مؤشر الذعر في التشفير يقفز ليلاً إلى 48، وتحول مزاج السوق من الذعر الشديد إلى الحيادية العقلانية

شهد مزاج السوق المشفر تحولًا واضحًا. في 14 يناير، ارتفع مؤشر الذعر والجشع للعملات المشفرة بشكل كبير ليصل إلى 48، مقارنة بـ 26 بالأمس، بزيادة قدرها 84.6%، مما يضعه رسميًا خارج منطقة الذعر ويدخله في المنطقة المحايدة. هذا التغير في المؤشر يعكس ليس فقط ارتفاع الأرقام، بل أيضًا تحول في نفسية السوق من التشاؤم الشديد إلى الانتظار والتفكير العقلاني.

وراء الارتداد الكبير للمؤشر

ماذا حدث خلال الليل

مؤشر الأمس 26 يعني أن السوق في حالة ذعر عميق، بينما اليوم 48 يدل على دخول السوق إلى المنطقة المحايدة نسبياً. هذا التحول السريع لا يحدث عادة بدون سبب، وغالبًا ما يرتبط بـ:

  • انتعاش قوي للعملات الرئيسية مثل البيتكوين، وتحسين مؤشرات التقلب
  • ارتفاع حجم التداول بشكل ملحوظ، مما يدل على استعادة المشاركة السوقية
  • ارتفاع حدة النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس اهتمام المستثمرين مجددًا
  • نتائج استطلاعات مشاعر المستثمرين التي تظهر تراجع التشاؤم

هذه العوامل مجتمعة دفعت المؤشر للارتفاع السريع.

تركيب المؤشر والمنطق وراءه

مؤشر الذعر في السوق المشفر ليس مؤشرًا واحدًا، بل هو تقييم شامل يتكون من ستة أبعاد:

البعد الوزن المعنى
التقلب 25% مدى تقلبات أسعار السوق
حجم التداول 25% مشاركة السوق والسيولة
حدة النقاش على وسائل التواصل 15% نشاط النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي
استطلاع مشاعر السوق 15% استبيان مشاعر المستثمرين
نسبة البيتكوين 10% الهيمنة السوقية للبيتكوين
كلمات البحث الشائعة 10% تغيرات في شعبية البحث على جوجل

هذا التصميم يتيح للمؤشر أن يعكس بشكل شامل الحالة الحقيقية لمشاعر السوق، وليس مجرد أداء السعر.

ماذا يعني المنطقة المحايدة

من الذعر إلى الحيادية

عادةً، تكون منطقة الذعر بين 0-25، وتشير إلى أن السوق مليء بالمشاعر التشاؤمية، وأن المستثمرين يتوقعون انخفاض الأسعار. دخول المنطقة المحايدة (عادة بين 25-75) يعني أن مشاعر السوق قد خفت، لكن السوق لم يدخل بعد مرحلة الجشع.

التحول الحقيقي يعني:

  • السوق لم يعد يتوقع انخفاضًا حادًا، بل بدأ يظهر تباين في الآراء
  • بدأ المستثمرون يعيدون تقييم المخاطر، ولم يعودوا يبيعون بشكل أعمى
  • استؤنفت أنشطة التداول وتحسنت السيولة
  • السوق يترك مجالًا لانتعاش قادم

حدود المنطقة المحايدة

من المهم أن نلاحظ أن المنطقة المحايدة لا تعني بالضرورة التفاؤل. ارتفاع المؤشر من 26 إلى 48 هو إشارة إيجابية، لكن 48 لا تزال بعيدة عن منطقة الجشع (فوق 75). هذا يدل على أن السوق، رغم تحسن المزاج، لا يزال يتسم بالحذر، وأن المستثمرين يتخذون موقف الانتظار والترقب.

النقاط التي يجب مراقبتها لاحقًا

الانتقال من الذعر إلى الحيادية هو مجرد خطوة أولى، وما إذا كان السوق سيستمر في التحسن يعتمد على عدة عوامل رئيسية:

  • هل يمكن أن يستمر الانتعاش، أم هو مجرد انتفاضة مؤقتة
  • هل يمكن أن يحافظ حجم التداول على مستويات عالية، مما يعكس زيادة المشاركة الحقيقية
  • هل يمكن أن يظل الاهتمام على وسائل التواصل مرتفعًا، مما يدل على استقرار اهتمام السوق
  • هل ستظهر محفزات إيجابية جديدة تدفع السوق نحو الأفضل

إذا تحققت هذه الشروط، قد يستمر المؤشر في الارتفاع ويدخل منطقة الجشع. وإلا، فقد يعود مرة أخرى إلى منطقة الذعر.

الخلاصة

ارتفع مؤشر الذعر المشفر من 26 إلى 48، مما يدل على تحول واضح في مشاعر السوق. هذا لا يعكس فقط انتعاش الأسعار، بل وأيضًا تعديل نفسي للمستثمرين. من الذعر الشديد إلى الحيادية العقلانية، السوق يبتلع تدريجيًا المشاعر التشاؤمية السابقة. لكن من المهم أن نعي أن المنطقة المحايدة لا تزال حالة ترقب، وأن خروج السوق من الأزمة يتطلب دعمًا من أساسيات السوق ومحفزات جديدة للصعود. الأهم الآن هو مدى استمرارية هذا الانتعاش، وما إذا كان سيجذب المزيد من الأموال للمشاركة.

BTC‎-0.04%
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت