منذ نهاية عام 2025، تصاعد الاهتمام بسوق الفضاء التجاري في السوق المالية، وفي هذا التقرير نحاول من خلال تنظيم “الأسباب والنتائج” تقديم نقطة انطلاق لدراسة فرص الاستثمار في الفضاء التجاري.
الشرارة الرئيسية التي جذبت السوق للاهتمام بالفضاء التجاري هي خبر اقتراب شركة SpaceX من السوق المالية لجمع التمويل، وميزتها الثورية تكمن في تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام التي تقلل بشكل مباشر من تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية، لذلك في هذا التقرير نبدأ بـSpaceX ونناقش الأسئلة التالية:
كيف نمت شركة SpaceX، وإلى أي مدى يمكن لتقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام أن تقلل التكاليف؟
لماذا تسرع SpaceX في الإدراج، على عكس موقف ماسك السابق برفض إدراج SpaceX، وما الذي حدث في الوسط؟
ما مدى واقعية طموحات ماسك في الحوسبة الفضائية، وما هو المرحلة الحالية للصناعة؟
وفيما يلي التحليل التفصيلي
أولاً: تاريخ نمو SpaceX: فالكون 9 يحقق إعادة استخدام المرحلة الأولى، وStarship سيحقق إعادة استخدام كاملة
1. استراتيجيتها في تكنولوجيا الصواريخ والأقمار الصناعية، والحصول على عقد مع ناسا
في عام 2002، أسس ماسك شركة SpaceX في كاليفورنيا، وكانت رؤيته مستوحاة من الخيال العلمي، حيث يأمل في الذهاب إلى المريخ، بهدف جعل البشر “نوع متعدد الكواكب”، ويعتقد أن ذلك هو السبيل لاستدامة الحضارة البشرية على المدى الطويل.
يرى أن البشر لا يمكنهم الوصول إلى المريخ حالياً، ليس بسبب التقنية، بل بسبب ارتفاع تكاليف الإطلاق، لذا يهدف إلى خفض التكاليف عبر جعل الصواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، “مثل الطائرات”.
وفي الوقت نفسه، يدرك ماسك أن الذهاب إلى المريخ يتطلب أولاً تحقيق أرباح من مدار الأرض. لذا، يخطط لبدء الإطلاقات التجارية، وخفض التكاليف باستخدام تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وتحقيق أرباح من المشاريع التجارية.
لكن امتلاك تقنية الصواريخ وحده غير كافٍ (رغم أن الأمر لم يكن كذلك في البداية)، بل يجب أيضاً تطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية. لذلك، في عام 2005، استحوذت SpaceX على SSTL، التي تتخصص في الأقمار الصغيرة ذات التكاليف المنخفضة والتسليم السريع، وهو ما يتوافق مع احتياجات SpaceX.
في عام 2006، واجهت ناسا أزمة بعد حادثة مكوك كولومبيا، وتقاعدت مكوكات الفضاء بسرعة، وواجهت محطة الفضاء الدولية مشكلة في التوريد بدون رواد، فحصلت SpaceX على عقد COTS (خدمة النقل المدارية التجارية) من ناسا، وبدأت في تطوير مركبة Dragon.
وفي عام 2008، نجحت عملية الإطلاق الرابعة لصاروخ Falcon 1، وحصلت SpaceX على عقد بقيمة 1.6 مليار دولار لتقديم خدمات الإمداد التجاري لناسا.
2. تحقيق Falcon 9 لإعادة استخدام المرحلة الأولى
في عام 2010، دخلت مركبة Dragon المدار مع أول رحلة لـFalcon 9، ونجحت في العودة، وفي 2012، تم ربط Dragon بمحطة الفضاء الدولية والعودة، مما جعل SpaceX تصبح بشكل فعلي المقاول الرئيسي لناسا.
وفي عام 2014، تم إطلاق مشروع Starlink رسميًا. ما هو Starlink؟ سنتحدث عنه لاحقًا، لكن الجوهر هو أن SpaceX ترى أن هذا المشروع يمكن أن يوفر تدفقاً نقدياً طويل الأمد، وهو يعتمد على تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وحقق هذا المشروع بالفعل أكبر مصدر للدخل حتى الآن.
وفي عام 2015، نجحت المرحلة الأولى من Falcon 9 في العودة إلى البر بعد الإطلاق.
الفرق الرئيسي بين Falcon و الصواريخ التقليدية هو إمكانية إعادة استخدام المرحلة الأولى.
في تكاليف الصاروخ الإجمالية، تشكل تكلفة تصنيع الهيكل جزءاً كبيراً، في حين أن تكلفة الوقود ليست عالية نسبياً.
من الناحية الهيكلية، عادةً تستخدم الصواريخ ذات الوقود السائل بنية دفع من مرحلتين، تتكون من غطاء الحماية، المرحلة الثانية، والمرحلة الأولى، حيث تكون المرحلة الأولى غالباً الأعلى تكلفة.
خلال الإطلاق، يتم إشعال المرحلة الأولى أولاً، وعندما تصل الصاروخ إلى ارتفاع بعيد عن الغلاف الجوي الكثيف، يتم فصل المرحلتين، وتشتعل محركات المرحلة الثانية، التي تحل محل المرحلة الأولى (والغطاء ينسحب)، وتدفع الحمولة (مثل الأقمار الصناعية) إلى المدار المحدد.
لماذا نستخدم هذا الهيكل المرحلي؟ هناك سببين رئيسيين: الأول هو تقليل الوزن تدريجياً لزيادة الكفاءة، حيث أن التخلص من المرحلة الأولى يقلل بشكل كبير من وزن الصاروخ؛ الثاني هو تمكين تصميم محركات مخصصة، حيث أن المحركات في الغلاف الجوي الكثيف تختلف عن تلك في الفضاء، ببساطة، محركات المرحلة الأولى تكون ذات فوهة قصيرة وعريضة، بينما محركات المرحلة الثانية تكون طويلة وذات شكل جرس.
وبالتالي، فإن إعادة استخدام المرحلة الأولى مرات متعددة لها فوائد كبيرة في خفض التكاليف (سنقوم بحساب ذلك لاحقًا).
3. التقدم نحو إعادة الاستخدام الكاملة
في عام 2016، تم إعادة المرحلة الأولى من Falcon 9 على منصة بحرية بدون طاقم، مما زاد من مرونة عمليات إعادة الاستخدام، خاصة لإطلاقات المدار العالي والأحمال الثقيلة.
وفي 2017، أطلقت SpaceX بنجاح أول قمر صناعي باستخدام صاروخ معاد استخدامه، ودخلت مرحلة الاستخدام العملي لإعادة الاستخدام. وفي نفس العام، أصبحت SpaceX أكبر شركة خاصة من حيث عدد الإطلاقات التجارية للأقمار الصناعية.
وفي 2018، بدأ إنتاج نموذج أولي من Starship، وأجريت تجارب صغيرة على مدى مسافات قصيرة.
