موجة إليوت هي: طريقة لتحليل الأسعار وتحديد نقاط الدخول في التداول

Elliott Wave هو نظرية التحليل الفني التي تحظى باهتمام كبير في عالم التداول، خاصة في سوق الفوركس والأسواق المالية الأخرى. تعتمد هذه النظرية على ملاحظة أن أنماط تغير الأسعار تنشأ من تغيرات في النفسية والعاطفة والثقة لدى المستثمرين، مما يشكل أنماط من موجات صعود وهبوط يمكن التنبؤ بها.

أصل نظرية Elliott Wave والمبادئ الأساسية لعملها

رالف نيلسون إليوت، محاسب أمريكي، ابتكر نظرية Elliott Wave في ثلاثينيات القرن الماضي، عندما درس بيانات الأسهم لمدة 75 عامًا. اكتشف أن سوق الأسهم، الذي كان يُعتقد أنه يتصرف بشكل فوضوي، يتبع أنماطًا يمكن التنبؤ بها.

من خلال تحليل سوق الأسهم الأمريكي بشكل منهجي، وجد إليوت أن هناك تكرارًا في أنماط الأسعار. أطلق على أنماط الصعود والهبوط هذه اسم “موجات”، وخلص إلى أن هذا السلوك ناتج عن تفاعل المتداولين والمستثمرين، مما يؤدي إلى أنماط متكررة يمكن صياغتها في معادلات رياضية لنظرية Elliott Wave.

عندما بلغ عمره 66 عامًا، جمع الأدلة وبلغ مستوى من الثقة لنشر اكتشافه، فصدر كتابه “مبدأ الموجة”، الذي أصبح أساسًا للتداول والتحليل السوقي بشكل عام.

الموجة الدافعة (Motive Wave) والموجة التصحيحية (Corrective Wave) — ما هما؟

يقسم Elliott Wave حركة السعر إلى نوعين رئيسيين، لكل منهما خصائصه وطريقة عدّه الخاصة:

الموجة الدافعة (Impulse Wave)

هي موجة تتحرك في اتجاه الاتجاه الرئيسي، وتتكون من خمس حركات سعرية:

  • الموجات 1، 3، 5 تتجه في اتجاه الاتجاه الرئيسي (صعودًا أو هبوطًا)
  • الموجتان 2 و4 تصححان الحركة

هذه الحركة تعكس دورة قرارات البيع والشراء في السوق، الناتجة عن تطوير المتداولين إشاراتهم وردود أفعالهم بشكل منهجي.

الموجة التصحيحية (Corrective Wave)

هي موجة تتحرك عكس الاتجاه الرئيسي، وتتكون من ثلاث حركات:

  • الموجتان A وC تتجهان عكس الاتجاه الرئيسي
  • الموجة B تمثل ارتدادًا أو تصحيحًا مؤقتًا (A-B-C)

هذه الفترات تكون عادة قصيرة، وتعمل على تعويض السوق عن حركة الاتجاه الرئيسي.

علاقة حجم الموجات

عادةً، يكون طول الموجة 2 حوالي 60% من طول الموجة 1، والموجة 3 غالبًا الأكبر، والموجة 4 غالبًا تمثل حوالي 30-40% من الموجة 3. تساعد هذه العلاقات المتداولين على التنبؤ بحجم الحركة المستقبلية.

على الرغم من أن نظرية Elliott وُجدت أساسًا لتداول الأسهم، إلا أنه يمكن تطبيقها على أدوات مالية أخرى مثل العملات، السلع، والعملات الرقمية، لأنها تعتمد على مبدأ أن أنماط السعر تنشأ من سلوك بشري متكرر، وهو أمر عام.

بنية أنماط Elliott Wave على مستويات مختلفة

الموجة الدافعة (Motive Wave)

تتكون من نوعين:

  • الموجة الدافعة (Impulse): موجة تتبع الاتجاه، وتتضمن الموجات 1، 3، 5، ويجب أن تتبع ثلاثة قواعد عند عد الموجات.
  • الموجة المثلثية (Diagonal): موجة تتبع الاتجاه ولكنها على شكل “مثلث”، وتحتوي على موجات نهائية (Ending Diagonals) وموجات قيادية (Leading Diagonals)، وأحيانًا أقل من خمس موجات فرعية.

الموجة التصحيحية (Corrective Wave)

تتكون من نوعين:

  • تصحيح جانبي (Sideways Corrective): حركة بطيئة تتجه نحو السعر السابق، مناسبة لأسواق ذات ثقة متزايدة.
  • تصحيح حاد (Sharp Corrective): أنماط أكثر تعقيدًا، تشمل أربعة أنواع فرعية:
    • تصحيح Zigzag: هبوط واضح
    • تصحيح Flat: حركة أفقية
    • مثلثات أفقية (Horizontal Triangles)
    • تجمعات تصحيحية (Correction Combinations): دمج أنماط مختلفة

العلاقة بين Elliott Wave ونسب فيبوناتشي

يُعتبر استخدام Elliott Wave مع نسب فيبوناتشي أداة ضرورية، إذ أن غياب أحدهما يقلل بشكل كبير من دقة التحليل.

كيفية العمل

نسب فيبوناتشي (0، 1، 1، 2، 3، 5، 8، 13، 21، 34، 55، 89، 144، 233، …) تساعد على تحديد مستويات سعر مهمة، حيث غالبًا ما يعكس السعر أو يتوقف مؤقتًا عندها. يستخدم المتداولون هذه المستويات لتحديد نقاط الدخول والخروج، ومستويات الدعم والمقاومة.

حساب مستويات فيبوناتشي

بعد ارتفاع السعر بشكل كبير، يقيس المتداولون حركة السعر من الأسفل للأعلى لمعرفة أين قد يعكس السعر أو يتوقف قبل أن يرتفع مجددًا. وعند انخفاض السعر، يقيسون من الأعلى للأسفل لتحديد مستويات الدعم الأولية.

علاقة الموجات مع فيبوناتشي

في بنية الموجة الدافعة:

  • الموجة 2 عادةً تكون عند 50%، 61.8%، 76.4%، أو 85.4% من الموجة 1
  • الموجة 3 غالبًا تصل إلى 161.8% من الموجة 1
  • الموجة 4 عادةً عند 14.6%، 23.6%، أو 38.2% من الموجة 3
  • الموجة 5 غالبًا عند 1.236 إلى 1.618 من الموجة 4 أو 61.8% من الموجة 1+3

هذه المعادلات تساعد المتداولين على وضع أهداف سعرية ونقاط وقف خسارة بشكل علمي.

مزايا وقيود استخدام Elliott Wave في التداول

المزايا الرئيسية

  1. تحديد نقاط الدخول بدقة عالية: تساعد على تحديد النقاط التي من المتوقع أن يعكس فيها السعر، مما قد يحقق أرباحًا كبيرة.
  2. تحسين توقعات السوق: فهم أنماط الموجات يعزز فهم الاتجاهات بشكل أعمق.
  3. زيادة فرص التداول مع الاتجاه: تحديد مدى السوق (صعودًا أو هبوطًا) يساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة.
  4. ثقة أكبر على المدى الطويل: المستثمرون الذين يفهمون Elliott Wave لديهم خطة واضحة للاستثمار طويل الأمد.
  5. تحديد نهاية الاتجاه: تساعد على معرفة متى ينتهي الاتجاه الصاعد أو الهابط.
  6. تحديد الأهداف السعرية باستخدام فيبوناتشي: الجمع بين Elliott Wave وFibonacci يمكن من حساب الأهداف بشكل منهجي.

القيود المهمة

  1. طبيعة التفسير الذاتية: على عكس نسب فيبوناتشي التي لها قياسات محددة، تعتمد Elliott Wave على تفسير المتداول، مما يسبب اختلافات في العد.
  2. تقلبات في تحديد البداية والنهاية: الحركات المعقدة قد تجعل تحديد الموجات التفصيلية صعبًا، ويحتاج المتداول إلى مراجعة الأنماط بشكل متكرر.
  3. صعوبة التمييز بين تقلبات السوق والموجات الحقيقية: قد يراها المتداول موجات بينما هي مجرد ضوضاء.
  4. ليست استراتيجية مضمونة: Elliott Wave أداة مساعدة، وليست سرًا مضمونًا للربح.
  5. ضرورة دمج أدوات أخرى: لتحقيق أفضل النتائج، يجب استخدامه مع التحليل الأساسي، والمؤشرات الفنية، وإدارة المخاطر.

تطبيق Elliott Wave في السوق الفوري وأسواق أخرى

في سوق الفوركس

يستخدم Elliott Wave لتحليل حركة أسعار أزواج العملات على المدى الطويل، حيث تتكرر أنماط الموجات، مما يساعد على تحديد مستويات سعرية قوية والتنبؤ بالاتجاه التالي.

تتكون الموجات من:

  • خمس موجات تتجه مع الاتجاه
  • ثلاث موجات تتجه عكس الاتجاه، وتعمل على إشارة الدخول والخروج.

مثال على استخدام الفوركس

عندما يظهر نمط واضح من A-B-C، فهذا يدل على:

  • A: هبوط واضح
  • B: ارتفاع مؤقت (بسبب اعتقاد بعض المتداولين أن الاتجاه لم ينتهِ)
  • C: هبوط مستمر (اتجاه هابط طويل)

في هذه الحالة، ينصح المستثمرون غالبًا ببيع أو تقليل مراكزهم، إما عند قمة B أو عند بداية C، حسب استراتيجيتهم.

تطبيقه على أسواق أخرى

لا يقتصر Elliott Wave على الفوركس، بل يُستخدم أيضًا في:

  • سوق الأسهم
  • العملات الرقمية
  • السلع
  • مؤشرات السوق

وقدرته على التعرف على الأنماط تجعله أداة قيمة للمتداولين المحترفين والهواة على حد سواء.

دراسة وتدريب على Elliott Wave

إذا كنت ترغب في اختبار مدى ملاءمة Elliott Wave لاستراتيجيتك، فابدأ بـ:

  1. دراسة النظرية الأساسية بعمق
  2. التدريب على حساب تجريبي (حساب ديمو) لتجنب المخاطر الحقيقية
  3. تحليل أسواق مختلفة لفهم كيف تظهر الأنماط في سياقات مختلفة
  4. تعلم دمج Elliott Wave مع أدوات التحليل الأخرى

الممارسة المستمرة هي المفتاح للنجاح، إذ أن تحديد الموجات يتطلب خبرة وتدريبًا متكررًا.

الخلاصة

Elliott Wave هو أداة تحليل فني قوية للمستثمرين الراغبين في فهم وتوقع تحركات السوق. يمكن تطبيقه على مختلف الأسواق المالية، من الفوركس إلى الأسهم والعملات الرقمية.

تميز Elliott Wave في فرضية أن أنماط السعر تنشأ من سلوك بشري متكرر، وإذا تمكن المتداول من التعرف على هذه الأنماط بدقة، فسيتمكن من اتخاذ قرارات تداول أكثر ذكاءً.

لكن، من المهم أن نتذكر أن Elliott Wave ليست ضمانًا بنسبة 100%. لتحقيق النجاح على المدى الطويل، ينبغي دمجه مع أدوات تحليل أخرى مثل نسب فيبوناتشي، المؤشرات الفنية، وإدارة المخاطر بشكل جيد، مع الصبر والانضباط. ويجب تقييم المخاطر وفقًا للظروف الشخصية، لأن الاستثمار ينطوي على مخاطر فقدان رأس المال.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.37Kعدد الحائزين:2
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.39Kعدد الحائزين:2
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت