5 فبراير 2026، شهد سوق البيتكوين لحظة تاريخية. بعد مرور عام، عاد سعر BTC ليخترق الحاجز النفسي البالغ 70,000 دولار، حيث انخفض السعر ليقترب من 69,100 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2024.
الأكثر لفتًا للانتباه هو أن صندوق البيتكوين الفوري ETF، الذي كان أحد أعمدة السوق الصاعدة العام الماضي، سجل خلال 12 يومًا تداولًا متتاليًا تدفقات نقدية خارجة بقيمة تصل إلى 2.9 مليار دولار. هذا ليس مجرد تغير رقمي، بل يعكس تفاعلًا معقدًا بين سرد السوق، ثقة المستثمرين، والبيئة الكلية. ستقوم هذه المقالة بتحليل المنطق وراء هذا الانخفاض من خلال ثلاثة أبعاد: تدفقات الأموال، مزاج السوق، والرسوم البيانية الفنية، واستكشاف النقاط الرئيسية للمستقبل.
تفكك السرد الأساسي: تدفقات ETF “الدموية” تثير ردود فعل متسلسلة
خلال الأشهر القليلة الماضية، شهد صندوق البيتكوين الفوري ETF تحولًا دراماتيكيًا من “محرك جذب الأموال” إلى “نقطة نزيف الأموال”. تُظهر البيانات أن التدفقات النقدية الصافية لصناديق البيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة خلال 12 يومًا تداولًا متتاليًا حتى 5 فبراير بلغت مجملها 2.9 مليار دولار. بدأ هذا الاتجاه منذ نوفمبر 2025، حيث بلغ إجمالي التدفقات الخارجة حوالي 5.9 مليار دولار.
تفسير التأثير: متوسط التدفق اليومي حوالي 243 مليون دولار، مما يشير إلى أن المستثمرين المؤسساتيين يقللون بشكل منهجي ومستمر من تعرضهم لمخاطر البيتكوين. هذا يتناقض بشكل واضح مع مئات المليارات من الدولارات التي تم شراؤها عند إطلاق الصناديق العام الماضي. أشار محللو سيتي إلى أن جفاف مصدر التمويل الجديد هذا، تزامنًا مع بدء الملاك على المدى الطويل في القلق من ضعف دورة البيتكوين، أدى إلى ضربة مزدوجة.
ارتباط السوق: تزامن هذا الانخفاض مع سوق الأسهم التقنية. ضعف شركة AMD أدى إلى تراجع مؤشر ناسداك، وارتبط البيتكوين بشكل كبير مع سوق التكنولوجيا، مما عزز من خصائصه كـ “أصل عالي التقلب والمخاطر”، في حين أن سرد “الذهب الرقمي” كملاذ آمن مؤقتًا فقد فعاليته. هذا يدل على أنه عندما تنخفض الرغبة في المخاطرة الكلية، لا يظل البيتكوين بمعزل، بل يُباع مع أسهم التكنولوجيا.
استكشاف مزاج السوق: من “الخوف” إلى “الخوف الشديد”
مؤشرات مزاج السوق تصور بشكل واضح حالة الذعر بين المستثمرين. مؤشر “الخوف والجشع للعملات المشفرة” حاليًا في منطقة “الخوف الشديد”، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق المشتقات.
توقعات المتداولين المحترفين: مؤشر الانحراف في خيارات البيتكوين لمدة 30 يومًا هو إشارة رئيسية. ارتفع هذا المؤشر مؤخرًا إلى 13%، متجاوزًا بكثير الحد الحيادي البالغ 6%. هذا يعني أن المتداولين المحترفين يدفعون علاوات عالية لشراء خيارات البيع للتحوط من الانخفاض، مما يدل على أنهم لا يعتقدون أن مستوى 72,100 دولار هو قاع موثوق، بل يستعدون لانخفاض أعمق.
تصفية الرافعة المالية: أدى تقلب السعر الحاد إلى عمليات إغلاق قسرية واسعة النطاق. منذ أن توقف البيتكوين عند 98,000 دولار في 14 يناير، وانخفض خلال الثلاثة أسابيع الماضية بنسبة 26%، مما أدى إلى تصفية عقود مستقبلية ذات رافعة مالية تصل إلى 3.25 مليار دولار. تشير التحليلات إلى أن أكثر من 4 أضعاف الرافعة المالية قد تم تصفيتها بشكل أساسي. رغم أن عملية تقليل الرافعة كانت مؤلمة، إلا أنها قللت من هشاشة السوق بشكل عام على المدى الطويل.