ويهدف مشروع Starship إلى أن يكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، بحيث لا يقتصر على المرحلة الأولى فقط، بل يمتد ليشمل المرحلة الثانية، مع زيادة كبيرة في القدرة على النقل، بهدف خفض تكلفة الإطلاق إلى حوالي 100 دولار لكل كيلوجرام، مما سيؤدي إلى انخفاض كبير في تكاليف الإطلاق.
وفي عام 2020، حملت مركبة Crew Dragon رائدين فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وهو علامة على قدرة SpaceX على حمل البشر.
وفي 2021 وما بعدها، استمرت تجارب نماذج Starship SN وV1 وV2، ونجحت حتى الآن في التقاط المرحلة الأولى “عصا الطعام” (筷子)، واختبرت هبوط المرحلة الثانية في البحر بشكل عمودي.
وقد أكمل الإصدار V3 الاختبارات الأرضية، ومن المتوقع أن يتم أول اختبار طيران في مارس 2026، ويركز الإصدار V3 على تقنيات إعادة الاستخدام، واختبار تزويد الوقود في المدار، وهو تقنية أساسية لاستكشاف الفضاء العميق.
4. كم يمكن أن تقلل Falcon 9 وStarship من التكاليف؟
نقوم هنا ببعض الحسابات:
نظرًا لعدم توفر بيانات دقيقة علنية عن تكاليف الصواريخ، فإن الحسابات تعتمد على تقديرات، وتُعتبر مرجعًا فقط.
نلاحظ أن ميزة Falcon تكمن في السوق والتطوير الذاتي عبر سلسلة التوريد، بالإضافة إلى إعادة الاستخدام للمرحلة الأولى، لكن تأثير خفض التكاليف الناتج عن إعادة الاستخدام لم يغير بشكل كبير من مستوى التكاليف، وإذا تمكنت Starship من أن تكون كاملة القابلية لإعادة الاستخدام وتكرار الاستخدام بشكل أكبر، فسيتم خفض تكاليف الإطلاق بشكل كبير.
ما هي الطلبات على الإطلاقات؟ بالنسبة لـSpaceX، يمكن تصنيفها إلى عدة فئات: Starlink الخاصة بـSpaceX، طلبات الأقمار الصناعية التجارية، وطلبات الحكومة الأمريكية والجيش، وهذه هي المكونات الرئيسية لطلبات SpaceX حالياً؛ بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمالات مستقبلية، مثل الحوسبة الفضائية التي تحظى باهتمام السوق.
ثانياً: مناقشة دوافع إدراج SpaceX في السوق
لا نقوم بمسح شامل لكل الطلبات المذكورة، لكن نريد أن نتابع خطاً رئيسياً لفهم الأسباب والنتائج بشكل واضح.
خبر اقتراب SpaceX من الإدراج أثار اهتمام السوق بشكل كبير.
وقد يتساءل البعض: ماسك قال مراراً إنه لا يرغب في إدراج SpaceX، لأن السعي لتحقيق أرباح قصيرة الأجل قد يجبر الشركة على التخلي عن مهمتها طويلة الأمد، وهذه المخاطر لم تتغير، ومع ذلك، فإن ماسك يسرع في إدراج الشركة، فهل هناك عوامل أخرى تغيرت؟
لفهم ذلك، من المهم أن نعرف كيف يفكر ماسك نفسه.
من خلال تصريحات ماسك الأخيرة في العلن، يمكننا فهم منطق تفكيره:
1. التغير الأكبر يأتي من عنق الزجاجة في الحوسبة
(1)دمج التقنية: الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي في استكشاف الفضاء
في رؤية ماسك المستقبلية، تكنولوجيا المعلومات، بما فيها الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تعزز كفاءة “البرمجيات” للبشرية، وأن الروبوتات البشرية الشكل يمكن أن ترفع كفاءة الإنتاج المادي، ويعتقد أن هذين المجالين سيتحدان قريباً، مما سيدفع الحضارة البشرية إلى مرحلة جديدة.
في مخططه التجاري، استثمر في القيادة الذاتية، ثم حول التركيز إلى الروبوتات البشرية، وأسس مشاريع مثل OpenAI وxAI، وشراء تويتر، وأسس شركة SpaceX في مجال الفضاء، وغيرها. بعد استثمار ماسك في هذه المجالات، الهدف الرئيسي هو دمجها معاً.
وأخيراً، أعلنت SpaceX عن دمج xAI، وهو يعكس هذا التوجه.
(2)كيف نفهم هذا الدمج؟ إليك مثالاً بسيطاً——
مستوحى من الخيال العلمي، هدف ماسك العظيم هو جعل البشر نوعاً عبر كواكبي. هذا المفهوم مستوحى من عالم الفلك السوفيتي كارداشيف، الذي اقترح تصنيفات “Ⅰ، Ⅱ، Ⅲ” للحضارات، حيث تسيطر الحضارة من النوع الأول على طاقة الكواكب، والنوع الثاني على طاقة النجوم، والتواجد بين الكواكب يعني أن البشر قد يحققون حضارة من النوع الثاني (رغم أن النوع الأول لم يتحقق بعد).
لماذا يرغب ماسك في أن يصبح البشر عبر كواكبي بسرعة؟ لأنه يعتقد أن ذلك سيمدد عمر الحضارة البشرية. فحضارة عالقة على كوكب واحد، تكون هشة، وإذا دُمرت الأرض، فإن الحضارة ستختفي.
وفي الوقت نفسه، يملأه حب الاستطلاع، ويريد فهم أسرار الكون، وإذا بقي البشر على كوكب واحد، فسيكون من الصعب تحقيق قفزات تكنولوجية، وسيظل سر الكون بعيداً.
ولذلك، من المنطقي أن نرى اهتمام ماسك الكبير باستكشاف المريخ. كما ذكرنا، أحد أهداف تطوير Starship هو الوصول إلى المريخ. لتحقيق “الهجرة إلى المريخ”، يحتاج الأمر لقدرة Starship.
وفي خطته، أن يرسل الروبوتات البشرية أولاً إلى المريخ، كخطة أكثر قابلية للتنفيذ من إرسال البشر مباشرة، بشرط أن تكون هذه الروبوتات مزودة بذكاء اصطناعي.
(3)التطور السريع للذكاء الاصطناعي ومواجهة عنق الزجاجة في الطاقة
في السنوات الأخيرة، شهد العالم تطوراً سريعاً في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ومن خلال ما ذكرناه، نرى مدى أهمية الذكاء الاصطناعي بالنسبة لمسك.
كرر ماسك مراراً أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة تفوق توقعاته، وهو يهدف للفوز في معركة الذكاء الاصطناعي، ويدرك أن أحد مفاتيح الفوز هو أن يخطط بشكل أكثر كفاءة لموارد الحوسبة.
وهذا يتطلب استثمار وبناء مراكز حوسبة في الولايات المتحدة، وهو ليس موضوع هذا المقال، لكن من المهم أن نعرف أن أكبر عائق حالياً أمام بناء مراكز البيانات في أمريكا هو الطاقة، بما في ذلك حديث نيفن سوه في عدة مناسبات عن أزمة الطاقة في أمريكا. ببساطة، مراكز الحوسبة تستهلك الكثير من الكهرباء، وشبكات النقل والتوزيع ومحطات توليد الطاقة الأمريكية متأخرة بشكل كبير، ومن غير المتوقع أن تتعافى بسرعة.
(4)من يسبق في حل أزمة الطاقة، لديه فرصة للتفوق
فكر ماسك في حل ذلك عبر نشر مراكز بيانات في الفضاء، لأن مراكز البيانات الفضائية يمكن أن تتغلب على أزمة الطاقة.
كفاءة الألواح الشمسية في الفضاء أعلى بكثير من الأرض، حيث يمكن وضع الألواح في مدار التزامن مع الأرض، لتوليد طاقة مستمرة على مدار 24 ساعة، بينما على الأرض، يمكن أن يكون وقت توليد الطاقة الفعلي أقل من 4 ساعات يومياً، وبسبب غياب الغلاف الجوي، تكون شدة الإشعاع الشمسي في الفضاء أقوى، والأهم أن مراكز البيانات الفضائية لن تتأثر بشبكة الكهرباء الأمريكية.
تخيل لو تم نشر العديد من الألواح الشمسية في الفضاء، هل يبدو الأمر وكأنه “كرة دايسون” التي تصورها الفيزيائي الأمريكي فريمان دايسون، والتي تؤدي إلى حضارة من النوع الثاني على مقياس كارداشيف؟
وقد بدأت SpaceX بسرعة في هذا الاتجاه، حيث يخطط ماسك لإطلاق أقمار ذكاء اصطناعي خلال 2-3 سنوات، ووفقاً لطلبات FCC الأمريكية، فإنها تخطط لنشر نظام مراكز بيانات مداري يضم مليون قمر صناعي. وفي الوقت نفسه، تركز الشركة على صناعة الطاقة الشمسية بكثافة، مع طاقة مستهدفة تصل إلى 100 جيجاوات.
وهذا يتطلب استثمارات ضخمة، ونعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي وراء رغبة SpaceX في التمويل حالياً.
بالطبع، قد تكون هناك أسباب أخرى.
ثانياً: من البيئة الخارجية، تواجه SpaceX ضغوطاً متعددة
(1)نبدأ بمشروع Starlink: التوسع في الإنفاق الرأسمالي
وفقاً للمعلومات السوقية، يساهم مشروع Starlink بنسبة تتراوح بين 50-80% من إيرادات SpaceX.
محتوى المشروع هو بناء شبكة واسعة من الأقمار الصناعية في مدار الأرض المنخفض، لإنشاء شبكة إنترنت فضائية عالمية. وتعمل هذه الأقمار كمحطات وسيطة، ونقاط تبادل، وقواعد اتصال، تشبه الشبكة الأرضية التقليدية.
الميزة هي عدم الاعتماد على الظروف الجغرافية، حيث يمكن استخدام الخدمة في أي مكان على الأرض، لأن الأقمار الصناعية تطير فوق أي نقطة على سطح الأرض.
وهذا مفيد للمناطق النائية التي تفتقر للبنية التحتية، والسفن في البحار، والطائرات، وغيرها، حيث لا تتوفر شبكات الألياف الأرضية.
ما الفرق بين Starlink والنمط التقليدي للاتصالات الفضائية؟
الفرق هو العدد الكبير من الأقمار، حيث أن V1 يضم عدة آلاف، وV2 يضم عشرات الآلاف. وإذا استخدمت طرق الإطلاق التقليدية، ستكون التكاليف عالية جداً، ولن تكون اقتصادية، لكن مع الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام من SpaceX، يمكن خفض التكاليف بشكل كبير، مما يجعل نموذج العمل الخاص بـStarlink قابلاً للتنفيذ.
وفي الواقع، تعاني شبكة الاتصالات الأمريكية من تأخر، من ناحية، بسبب نقص البنية التحتية في المناطق الواسعة والنائية، ومن ناحية أخرى، بسبب ارتفاع تكاليف الألياف والبنية التحتية، وسيطرة الشركات الكبرى على السوق، مما يجعل أسعار الإنترنت مرتفعة، ولهذا، فإن شبكة الاتصالات الفضائية تعتبر أكثر قيمة في أمريكا.
حاليًا، تعتبر Starlink مصدر التدفق النقدي الحقيقي، ونجاحها هو بمثابة ضمان، ويدعم فرص الشركة في الحصول على طلبات من الحكومة الأمريكية والجيش.
نقوم هنا بحسابات: حالياً، الأقمار الصناعية في خدمة V1 (خصوصاً V1.5 وV2 mini)، وتواجه مشكلة تراجع عرض النطاق بعد دخول عدد كبير من المستخدمين، مما يحد من النمو.
وفي المستقبل، ستطلق SpaceX أقمار V2، ووفقاً للحسابات، فإن V2 ستزيد بشكل كبير من سعة الشبكة، لكن يتطلب استثمارات ضخمة، حيث أن تكلفة قمر V1.5 تصل إلى 1.5 مليار دولار، وV2 قد تصل إلى أكثر من 600 مليار دولار.
هذه الحسابات تعتمد على فرضيات نظرية، لكن الواقع أن المنافسة ستظهر، ولن تظل الشركة الوحيدة، لذلك، قد تكون التوقعات الربحية لـV2 متفائلة بشكل مفرط.
(2)من ناحية المنافسة، لا تخلو SpaceX من ضغط المنافسين
خدمة الإنترنت العالمية لـSpaceX تواجه تحديات من أمازون، والصين تسرع في التقدم؛ بالإضافة إلى ذلك، مشروع الاتصال المباشر بين الهاتف والأقمار الصناعية (D2D) الذي تطوره الشركة يواجه تحديات من شركات مثل AST SpaceMobile.
وتعد موارد الطيف والمدارات محدودة، وفي سياق الصراع الروسي الأوكراني، أظهرت Starlink قيمتها العسكرية، مما يجعل المنافسة على المدار والطيف مسألة أمن قومي، وليست مجرد سوق تجارية، لذلك، هناك ضغط كبير على الموارد.
وسنناقش حالة المنافسة واستراتيجيات المنافسين في الجزء التالي.
(3)عدم استقرار الطلبات الحكومية والعوامل السياسية المحتملة
هناك عدم استقرار في التعاون مع ناسا: بعد خلافات مع ترامب، هدد الأخير بوقف دعم ومشاريع SpaceX، وسحب ترشيح ماسك لمنصب مدير ناسا، ونتيجة لتكرار فشل اختبارات Starship، تأجلت خطة Artemis، وفتحت ناسا المجال لمنافسين مثل Blue Origin لعقد هبوط القمر.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه SpaceX تدقيقاً صارماً من FAA والجهات التنظيمية الأخرى، وبعد الإدراج، قد يكون من الأسهل أن تروّج لنفسها، وتثبت وجودها، وهو أحد الاعتبارات.
ثالثاً: هل يمكن تحقيق الحوسبة الفضائية فعلاً؟
1. تقدم تجريبي من قبل أمريكا والصين
بعض الشركات والجهات بدأت تجارب أولية، وهي في مراحل الاختبار والتطوير، بشكل رئيسي في أمريكا والصين:
2. ما هي التحديات الرئيسية لتحقيق الحوسبة الفضائية؟
هناك عدة صعوبات، أهمها:
(1)تكلفة الإطلاق
هذه مشكلة رئيسية تسعى SpaceX لحلها.
بحسب ورقة Google، إذا تمكنت الصواريخ من خفض تكلفة الإطلاق إلى أقل من 200 دولار لكل كيلوجرام، فسيكون من اقتصادياً بناء مراكز حوسبة فضائية. وإذا كانت التكاليف أقل من ذلك، فإن تكلفة نظام Starlink V2 ستكون بين 810 و7500 دولار لكل كيلوواط سنوياً، مقارنةً بتكلفة الطاقة لمراكز البيانات الأرضية التي تتراوح بين 570 و3000 دولار لكل كيلوواط سنوياً، فهي في نفس المستوى تقريباً.
(2)مشكلة الحماية من الإشعاع
الفضاء مليء بالأشعة الكونية والجسيمات عالية الطاقة، التي تسبب تأثيرات TID وSEEs، وتؤدي إلى أخطاء في البيانات.
لحل هذه المشكلة، يجب تزويد الشرائح بمقاومة للإشعاع، مما يزيد من التكاليف. سابقاً، كانت الأقمار تستخدم تقنيات تقليدية، حيث أن التقنيات الأقدم أقل تأثراً بالإشعاع، لكن أدائها أقل، وإذا استخدمت شرائح متقدمة، فلابد من تصميم بنية تصحيح أخطاء صارمة، مما يقلل من كفاءتها.
الرسوم: مقارنة أداء المعالجات المقاومة للإشعاع مع معالجات COTS الأرضية
المصادر: “Computing over Space: Status, Challenges, and Opportunities”، Yaoqi Liu وآخرون، Dolphin Research
الرسوم: توزيع لوحات التبريد على الجانب المظلم من الألواح الشمسية لتقليل تأثير الإشعاع الشمسي
المصادر: “Tether-Based Architecture for Solar-Powered Orbital AI Data Centers”، Igor Bargatin وآخرون، Dolphin Research
لكن، وفقاً لورقة Google، فإن استخدام وحدة TPU من الجيل السادس مع خوادم AMD أظهر مقاومة جيدة للإشعاع، حيث أن عند تعرضها لـ2 كريد من الإشعاع، أظهرت بعض الاختلالات، لكن الأداء العام لا يزال جيداً، ويمكن أن تتحمل البيئة الفضائية.
(3)مشكلة التبريد في الفراغ
الفضاء خالٍ من الهواء، ويجب الاعتماد على الإشعاع الحراري، وهو أقل كفاءة، والحل المقترح هو استخدام دوائر سائلة ومبردات إشعاعية.
المبردات الإشعاعية ذات المساحات الكبيرة تعوض ضعف الكفاءة، لكن ذلك يزيد من التكاليف، وتقنيات الدوائر السائلة تواجه تحديات أخرى.
الرسوم: مخطط نظام إدارة حرارة مراكز البيانات الفضائية
المصادر: “Computing over Space: Status, Challenges, and Opportunities”، Yaoqi Liu وآخرون، Dolphin Research
(4)مشكلة إمداد الطاقة
رغم أن وضع الألواح الشمسية في مدار التزامن مع الأرض يمكن أن يوفر إمداداً مستمراً على مدار 24 ساعة، إلا أن نشر مئات الآلاف من الألواح في الفضاء صعب، ويحتاج إلى تقنيات خاصة لمقاومة الظروف الفضائية، مثل GaAs، وربما HJT أو perovskite في المستقبل، لكن التكاليف لا تزال أعلى من الألواح الأرضية.
(5)مشكلة نقل البيانات
حالياً، يمكن لأقمار Starlink أن تستخدم روابط ليزر بسرعة تصل إلى 100 جيجابت في الثانية، والصين تعمل على تقنيات ليزر بسرعة 100 جيجابت، لكن هذا غير كافٍ لاحتياجات الحوسبة المجمعة، التي قد تتطلب 10 تيرابت في الثانية أو أكثر.
ووفقاً لورقة Google، يمكن باستخدام تقنيات DWDM COTS أن تصل سعة الروابط إلى 10 تيرابت في الثانية، لكن ذلك غير مناسب للمسافات الطويلة، لذا يمكن تقليل التكاليف عبر تشكيل أقمار قريبة من بعضها البعض، بحيث تكون المسافة بين الأقمار مئات الكيلومترات أو أقل.
الرسوم: علاقة بين عرض النطاق والمسافة بين الأقمار في تقنيات نقل البيانات الفضائية
المصادر: Google، Dolphin Research
(6)مشكلة الصيانة في المدار
تقنية الصيانة الروبوتية في الفضاء لا تزال في مراحل تجريبية، لذلك، عند حدوث أعطال، يجب أن تعتمد الأقمار على قدراتها الذاتية في التشخيص والإصلاح، وإلا، فستحتاج إلى استبدالها بشكل كامل، وهو مكلف.
أيضاً، بعد نشر الأقمار، لا يمكن استبدال شرائح الحوسبة كما على الأرض، بل يجب استبدال القمر بأكمله، مما يزيد التكاليف.
ملخص: الحلول النظرية متوفرة، لكن التطبيق العملي يتطلب حل العديد من التحديات التقنية، وأهمها التكاليف، أي هل يمكن أن يكون اقتصادياً.
رابعاً: الخلاصة
من ناحية الطلب، حققت Starlink نموذج ربح قابل للتطبيق، واحتلال الموارد الفضائية يضيف إلى نمو القطاع؛ وبناءً عليه، فإن الحوسبة الفضائية ممكنة، وتوفر خياراً استراتيجياً في ظل نقص الطاقة، مما يمنح الفضاء التجاري قيمة مستقبلية. لذلك، نحن متفائلون بشكل عام بنمو الطلب على الصناعة.
من ناحية المشاركين في الصناعة، نعتقد أن SpaceX أوجدت مساراً قابلاً للتطبيق لنموذج الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام: خفض التكاليف بشكل كبير عبر إعادة الاستخدام، وهو ممكن من الناحية التقنية والتجارية.
وهذا يعزز النمو في القطاع، ويفتح المجال أمام شركات أخرى لتتبعه بسرعة، مستفيدة من ميزة التأخر في السوق. في الجزء التالي، سنستعرض اللاعبين والمنافسة في السوق.
مصدر المقال: Dolphin Research
تحذيرات المخاطر والتنصل من المسؤولية
السوق محفوف بالمخاطر، ويجب الحذر عند الاستثمار. هذا المقال لا يشكل نصيحة استثمارية شخصية، ولم يأخذ في الاعتبار الأهداف أو الحالة المالية أو الاحتياجات الخاصة للمستخدم. على المستخدم أن يقرر مدى توافق الآراء والآفاق الواردة مع وضعه الخاص، ويكون مسؤولاً عن قراراته.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
إيلون ماسك يطلق مرة أخرى "الورقة الرابحة": هل يمكن لشركة SpaceX حقًا إعادة تشكيل "اقتصاديات الفضاء"؟
منذ نهاية عام 2025، تصاعد الاهتمام بسوق الفضاء التجاري في السوق المالية، وفي هذا التقرير نحاول من خلال تنظيم “الأسباب والنتائج” تقديم نقطة انطلاق لدراسة فرص الاستثمار في الفضاء التجاري.
