شهدت أسواق الذهب حركة متذبذبة خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث واجه المعدن النفيس ضغوطًا متعددة الأوجه. انخفض السعر الفوري بحوالي 0.2%، ليصل إلى مستوى 4,469 دولارًا للأوقية عند الساعة 05:36 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت عقود فبراير الآجلة طفيفًا لتتداول بالقرب من 4,477 دولار.
رغم هذا التراجع الطفيف، احتفظ الذهب بمكاسب أسبوعية تجاوزت 3%، مما يعكس الطلب الأساسي المستمر على المعدن كأداة تحوط. غير أن الأسواق تترقب اليوم بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، والتي تمثل مفصلًا حاسمًا لتقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية في المرحلة القادمة.
الدولار الأمريكي يشتد ضغطه على الأسعار
يواصل الدولار الأمريكي ارتفاعه مقابل سلة العملات الرئيسية، مستفيدًا من بيئة سياسية غير مؤكدة. يترقب المستثمرون قرارًا محتملًا من المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس في فرض رسوم جمركية، وهو ما عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن وسط الغموض.
هذه القوة في تقاطع العملات تحديدًا - حيث يرتفع الدولار مقابل باقي العملات - تجعل الذهب والأصول الأخرى المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الدوليين. يترجم هذا إلى ضغط على الطلب قصير الأجل والقدرة الشرائية العالمية للمعدن، حتى وإن ظلت العوامل الأساسية داعمة لارتفاع الأسعار.
تصريحات الفيدرالي وتأثيرها على التوقعات
أثارت تصريحات حاكم الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران حول احتمال خفض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس خلال 2026 موجة من إعادة تقييم الأسواق. يعني هذا التوقع أن الذهب، وهو أصل لا يدر عائدًا، قد يصبح أكثر جاذبية كلما انخفضت تكاليف الفرصة البديلة لحيازته.
لكن الرسائل المختلطة من أعضاء الفيدرالي الآخرين أدخلت حالة من عدم اليقين. يقوم المستثمرون الآن بتسعير سيناريوهات متعددة بدلاً من الاعتماد على توجيه واضح وحيد، مما يدفع الأسواق نحو تقلبات أكبر وحركات انتقائية في الذهب.
نمو الاقتصاد الأمريكي يقلل جاذبية التحوط
رفعت وكالة فيتش توقعاتها لنمو الناتج المحلي الأمريكي، مما سلط الضوء على مرونة الاقتصاد رغم بعض نقاط الضعف في سوق العمل. وفقًا للتحديثات الجديدة، يُتوقع نمو اقتصادي أقوى من التقديرات السابقة، مع ارتفاع التضخم المرتبط بتأثيرات الرسوم الجمركية المحتملة.
هذه الصورة الاقتصادية الأفضل نسبيًا تقلل من الحاجة الملحة للملاذات الآمنة. بعبارة أخرى، إذا كان الاقتصاد يتمتع بصحة جيدة، فإن الطلب على التحوط يضعف بشكل طبيعي، مما يجعل استراتيجيات المستثمرين تجاه الذهب أكثر انتقائية وتركيزًا على العوامل السياسية والنقدية بدلاً من المخاوف الاقتصادية البحتة.
التوترات الجيوسياسية العالمية تدعم الطلب
في المقابل، تظل المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة. استمرار التوترات في بحر الصين الجنوبي، إلى جانب النزاعات السياسية في الشرق الأوسط ومناطق إنتاج النفط، يعزز الطلب على الأصول الآمنة. يميل المستثمرون المؤسسيون إلى زيادة مراكزهم من الذهب كوسيلة للتحوط من المخاطر المحتملة.
هذه البيئة الجيوسياسية المعقدة تشكل دعامة قوية للأسعار على المدى المتوسط والطويل، وتفسر جزئيًا استمرار ارتفاع الذهب خلال الأسابيع الأخيرة رغم الضغوط الفنية اليومية.