التحليل الفني والمستويات الرئيسية: البحث عن آخر خطوط الدفاع
من خلال الرسوم البيانية الفنية، تبين أن اتجاه البيتكوين قد كسر العديد من مستويات الدعم الرئيسية، مكونًا نمطًا هبوطيًا واضحًا.
الدعم والمقاومة الرئيسية:
الدعم الحالي: 70,000 دولار أصبح حاجزًا نفسيًا وتقنيًا مهمًا. أدنى من ذلك، المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 أسبوع، والذي يُعتبر خط حياة السوق الصاعدة للبيتكوين، يقع حاليًا حول 68,400 دولار، وهو آخر خط دفاع يجب أن يثبته الثيران.
المقاومة الرئيسية: أي انتعاش فعال يتطلب استعادة مستويات 75,000 دولار و83,600 دولار (حيث كانت مستويات دعم سابقة وتحولت إلى مقاومة) أولاً، لإلغاء الاتجاه الهبوطي الحالي.
تأكيد النمط الهبوطي: على الرسم اليومي، تم تأكيد نمط “القبعة المقلوبة” المستمر لعدة أشهر. وعلى المستوى الأسبوعي، قد تظهر نماذج “الطيور الثلاث” على شكل شموع K، مما يشير إلى ضعف الاتجاه المتوسط. رغم أن مؤشر القوة النسبية (RSI) دخل منطقة التشبع في البيع، إلا أن المخاطرة في الشراء عند ظهور إشارات تباين قاع واضحة لا تزال عالية.
التوقعات المستقبلية: ما هي الإشارات اللازمة لبناء القاع؟
الضعف الحالي في السوق هو نتيجة تفاعل عدة عوامل، ويحتاج التعافي إلى توافق عدة شروط. يرى تحليل معهد Gate أن المشاركين في السوق يمكنهم الاعتماد على الإشارات التالية لتحديد ما إذا كان من الممكن أن يتغير الاتجاه:
انعكاس تدفقات ETF: هو المحفز الأكثر مباشرة. إذا تباطأت التدفقات الخارجة بشكل ملحوظ أو تحولت إلى تدفقات داخلة، فسيعزز ذلك ثقة السوق بشكل كبير.
انتهاء تصفية الرافعة المالية: مراقبة عقود المشتقات المفتوحة ومعدلات التمويل، حيث أن استمرارها عند مستويات منخفضة يدل على أن الرافعة المالية قد انخفضت إلى مستويات صحية.
استقرار البيئة الكلية: انتعاش سوق التكنولوجيا (خصوصًا القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي) سيخفف من ضغط البيع المرتبط بالبيتكوين.
الدفاع عن المستويات الفنية الرئيسية: الحفاظ على مستوى 70,000 دولار، خاصة فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 أسبوع عند 68,400 دولار، سيكون علامة مهمة على أن السوق قد بدأ في التأسيس لقاع جديد.
الخلاصة
الانخفاض الكبير في البيتكوين في بداية 2026 هو نتيجة تفاعل عوامل متعددة، تشمل تراجع السيولة، صدمات البيئة الكلية، وتدهور الهيكل الفني للسوق. خروج حوالي 30 مليار دولار من تدفقات ETF هز أسس السوق الصاعدة، في حين أن ارتباطه الوثيق بأسهم التكنولوجيا كشف عن هشاشته في ظل اضطرابات السوق العالمية. على الرغم من أن الآفاق قصيرة المدى مليئة بالتحديات، إلا أن التجارب التاريخية تظهر أن عمليات تقليل الرافعة المالية الواسعة والنفور الشديد من السوق غالبًا ما يحدثان خلال مراحل بناء القاع على المدى الطويل.