الشرارة الرئيسية التي جذبت السوق للاهتمام بالفضاء التجاري هي خبر اقتراب شركة SpaceX من السوق المالية لجمع التمويل، وميزتها الثورية تكمن في تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام التي تقلل بشكل مباشر من تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية، لذلك في هذا التقرير نبدأ بـSpaceX ونناقش الأسئلة التالية:
كيف نمت شركة SpaceX، وإلى أي مدى يمكن لتقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام أن تقلل التكاليف؟
لماذا تسرع SpaceX في الإدراج، على عكس موقف ماسك السابق برفض إدراج SpaceX، وما الذي حدث في الوسط؟
ما مدى واقعية طموحات ماسك في الحوسبة الفضائية، وما هو المرحلة الحالية للصناعة؟
وفيما يلي التحليل التفصيلي
أولاً: تاريخ نمو SpaceX: فالكون 9 يحقق إعادة استخدام المرحلة الأولى، وStarship سيحقق إعادة استخدام كاملة
1. استراتيجيتها في تكنولوجيا الصواريخ والأقمار الصناعية، والحصول على عقد مع ناسا
في عام 2002، أسس ماسك شركة SpaceX في كاليفورنيا، وكانت رؤيته مستوحاة من الخيال العلمي، حيث يأمل في الذهاب إلى المريخ، بهدف جعل البشر “نوع متعدد الكواكب”، ويعتقد أن ذلك هو السبيل لاستدامة الحضارة البشرية على المدى الطويل.
يرى أن البشر لا يمكنهم الوصول إلى المريخ حالياً، ليس بسبب التقنية، بل بسبب ارتفاع تكاليف الإطلاق، لذا يهدف إلى خفض التكاليف عبر جعل الصواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، “مثل الطائرات”.
وفي الوقت نفسه، يدرك ماسك أن الذهاب إلى المريخ يتطلب أولاً تحقيق أرباح من مدار الأرض. لذا، يخطط لبدء الإطلاقات التجارية، وخفض التكاليف باستخدام تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وتحقيق أرباح من المشاريع التجارية.
لكن امتلاك تقنية الصواريخ وحده غير كافٍ (رغم أن الأمر لم يكن كذلك في البداية)، بل يجب أيضاً تطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية. لذلك، في عام 2005، استحوذت SpaceX على SSTL، التي تتخصص في الأقمار الصغيرة ذات التكاليف المنخفضة والتسليم السريع، وهو ما يتوافق مع احتياجات SpaceX.
في عام 2006، واجهت ناسا أزمة بعد حادثة مكوك كولومبيا، وتقاعدت مكوكات الفضاء بسرعة، وواجهت محطة الفضاء الدولية مشكلة في التوريد بدون رواد، فحصلت SpaceX على عقد COTS (خدمة النقل المدارية التجارية) من ناسا، وبدأت في تطوير مركبة Dragon.
وفي عام 2008، نجحت عملية الإطلاق الرابعة لصاروخ Falcon 1، وحصلت SpaceX على عقد بقيمة 1.6 مليار دولار لتقديم خدمات الإمداد التجاري لناسا.
2. تحقيق Falcon 9 لإعادة استخدام المرحلة الأولى
في عام 2010، دخلت مركبة Dragon المدار مع أول رحلة لـFalcon 9، ونجحت في العودة، وفي 2012، تم ربط Dragon بمحطة الفضاء الدولية والعودة، مما جعل SpaceX تصبح بشكل فعلي المقاول الرئيسي لناسا.
وفي عام 2014، تم إطلاق مشروع Starlink رسميًا. ما هو Starlink؟ سنتحدث عنه لاحقًا، لكن الجوهر هو أن SpaceX ترى أن هذا المشروع يمكن أن يوفر تدفقاً نقدياً طويل الأمد، وهو يعتمد على تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وحقق هذا المشروع بالفعل أكبر مصدر للدخل حتى الآن.
وفي عام 2015، نجحت المرحلة الأولى من Falcon 9 في العودة إلى البر بعد الإطلاق.
الفرق الرئيسي بين Falcon و الصواريخ التقليدية هو إمكانية إعادة استخدام المرحلة الأولى.
في تكاليف الصاروخ الإجمالية، تشكل تكلفة تصنيع الهيكل جزءاً كبيراً، في حين أن تكلفة الوقود ليست عالية نسبياً.
من الناحية الهيكلية، عادةً تستخدم الصواريخ ذات الوقود السائل بنية دفع من مرحلتين، تتكون من غطاء الحماية، المرحلة الثانية، والمرحلة الأولى، حيث تكون المرحلة الأولى غالباً الأعلى تكلفة.
خلال الإطلاق، يتم إشعال المرحلة الأولى أولاً، وعندما تصل الصاروخ إلى ارتفاع بعيد عن الغلاف الجوي الكثيف، يتم فصل المرحلتين، وتشتعل محركات المرحلة الثانية، التي تحل محل المرحلة الأولى (والغطاء ينسحب)، وتدفع الحمولة (مثل الأقمار الصناعية) إلى المدار المحدد.
لماذا نستخدم هذا الهيكل المرحلي؟ هناك سببين رئيسيين: الأول هو تقليل الوزن تدريجياً لزيادة الكفاءة، حيث أن التخلص من المرحلة الأولى يقلل بشكل كبير من وزن الصاروخ؛ الثاني هو تمكين تصميم محركات مخصصة، حيث أن المحركات في الغلاف الجوي الكثيف تختلف عن تلك في الفضاء، ببساطة، محركات المرحلة الأولى تكون ذات فوهة قصيرة وعريضة، بينما محركات المرحلة الثانية تكون طويلة وذات شكل جرس.
وبالتالي، فإن إعادة استخدام المرحلة الأولى مرات متعددة لها فوائد كبيرة في خفض التكاليف (سنقوم بحساب ذلك لاحقًا).
3. التقدم نحو إعادة الاستخدام الكاملة
في عام 2016، تم إعادة المرحلة الأولى من Falcon 9 على منصة بحرية بدون طاقم، مما زاد من مرونة عمليات إعادة الاستخدام، خاصة لإطلاقات المدار العالي والأحمال الثقيلة.
وفي 2017، أطلقت SpaceX بنجاح أول قمر صناعي باستخدام صاروخ معاد استخدامه، ودخلت مرحلة الاستخدام العملي لإعادة الاستخدام. وفي نفس العام، أصبحت SpaceX أكبر شركة خاصة من حيث عدد الإطلاقات التجارية للأقمار الصناعية.
وفي 2018، بدأ إنتاج نموذج أولي من Starship، وأجريت تجارب صغيرة على مدى مسافات قصيرة.
ويهدف مشروع Starship إلى أن يكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، بحيث لا يقتصر على المرحلة الأولى فقط، بل يمتد ليشمل المرحلة الثانية، مع زيادة كبيرة في القدرة على النقل، بهدف خفض تكلفة الإطلاق إلى حوالي 100 دولار لكل كيلوجرام، مما سيؤدي إلى انخفاض كبير في تكاليف الإطلاق.
وفي عام 2020، حملت مركبة Crew Dragon رائدين فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وهو علامة على قدرة SpaceX على حمل البشر.
وفي 2021 وما بعدها، استمرت تجارب نماذج Starship SN وV1 وV2، ونجحت حتى الآن في التقاط المرحلة الأولى “عصا الطعام” (筷子)، واختبرت هبوط المرحلة الثانية في البحر بشكل عمودي.
وقد أكمل الإصدار V3 الاختبارات الأرضية، ومن المتوقع أن يتم أول اختبار طيران في مارس 2026، ويركز الإصدار V3 على تقنيات إعادة الاستخدام، واختبار تزويد الوقود في المدار، وهو تقنية أساسية لاستكشاف الفضاء العميق.
4. كم يمكن أن تقلل Falcon 9 وStarship من التكاليف؟
نقوم هنا ببعض الحسابات:
نظرًا لعدم توفر بيانات دقيقة علنية عن تكاليف الصواريخ، فإن الحسابات تعتمد على تقديرات، وتُعتبر مرجعًا فقط.
نلاحظ أن ميزة Falcon تكمن في السوق والتطوير الذاتي عبر سلسلة التوريد، بالإضافة إلى إعادة الاستخدام للمرحلة الأولى، لكن تأثير خفض التكاليف الناتج عن إعادة الاستخدام لم يغير بشكل كبير من مستوى التكاليف، وإذا تمكنت Starship من أن تكون كاملة القابلية لإعادة الاستخدام وتكرار الاستخدام بشكل أكبر، فسيتم خفض تكاليف الإطلاق بشكل كبير.
ما هي الطلبات على الإطلاقات؟ بالنسبة لـSpaceX، يمكن تصنيفها إلى عدة فئات: Starlink الخاصة بـSpaceX، طلبات الأقمار الصناعية التجارية، وطلبات الحكومة الأمريكية والجيش، وهذه هي المكونات الرئيسية لطلبات SpaceX حالياً؛ بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمالات مستقبلية، مثل الحوسبة الفضائية التي تحظى باهتمام السوق.
ثانياً: مناقشة دوافع إدراج SpaceX في السوق
لا نقوم بمسح شامل لكل الطلبات المذكورة، لكن نريد أن نتابع خطاً رئيسياً لفهم الأسباب والنتائج بشكل واضح.
خبر اقتراب SpaceX من الإدراج أثار اهتمام السوق بشكل كبير.
وقد يتساءل البعض: ماسك قال مراراً إنه لا يرغب في إدراج SpaceX، لأن السعي لتحقيق أرباح قصيرة الأجل قد يجبر الشركة على التخلي عن مهمتها طويلة الأمد، وهذه المخاطر لم تتغير، ومع ذلك، فإن ماسك يسرع في إدراج الشركة، فهل هناك عوامل أخرى تغيرت؟
لفهم ذلك، من المهم أن نعرف كيف يفكر ماسك نفسه.
من خلال تصريحات ماسك الأخيرة في العلن، يمكننا فهم منطق تفكيره:
1. التغير الأكبر يأتي من عنق الزجاجة في الحوسبة
(1)دمج التقنية: الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي في استكشاف الفضاء
في رؤية ماسك المستقبلية، تكنولوجيا المعلومات، بما فيها الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تعزز كفاءة “البرمجيات” للبشرية، وأن الروبوتات البشرية الشكل يمكن أن ترفع كفاءة الإنتاج المادي، ويعتقد أن هذين المجالين سيتحدان قريباً، مما سيدفع الحضارة البشرية إلى مرحلة جديدة.
في مخططه التجاري، استثمر في القيادة الذاتية، ثم حول التركيز إلى الروبوتات البشرية، وأسس مشاريع مثل OpenAI وxAI، وشراء تويتر، وأسس شركة SpaceX في مجال الفضاء، وغيرها. بعد استثمار ماسك في هذه المجالات، الهدف الرئيسي هو دمجها معاً.
وأخيراً، أعلنت SpaceX عن دمج xAI، وهو يعكس هذا التوجه.
(2)كيف نفهم هذا الدمج؟ إليك مثالاً بسيطاً——
مستوحى من الخيال العلمي، هدف ماسك العظيم هو جعل البشر نوعاً عبر كواكبي. هذا المفهوم مستوحى من عالم الفلك السوفيتي كارداشيف، الذي اقترح تصنيفات “Ⅰ، Ⅱ، Ⅲ” للحضارات، حيث تسيطر الحضارة من النوع الأول على طاقة الكواكب، والنوع الثاني على طاقة النجوم، والتواجد بين الكواكب يعني أن البشر قد يحققون حضارة من النوع الثاني (رغم أن النوع الأول لم يتحقق بعد).
لماذا يرغب ماسك في أن يصبح البشر عبر كواكبي بسرعة؟ لأنه يعتقد أن ذلك سيمدد عمر الحضارة البشرية. فحضارة عالقة على كوكب واحد، تكون هشة، وإذا دُمرت الأرض، فإن الحضارة ستختفي.
وفي الوقت نفسه، يملأه حب الاستطلاع، ويريد فهم أسرار الكون، وإذا بقي البشر على كوكب واحد، فسيكون من الصعب تحقيق قفزات تكنولوجية، وسيظل سر الكون بعيداً.
ولذلك، من المنطقي أن نرى اهتمام ماسك الكبير باستكشاف المريخ. كما ذكرنا، أحد أهداف تطوير Starship هو الوصول إلى المريخ. لتحقيق “الهجرة إلى المريخ”، يحتاج الأمر لقدرة Starship.
وفي خطته، أن يرسل الروبوتات البشرية أولاً إلى المريخ، كخطة أكثر قابلية للتنفيذ من إرسال البشر مباشرة، بشرط أن تكون هذه الروبوتات مزودة بذكاء اصطناعي.
وبذلك، يرتبط SpaceX، والروبوتات البشرية، والذكاء الاصطناعي ارتباطاً وثيقاً.
(3)التطور السريع للذكاء الاصطناعي ومواجهة عنق الزجاجة في الطاقة
في السنوات الأخيرة، شهد العالم تطوراً سريعاً في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ومن خلال ما ذكرناه، نرى مدى أهمية الذكاء الاصطناعي بالنسبة لمسك.
كرر ماسك مراراً أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة تفوق توقعاته، وهو يهدف للفوز في معركة الذكاء الاصطناعي، ويدرك أن أحد مفاتيح الفوز هو أن يخطط بشكل أكثر كفاءة لموارد الحوسبة.