الأحداث المتوقعة التي ستحرك الأسواق
تقرير التوظيف الأمريكي:
يصدر اليوم بيانات التوظيف لشهر ديسمبر 2025، وهو المؤشر الأساسي لصحة سوق العمل الأمريكية. أي فاجعة سلبية قد تعزز توقعات خفض الفائدة وتدعم الذهب، بينما بيانات قوية قد تطيل مدة بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
خطاب عضو الفيدرالي توماس باركين:
سيتحدث باركين لاحقًا في اليوم، وقد توضح تصريحاته اتجاه السياسة النقدية القادمة. أي إشارات نحو مزيد من التيسير ستدعم الذهب، فيما سيضغط أي حديث عن التشديد على الأسعار.
مؤشر توقعات المستهلك:
يعكس هذا المؤشر حالة الثقة الاقتصادية للأسر الأمريكية. تراجع الثقة عادة يدفع إلى الطلب على الذهب، بينما قوة الثقة قد تقلل الاهتمام به.
قراءة الرسم البياني والتطورات الفنية
يحاول الذهب الآن الخروج من حركة تصحيحية واضحة بعد فشل في الحفاظ على الزخم الصعودي القوي. تراجع السعر نحو نطاق 4,430 - 4,420 دولار يعكس إعادة اختبار المستثمرين للطلب القريب من مناطق التماسك السابقة.
كسر النطاق السابق الذي تراوح بين 4,455 و4,491 دولار يعكس تصريفًا طبيعيًا للزخم الشرائي وليس انقلابًا في الاتجاه الأساسي. طالما يتداول السعر دون 4,491.95 دولار، يبقى سيناريو التسارع الصعودي مؤجلاً، لكن الاتجاه العام على الأطر الزمنية الأكبر يظل صاعدًا.
مؤشرات الزخم الحالية
مؤشر MACD:
يتحرك المؤشر في مسار هابط مع تقاطع سلبي أعلى خط الصفر، مؤكدًا انتقال السوق من مرحلة بناء الزخم إلى مرحلة تصريف قصير الأجل، دون إشارة على انعكاس الاتجاه المتوسط.
مؤشر القوة النسبية (RSI):
يتداول بين 50-60، وهو نطاق محايد يعكس استمرار تفريغ الضغط الشرائي دون الدخول إلى مناطق تشبع بيعي حقيقي.
المستويات الفنية المهمة
مستويات المقاومة:
4,570 دولار
4,640 دولار
4,700 دولار
مستويات الدعم:
4,370 دولار
4,290 دولار
4,220 دولار
توقعات الأسعار في الأيام القادمة
يوازن سوق الذهب حاليًا بين ضغوط قصيرة الأجل وعوامل صعود متوسطة الأجل. يراقب المستثمرون بيانات الوظائف لتقييم مسار الفائدة، مما يحافظ على الطلب التحوطي رغم التقلبات.
توقع بنك HSBC أن يصل الذهب إلى مستوى 5,000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مدفوعًا بالمخاطر الجيوسياسية وارتفاع الديون العالمية. لكن البنك خفض متوسط توقعاته السنوية إلى 4,587 دولار للأوقية، مع نطاق متوقع يتراوح بين 3,950 و5,050 دولار خلال العام.
تتوقع مؤسسات كبرى مثل Morgan Stanley و UBS أن يحافظ الذهب على مستويات تداول مرتفعة، مع احتمالية الوصول لمقاومات عند 4,800 دولار في الربع الأخير من العام، طالما استمرت العوامل الأساسية في الدعم.
استراتيجية التداول الموصى بها
في ظل هذا السيناريو المعقد، يفضل التركيز على الشراء الانتقائي من مناطق الدعم القوية عند 4,370-4,290 دولار، مع إدارة مخاطر صارمة وطالما يحافظ السعر على الاتجاه الصاعد العام.