بالنسبة للمستثمرين، فإن تتبع تدفقات الأموال، مؤشرات المزاج، والمستويات الفنية الرئيسية هو أكثر أهمية من محاولة التنبؤ بدقة القاع. السوق دائمًا يولد من اليأس، وفهم تعقيدات الدورة الحالية هو الخطوة الأولى لاتخاذ قرارات عقلانية.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
صندوق ETF للبيتكوين يتعرض لخسائر هائلة، كيف نواجه أزمة "الإيمان" في عام 2026؟
5 فبراير 2026، شهد سوق البيتكوين لحظة تاريخية. بعد مرور عام، عاد سعر BTC ليخترق الحاجز النفسي البالغ 70,000 دولار، حيث انخفض السعر ليقترب من 69,100 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2024.
الأكثر لفتًا للانتباه هو أن صندوق البيتكوين الفوري ETF، الذي كان أحد أعمدة السوق الصاعدة العام الماضي، سجل خلال 12 يومًا تداولًا متتاليًا تدفقات نقدية خارجة بقيمة تصل إلى 2.9 مليار دولار. هذا ليس مجرد تغير رقمي، بل يعكس تفاعلًا معقدًا بين سرد السوق، ثقة المستثمرين، والبيئة الكلية. ستقوم هذه المقالة بتحليل المنطق وراء هذا الانخفاض من خلال ثلاثة أبعاد: تدفقات الأموال، مزاج السوق، والرسوم البيانية الفنية، واستكشاف النقاط الرئيسية للمستقبل.
تفكك السرد الأساسي: تدفقات ETF “الدموية” تثير ردود فعل متسلسلة
خلال الأشهر القليلة الماضية، شهد صندوق البيتكوين الفوري ETF تحولًا دراماتيكيًا من “محرك جذب الأموال” إلى “نقطة نزيف الأموال”. تُظهر البيانات أن التدفقات النقدية الصافية لصناديق البيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة خلال 12 يومًا تداولًا متتاليًا حتى 5 فبراير بلغت مجملها 2.9 مليار دولار. بدأ هذا الاتجاه منذ نوفمبر 2025، حيث بلغ إجمالي التدفقات الخارجة حوالي 5.9 مليار دولار.
استكشاف مزاج السوق: من “الخوف” إلى “الخوف الشديد”
مؤشرات مزاج السوق تصور بشكل واضح حالة الذعر بين المستثمرين. مؤشر “الخوف والجشع للعملات المشفرة” حاليًا في منطقة “الخوف الشديد”، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق المشتقات.
التحليل الفني والمستويات الرئيسية: البحث عن آخر خطوط الدفاع
من خلال الرسوم البيانية الفنية، تبين أن اتجاه البيتكوين قد كسر العديد من مستويات الدعم الرئيسية، مكونًا نمطًا هبوطيًا واضحًا.
التوقعات المستقبلية: ما هي الإشارات اللازمة لبناء القاع؟
الضعف الحالي في السوق هو نتيجة تفاعل عدة عوامل، ويحتاج التعافي إلى توافق عدة شروط. يرى تحليل معهد Gate أن المشاركين في السوق يمكنهم الاعتماد على الإشارات التالية لتحديد ما إذا كان من الممكن أن يتغير الاتجاه:
الخلاصة
الانخفاض الكبير في البيتكوين في بداية 2026 هو نتيجة تفاعل عوامل متعددة، تشمل تراجع السيولة، صدمات البيئة الكلية، وتدهور الهيكل الفني للسوق. خروج حوالي 30 مليار دولار من تدفقات ETF هز أسس السوق الصاعدة، في حين أن ارتباطه الوثيق بأسهم التكنولوجيا كشف عن هشاشته في ظل اضطرابات السوق العالمية. على الرغم من أن الآفاق قصيرة المدى مليئة بالتحديات، إلا أن التجارب التاريخية تظهر أن عمليات تقليل الرافعة المالية الواسعة والنفور الشديد من السوق غالبًا ما يحدثان خلال مراحل بناء القاع على المدى الطويل.
بالنسبة للمستثمرين، فإن تتبع تدفقات الأموال، مؤشرات المزاج، والمستويات الفنية الرئيسية هو أكثر أهمية من محاولة التنبؤ بدقة القاع. السوق دائمًا يولد من اليأس، وفهم تعقيدات الدورة الحالية هو الخطوة الأولى لاتخاذ قرارات عقلانية.