وهذا يتطلب استثمار وبناء مراكز حوسبة في الولايات المتحدة، وهو ليس موضوع هذا المقال، لكن من المهم أن نعرف أن أكبر عائق حالياً أمام بناء مراكز البيانات في أمريكا هو الطاقة، بما في ذلك حديث نيفن سوه في عدة مناسبات عن أزمة الطاقة في أمريكا. ببساطة، مراكز الحوسبة تستهلك الكثير من الكهرباء، وشبكات النقل والتوزيع ومحطات توليد الطاقة الأمريكية متأخرة بشكل كبير، ومن غير المتوقع أن تتعافى بسرعة.
(4)من يسبق في حل أزمة الطاقة، لديه فرصة للتفوق
فكر ماسك في حل ذلك عبر نشر مراكز بيانات في الفضاء، لأن مراكز البيانات الفضائية يمكن أن تتغلب على أزمة الطاقة.
كفاءة الألواح الشمسية في الفضاء أعلى بكثير من الأرض، حيث يمكن وضع الألواح في مدار التزامن مع الأرض، لتوليد طاقة مستمرة على مدار 24 ساعة، بينما على الأرض، يمكن أن يكون وقت توليد الطاقة الفعلي أقل من 4 ساعات يومياً، وبسبب غياب الغلاف الجوي، تكون شدة الإشعاع الشمسي في الفضاء أقوى، والأهم أن مراكز البيانات الفضائية لن تتأثر بشبكة الكهرباء الأمريكية.
تخيل لو تم نشر العديد من الألواح الشمسية في الفضاء، هل يبدو الأمر وكأنه “كرة دايسون” التي تصورها الفيزيائي الأمريكي فريمان دايسون، والتي تؤدي إلى حضارة من النوع الثاني على مقياس كارداشيف؟
وقد بدأت SpaceX بسرعة في هذا الاتجاه، حيث يخطط ماسك لإطلاق أقمار ذكاء اصطناعي خلال 2-3 سنوات، ووفقاً لطلبات FCC الأمريكية، فإنها تخطط لنشر نظام مراكز بيانات مداري يضم مليون قمر صناعي. وفي الوقت نفسه، تركز الشركة على صناعة الطاقة الشمسية بكثافة، مع طاقة مستهدفة تصل إلى 100 جيجاوات.
وهذا يتطلب استثمارات ضخمة، ونعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي وراء رغبة SpaceX في التمويل حالياً.
بالطبع، قد تكون هناك أسباب أخرى.
ثانياً: من البيئة الخارجية، تواجه SpaceX ضغوطاً متعددة
(1)نبدأ بمشروع Starlink: التوسع في الإنفاق الرأسمالي
وفقاً للمعلومات السوقية، يساهم مشروع Starlink بنسبة تتراوح بين 50-80% من إيرادات SpaceX.
محتوى المشروع هو بناء شبكة واسعة من الأقمار الصناعية في مدار الأرض المنخفض، لإنشاء شبكة إنترنت فضائية عالمية. وتعمل هذه الأقمار كمحطات وسيطة، ونقاط تبادل، وقواعد اتصال، تشبه الشبكة الأرضية التقليدية.
الميزة هي عدم الاعتماد على الظروف الجغرافية، حيث يمكن استخدام الخدمة في أي مكان على الأرض، لأن الأقمار الصناعية تطير فوق أي نقطة على سطح الأرض.
وهذا مفيد للمناطق النائية التي تفتقر للبنية التحتية، والسفن في البحار، والطائرات، وغيرها، حيث لا تتوفر شبكات الألياف الأرضية.
ما الفرق بين Starlink والنمط التقليدي للاتصالات الفضائية؟
الفرق هو العدد الكبير من الأقمار، حيث أن V1 يضم عدة آلاف، وV2 يضم عشرات الآلاف. وإذا استخدمت طرق الإطلاق التقليدية، ستكون التكاليف عالية جداً، ولن تكون اقتصادية، لكن مع الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام من SpaceX، يمكن خفض التكاليف بشكل كبير، مما يجعل نموذج العمل الخاص بـStarlink قابلاً للتنفيذ.
وفي الواقع، تعاني شبكة الاتصالات الأمريكية من تأخر، من ناحية، بسبب نقص البنية التحتية في المناطق الواسعة والنائية، ومن ناحية أخرى، بسبب ارتفاع تكاليف الألياف والبنية التحتية، وسيطرة الشركات الكبرى على السوق، مما يجعل أسعار الإنترنت مرتفعة، ولهذا، فإن شبكة الاتصالات الفضائية تعتبر أكثر قيمة في أمريكا.
حاليًا، تعتبر Starlink مصدر التدفق النقدي الحقيقي، ونجاحها هو بمثابة ضمان، ويدعم فرص الشركة في الحصول على طلبات من الحكومة الأمريكية والجيش.
نقوم هنا بحسابات:
حالياً، الأقمار الصناعية في خدمة V1 (خصوصاً V1.5 وV2 mini)، وتواجه مشكلة تراجع عرض النطاق بعد دخول عدد كبير من المستخدمين، مما يحد من النمو.
وفي المستقبل، ستطلق SpaceX أقمار V2، ووفقاً للحسابات، فإن V2 ستزيد بشكل كبير من سعة الشبكة، لكن يتطلب استثمارات ضخمة، حيث أن تكلفة قمر V1.5 تصل إلى 1.5 مليار دولار، وV2 قد تصل إلى أكثر من 600 مليار دولار.
هذه الحسابات تعتمد على فرضيات نظرية، لكن الواقع أن المنافسة ستظهر، ولن تظل الشركة الوحيدة، لذلك، قد تكون التوقعات الربحية لـV2 متفائلة بشكل مفرط.
(2)من ناحية المنافسة، لا تخلو SpaceX من ضغط المنافسين
خدمة الإنترنت العالمية لـSpaceX تواجه تحديات من أمازون، والصين تسرع في التقدم؛ بالإضافة إلى ذلك، مشروع الاتصال المباشر بين الهاتف والأقمار الصناعية (D2D) الذي تطوره الشركة يواجه تحديات من شركات مثل AST SpaceMobile.
وتعد موارد الطيف والمدارات محدودة، وفي سياق الصراع الروسي الأوكراني، أظهرت Starlink قيمتها العسكرية، مما يجعل المنافسة على المدار والطيف مسألة أمن قومي، وليست مجرد سوق تجارية، لذلك، هناك ضغط كبير على الموارد.
وسنناقش حالة المنافسة واستراتيجيات المنافسين في الجزء التالي.
(3)عدم استقرار الطلبات الحكومية والعوامل السياسية المحتملة
هناك عدم استقرار في التعاون مع ناسا: بعد خلافات مع ترامب، هدد الأخير بوقف دعم ومشاريع SpaceX، وسحب ترشيح ماسك لمنصب مدير ناسا، ونتيجة لتكرار فشل اختبارات Starship، تأجلت خطة Artemis، وفتحت ناسا المجال لمنافسين مثل Blue Origin لعقد هبوط القمر.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه SpaceX تدقيقاً صارماً من FAA والجهات التنظيمية الأخرى، وبعد الإدراج، قد يكون من الأسهل أن تروّج لنفسها، وتثبت وجودها، وهو أحد الاعتبارات.