البيع يجب أن يكون تكتيكيًا وقصير الأجل فقط عند الارتدادات الضعيفة أسفل المقاومات، وذلك حتى يستعيد السعر الثبات أعلى 4,491.95 دولار ويؤكد عودة الزخم الصعودي بقوة.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تحليل الذهب: هل يستطيع المعدن الأصفر الاستمرار في الصعود أمام قوة الدولار؟ - 9 يناير 2026
أداء الذهب في جلسة اليوم
شهدت أسواق الذهب حركة متذبذبة خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث واجه المعدن النفيس ضغوطًا متعددة الأوجه. انخفض السعر الفوري بحوالي 0.2%، ليصل إلى مستوى 4,469 دولارًا للأوقية عند الساعة 05:36 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت عقود فبراير الآجلة طفيفًا لتتداول بالقرب من 4,477 دولار.
رغم هذا التراجع الطفيف، احتفظ الذهب بمكاسب أسبوعية تجاوزت 3%، مما يعكس الطلب الأساسي المستمر على المعدن كأداة تحوط. غير أن الأسواق تترقب اليوم بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، والتي تمثل مفصلًا حاسمًا لتقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية في المرحلة القادمة.
الدولار الأمريكي يشتد ضغطه على الأسعار
يواصل الدولار الأمريكي ارتفاعه مقابل سلة العملات الرئيسية، مستفيدًا من بيئة سياسية غير مؤكدة. يترقب المستثمرون قرارًا محتملًا من المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس في فرض رسوم جمركية، وهو ما عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن وسط الغموض.
هذه القوة في تقاطع العملات تحديدًا - حيث يرتفع الدولار مقابل باقي العملات - تجعل الذهب والأصول الأخرى المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الدوليين. يترجم هذا إلى ضغط على الطلب قصير الأجل والقدرة الشرائية العالمية للمعدن، حتى وإن ظلت العوامل الأساسية داعمة لارتفاع الأسعار.
تصريحات الفيدرالي وتأثيرها على التوقعات
أثارت تصريحات حاكم الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران حول احتمال خفض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس خلال 2026 موجة من إعادة تقييم الأسواق. يعني هذا التوقع أن الذهب، وهو أصل لا يدر عائدًا، قد يصبح أكثر جاذبية كلما انخفضت تكاليف الفرصة البديلة لحيازته.
لكن الرسائل المختلطة من أعضاء الفيدرالي الآخرين أدخلت حالة من عدم اليقين. يقوم المستثمرون الآن بتسعير سيناريوهات متعددة بدلاً من الاعتماد على توجيه واضح وحيد، مما يدفع الأسواق نحو تقلبات أكبر وحركات انتقائية في الذهب.
نمو الاقتصاد الأمريكي يقلل جاذبية التحوط
رفعت وكالة فيتش توقعاتها لنمو الناتج المحلي الأمريكي، مما سلط الضوء على مرونة الاقتصاد رغم بعض نقاط الضعف في سوق العمل. وفقًا للتحديثات الجديدة، يُتوقع نمو اقتصادي أقوى من التقديرات السابقة، مع ارتفاع التضخم المرتبط بتأثيرات الرسوم الجمركية المحتملة.
هذه الصورة الاقتصادية الأفضل نسبيًا تقلل من الحاجة الملحة للملاذات الآمنة. بعبارة أخرى، إذا كان الاقتصاد يتمتع بصحة جيدة، فإن الطلب على التحوط يضعف بشكل طبيعي، مما يجعل استراتيجيات المستثمرين تجاه الذهب أكثر انتقائية وتركيزًا على العوامل السياسية والنقدية بدلاً من المخاوف الاقتصادية البحتة.
التوترات الجيوسياسية العالمية تدعم الطلب
في المقابل، تظل المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة. استمرار التوترات في بحر الصين الجنوبي، إلى جانب النزاعات السياسية في الشرق الأوسط ومناطق إنتاج النفط، يعزز الطلب على الأصول الآمنة. يميل المستثمرون المؤسسيون إلى زيادة مراكزهم من الذهب كوسيلة للتحوط من المخاطر المحتملة.
هذه البيئة الجيوسياسية المعقدة تشكل دعامة قوية للأسعار على المدى المتوسط والطويل، وتفسر جزئيًا استمرار ارتفاع الذهب خلال الأسابيع الأخيرة رغم الضغوط الفنية اليومية.
الأحداث المتوقعة التي ستحرك الأسواق
تقرير التوظيف الأمريكي: يصدر اليوم بيانات التوظيف لشهر ديسمبر 2025، وهو المؤشر الأساسي لصحة سوق العمل الأمريكية. أي فاجعة سلبية قد تعزز توقعات خفض الفائدة وتدعم الذهب، بينما بيانات قوية قد تطيل مدة بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
خطاب عضو الفيدرالي توماس باركين: سيتحدث باركين لاحقًا في اليوم، وقد توضح تصريحاته اتجاه السياسة النقدية القادمة. أي إشارات نحو مزيد من التيسير ستدعم الذهب، فيما سيضغط أي حديث عن التشديد على الأسعار.
مؤشر توقعات المستهلك: يعكس هذا المؤشر حالة الثقة الاقتصادية للأسر الأمريكية. تراجع الثقة عادة يدفع إلى الطلب على الذهب، بينما قوة الثقة قد تقلل الاهتمام به.
قراءة الرسم البياني والتطورات الفنية
يحاول الذهب الآن الخروج من حركة تصحيحية واضحة بعد فشل في الحفاظ على الزخم الصعودي القوي. تراجع السعر نحو نطاق 4,430 - 4,420 دولار يعكس إعادة اختبار المستثمرين للطلب القريب من مناطق التماسك السابقة.
كسر النطاق السابق الذي تراوح بين 4,455 و4,491 دولار يعكس تصريفًا طبيعيًا للزخم الشرائي وليس انقلابًا في الاتجاه الأساسي. طالما يتداول السعر دون 4,491.95 دولار، يبقى سيناريو التسارع الصعودي مؤجلاً، لكن الاتجاه العام على الأطر الزمنية الأكبر يظل صاعدًا.
مؤشرات الزخم الحالية
مؤشر MACD: يتحرك المؤشر في مسار هابط مع تقاطع سلبي أعلى خط الصفر، مؤكدًا انتقال السوق من مرحلة بناء الزخم إلى مرحلة تصريف قصير الأجل، دون إشارة على انعكاس الاتجاه المتوسط.
مؤشر القوة النسبية (RSI): يتداول بين 50-60، وهو نطاق محايد يعكس استمرار تفريغ الضغط الشرائي دون الدخول إلى مناطق تشبع بيعي حقيقي.
المستويات الفنية المهمة
مستويات المقاومة:
مستويات الدعم:
توقعات الأسعار في الأيام القادمة
يوازن سوق الذهب حاليًا بين ضغوط قصيرة الأجل وعوامل صعود متوسطة الأجل. يراقب المستثمرون بيانات الوظائف لتقييم مسار الفائدة، مما يحافظ على الطلب التحوطي رغم التقلبات.
توقع بنك HSBC أن يصل الذهب إلى مستوى 5,000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مدفوعًا بالمخاطر الجيوسياسية وارتفاع الديون العالمية. لكن البنك خفض متوسط توقعاته السنوية إلى 4,587 دولار للأوقية، مع نطاق متوقع يتراوح بين 3,950 و5,050 دولار خلال العام.
تتوقع مؤسسات كبرى مثل Morgan Stanley و UBS أن يحافظ الذهب على مستويات تداول مرتفعة، مع احتمالية الوصول لمقاومات عند 4,800 دولار في الربع الأخير من العام، طالما استمرت العوامل الأساسية في الدعم.
استراتيجية التداول الموصى بها
في ظل هذا السيناريو المعقد، يفضل التركيز على الشراء الانتقائي من مناطق الدعم القوية عند 4,370-4,290 دولار، مع إدارة مخاطر صارمة وطالما يحافظ السعر على الاتجاه الصاعد العام.
البيع يجب أن يكون تكتيكيًا وقصير الأجل فقط عند الارتدادات الضعيفة أسفل المقاومات، وذلك حتى يستعيد السعر الثبات أعلى 4,491.95 دولار ويؤكد عودة الزخم الصعودي بقوة.