتمين، فهذه إشارة أن المؤسسات تبيع، والمستثمرون الأفراد يلتقطون آخر الضربات.

4. أداء غير طبيعي للأسهم القيادية
الأسهم العشرة الأكبر وزنًا في المؤشر تؤثر بشكل كبير على الأداء. إذا تباين أداؤها مع المؤشر، فالأمر ينذر بانخفاض وشيك.

5. مزاج السوق المفرط في التفاؤل
عندما يتفق المستثمرون على تفاؤل كبير، ويصاحب ذلك ارتفاع مؤشر VIX (مؤشر الخوف)، فهذا يدل على أن السوق في ذروة التفاؤل. وإذا حدثت فجوة بين الواقع والتوقعات، وظهرت أخبار سلبية، فإن المستثمرين يتحولون بسرعة من التفاؤل إلى التشاؤم، ويبدأون في البيع، مما يؤدي إلى انهيار مفاجئ.

النصيحة الأخيرة

أسباب خسارة المستثمرين الأفراد ليست في السوق، بل في نقص المعرفة، وعدم الاستقرار النفسي، واستراتيجيات التداول غير المناسبة.
إذا أدركت هذه المشاكل، فابدأ بالتغيير:

  • قبل الدخول، قم بالبحث وفهم ما تشتريه تمامًا
  • ضع قواعد استثمارية خاصة بك، ولا تتأثر بالمشاعر
  • جرب استراتيجيات منخفضة المخاطر مثل الاستثمار الشهري، وطور عادة الاستثمار طويل الأمد
  • حتى لو خسرت، حافظ على هدوئك، وراجع أخطائك، وعدل استراتيجيتك

فرص السوق لا تنقص، وإنما ينقص الصبر والعقلانية. والفرصة القادمة للربح تنتظر من أعدّ نفسه جيدًا.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$3.64Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.63Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.95Kعدد الحائزين:2
    1.38%
  • القيمة السوقية:$3.65Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.72Kعدد الحائزين:3
    0.11%
  • تثبيت