ثالثاً: هل يمكن تحقيق الحوسبة الفضائية فعلاً؟
1. تقدم تجريبي من قبل أمريكا والصين
بعض الشركات والجهات بدأت تجارب أولية، وهي في مراحل الاختبار والتطوير، بشكل رئيسي في أمريكا والصين:
2. ما هي التحديات الرئيسية لتحقيق الحوسبة الفضائية؟
هناك عدة صعوبات، أهمها:
(1)تكلفة الإطلاق
هذه مشكلة رئيسية تسعى SpaceX لحلها.
بحسب ورقة Google، إذا تمكنت الصواريخ من خفض تكلفة الإطلاق إلى أقل من 200 دولار لكل كيلوجرام، فسيكون من اقتصادياً بناء مراكز حوسبة فضائية. وإذا كانت التكاليف أقل من ذلك، فإن تكلفة نظام Starlink V2 ستكون بين 810 و7500 دولار لكل كيلوواط سنوياً، مقارنةً بتكلفة الطاقة لمراكز البيانات الأرضية التي تتراوح بين 570 و3000 دولار لكل كيلوواط سنوياً، فهي في نفس المستوى تقريباً.
(2)مشكلة الحماية من الإشعاع
الفضاء مليء بالأشعة الكونية والجسيمات عالية الطاقة، التي تسبب تأثيرات TID وSEEs، وتؤدي إلى أخطاء في البيانات.
لحل هذه المشكلة، يجب تزويد الشرائح بمقاومة للإشعاع، مما يزيد من التكاليف. سابقاً، كانت الأقمار تستخدم تقنيات تقليدية، حيث أن التقنيات الأقدم أقل تأثراً بالإشعاع، لكن أدائها أقل، وإذا استخدمت شرائح متقدمة، فلابد من تصميم بنية تصحيح أخطاء صارمة، مما يقلل من كفاءتها.
الرسوم: مقارنة أداء المعالجات المقاومة للإشعاع مع معالجات COTS الأرضية
المصادر: “Computing over Space: Status, Challenges, and Opportunities”، Yaoqi Liu وآخرون، Dolphin Research
الرسوم: توزيع لوحات التبريد على الجانب المظلم من الألواح الشمسية لتقليل تأثير الإشعاع الشمسي
المصادر: “Tether-Based Architecture for Solar-Powered Orbital AI Data Centers”، Igor Bargatin وآخرون، Dolphin Research
لكن، وفقاً لورقة Google، فإن استخدام وحدة TPU من الجيل السادس مع خوادم AMD أظهر مقاومة جيدة للإشعاع، حيث أن عند تعرضها لـ2 كريد من الإشعاع، أظهرت بعض الاختلالات، لكن الأداء العام لا يزال جيداً، ويمكن أن تتحمل البيئة الفضائية.
(3)مشكلة التبريد في الفراغ
الفضاء خالٍ من الهواء، ويجب الاعتماد على الإشعاع الحراري، وهو أقل كفاءة، والحل المقترح هو استخدام دوائر سائلة ومبردات إشعاعية.
المبردات الإشعاعية ذات المساحات الكبيرة تعوض ضعف الكفاءة، لكن ذلك يزيد من التكاليف، وتقنيات الدوائر السائلة تواجه تحديات أخرى.
الرسوم: مخطط نظام إدارة حرارة مراكز البيانات الفضائية
المصادر: “Computing over Space: Status, Challenges, and Opportunities”، Yaoqi Liu وآخرون، Dolphin Research
(4)مشكلة إمداد الطاقة
رغم أن وضع الألواح الشمسية في مدار التزامن مع الأرض يمكن أن يوفر إمداداً مستمراً على مدار 24 ساعة، إلا أن نشر مئات الآلاف من الألواح في الفضاء صعب، ويحتاج إلى تقنيات خاصة لمقاومة الظروف الفضائية، مثل GaAs، وربما HJT أو perovskite في المستقبل، لكن التكاليف لا تزال أعلى من الألواح الأرضية.
(5)مشكلة نقل البيانات
حالياً، يمكن لأقمار Starlink أن تستخدم روابط ليزر بسرعة تصل إلى 100 جيجابت في الثانية، والصين تعمل على تقنيات ليزر بسرعة 100 جيجابت، لكن هذا غير كافٍ لاحتياجات الحوسبة المجمعة، التي قد تتطلب 10 تيرابت في الثانية أو أكثر.
ووفقاً لورقة Google، يمكن باستخدام تقنيات DWDM COTS أن تصل سعة الروابط إلى 10 تيرابت في الثانية، لكن ذلك غير مناسب للمسافات الطويلة، لذا يمكن تقليل التكاليف عبر تشكيل أقمار قريبة من بعضها البعض، بحيث تكون المسافة بين الأقمار مئات الكيلومترات أو أقل.
الرسوم: علاقة بين عرض النطاق والمسافة بين الأقمار في تقنيات نقل البيانات الفضائية
المصادر: Google، Dolphin Research
(6)مشكلة الصيانة في المدار
تقنية الصيانة الروبوتية في الفضاء لا تزال في مراحل تجريبية، لذلك، عند حدوث أعطال، يجب أن تعتمد الأقمار على قدراتها الذاتية في التشخيص والإصلاح، وإلا، فستحتاج إلى استبدالها بشكل كامل، وهو مكلف.
أيضاً، بعد نشر الأقمار، لا يمكن استبدال شرائح الحوسبة كما على الأرض، بل يجب استبدال القمر بأكمله، مما يزيد التكاليف.
ملخص: الحلول النظرية متوفرة، لكن التطبيق العملي يتطلب حل العديد من التحديات التقنية، وأهمها التكاليف، أي هل يمكن أن يكون اقتصادياً.
رابعاً: الخلاصة
من ناحية الطلب، حققت Starlink نموذج ربح قابل للتطبيق، واحتلال الموارد الفضائية يضيف إلى نمو القطاع؛ وبناءً عليه، فإن الحوسبة الفضائية ممكنة، وتوفر خياراً استراتيجياً في ظل نقص الطاقة، مما يمنح الفضاء التجاري قيمة مستقبلية. لذلك، نحن متفائلون بشكل عام بنمو الطلب على الصناعة.
من ناحية المشاركين في الصناعة، نعتقد أن SpaceX أوجدت مساراً قابلاً للتطبيق لنموذج الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام: خفض التكاليف بشكل كبير عبر إعادة الاستخدام، وهو ممكن من الناحية التقنية والتجارية.
وهذا يعزز النمو في القطاع، ويفتح المجال أمام شركات أخرى لتتبعه بسرعة، مستفيدة من ميزة التأخر في السوق. في الجزء التالي، سنستعرض اللاعبين والمنافسة في السوق.
مصدر المقال: Dolphin Research
تحذيرات المخاطر والتنصل من المسؤولية
السوق محفوف بالمخاطر، ويجب الحذر عند الاستثمار. هذا المقال لا يشكل نصيحة استثمارية شخصية، ولم يأخذ في الاعتبار الأهداف أو الحالة المالية أو الاحتياجات الخاصة للمستخدم. على المستخدم أن يقرر مدى توافق الآراء والآفاق الواردة مع وضعه الخاص، ويكون مسؤولاً عن قراراته.