السعودية تتجه لتعزيز جهود تصنيع اللقاحات البيطرية

(MENAFN- الصحيفة العربية) طاقم الصحيفة العربية - دبي

وقع شراكة استراتيجية في الرياض هذا الأسبوع تهدف إلى تحويل إنتاج اللقاحات البيطرية في المملكة العربية السعودية من خلال التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا المتقدمة، مما يمثل تحولًا حاسمًا في نهج المملكة تجاه صحة الحيوان والأمن البيولوجي.

برعاية عبد الرحمن بن عبد المحسن الفَضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس البرنامج الوطني لتنمية الثروة الحيوانية والصيد، وقعت السلطات السعودية وشركة سيفا سانتيه أنيمال الفرنسية مذكرة تفاهم لتوطين إنتاج اللقاحات للثروة الحيوانية والدواجن. تحدد الاتفاقية إطار عمل يمكن أن يقلل الاعتماد على الواردات، ويعزز قطاع الثروة الحيوانية، ويدعم الأهداف الوطنية الأوسع للأمن الغذائي والابتكار في التكنولوجيا الحيوية.

يقود المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة سيفا، مارك بريكازسكي، الشركة العالمية لصحة الحيوان التي تتخذ من ليبورن في فرنسا مقرًا لها، والمتخصصة في البحث والتطوير وإنتاج الأدوية واللقاحات للدواجن والخنازير والثدييات والحيوانات الأليفة. تمثل هذه الشراكة مع السلطات السعودية أول تعاون كبير للشركة في المملكة ضمن مركز التكنولوجيا الحيوية البيطرية المخصص، المعروف باسم حديقة التكنولوجيا الحيوية.

وصف المسؤولون الاستراتيجية بأنها جزء من جهد منسق لتأسيس المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي للتكنولوجيا الحيوية البيطرية، مع مرافق من المتوقع أن تلتزم بمعايير الممارسات التصنيعية الجيدة الدولية وتدعم الإنتاج الصناعي الموجه للتصدير. بالإضافة إلى إنتاج لقاحات الدواجن، ت outlines مذكرة التفاهم التعاون في البحث والتطوير لمنصات متقدمة مثل تقنيات لقاحات الحمض النووي المرسال والمبادرات المشتركة لمكافحة أمراض مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية في الإبل.

سلط قادة القطاع الكبار الحاضرين في الرياض الضوء على كيف يتماشى توجه التوطين مع خطط الحكومة لتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة وزيادة مرونة أنظمة صحة الحيوان. يُقدر سوق لقاحات الدواجن وحده، الذي تبلغ قيمته حوالي 750 مليون ريال سعودي، أنه سينمو بأكثر من 10 في المائة سنويًا، ليصل إلى حوالي 1.25 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030، وفقًا للمحللين. بموجب شروط الاتفاقية، من المتوقع أن تسيطر شركة سيفا على حوالي 30 في المائة من هذا السوق من خلال استثمار أولي يقارب 250 مليون ريال سعودي.

انظر أيضًا: ميدكير تفتتح مستشفى ثانٍ في الشارقة

تغطي مذكرة التفاهم بشكل موسع نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، حيث من المقرر أن يتلقى الفنيون والعلماء السعوديون تدريبًا متخصصًا وخبرة تقنية من شركة سيفا. وأشار ممثلو الصناعة إلى أن هذا العنصر حاسم لضمان أن اللقاحات المنتجة محليًا تستهدف بشكل فعال سلالات الأمراض السائدة في ثروة الحيوان داخل المملكة.

يقول الخبراء إن الخطوة تستفيد من الاتجاهات الأوسع في قطاع صحة الحيوان العالمي، حيث تعيد التكنولوجيا الحيوية ومنصات اللقاحات الدقيقة تشكيل كيفية إدارة الحكومات لأمراض الثروة الحيوانية وتأمين إمدادات الغذاء. يمكن أن يقلل إنشاء قدرات الإنتاج المحلية من سلاسل التوريد ويقلل التعرض للاضطرابات الخارجية، وهي عوامل أصبحت أكثر بروزًا لصانعي السياسات حول العالم.

من المتوقع أن تلعب المجتمعات البحثية المترابطة والجامعات دورًا في مبادرات البحث والتطوير المستقبلية. تتوقع الاتفاقية التعاون مع مؤسسات بحثية دولية لتعزيز الابتكار، خاصة في تقنيات اللقاحات من الجيل التالي المصممة لتلبية الاحتياجات الإقليمية المحددة.

يرى مسؤولو الأمن البيولوجي والأمن الغذائي أن هذا التطور هو عنصر رئيسي في تعزيز قطاع الثروة الحيوانية في المملكة، الذي تم تحديده كأولوية استراتيجية ضمن خطط التنويع الاقتصادي الوطنية. من خلال دمج إنتاج اللقاحات المتقدمة مع العمليات التجارية، تهدف السلطات إلى إنشاء قاعدة تصنيع مستدامة تخدم الأسواق المحلية بالإضافة إلى مناطق الخليج والشرق الأوسط الأوسع.

على الرغم من أن المبادرة حظيت بدعم من مجموعات الصناعة، إلا أن بعض المحللين يحثون على مراقبة دقيقة لجدول التنفيذ والأطر التنظيمية لضمان أن توسعات القدرة ونقل التكنولوجيا تحقق الفوائد الاقتصادية والصحية العامة المقصودة. وقالوا إن التوافق السلس مع المعايير الدولية واحتياجات السوق سيكون حاسمًا للحفاظ على القدرة التنافسية.

هل لاحظت مشكلة؟ تسعى صحيفة العربيّة إلى تقديم أدق المعلومات وأوثقها لقرّائها. إذا كنت تعتقد أنك اكتشفت خطأ أو تناقضًا في هذا المقال، فلا تتردد في التواصل مع فريق التحرير على editor[at]thearabianpost[dot]com. نحن ملتزمون بمعالجة أي مخاوف بسرعة وضمان أعلى مستوى من النزاهة الصحفية.

MENAFN22022026000152002308ID1110772841

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت