تسببت تصرفات المضاربة لعملاق التداول الكمي في إثارة نقاش صناعي: تدفقات أموال صندوق البيتكوين ETF وتراجع الأسعار الفورية يظهران فجوة



مؤخرًا، كشفت الشائعات السوقية المحيطة بعملاق التداول الكمي Jane Street عن ظاهرة فجوة غير ملحوظة في آلية عمل صندوق البيتكوين ETF: حيث إن تدفقات الأموال في سوق ETF لم تتحول مباشرة إلى دعم شراء البيتكوين الفوري.

سابقًا، ربطت بعض الآراء تقلبات سعر البيتكوين مباشرة بالدعاوى القضائية التي تواجهها Jane Street، معتبرة أن سلوك مؤسسة واحدة غيرت من نمط السوق.

ومع ذلك، أشار العديد من المحللين إلى أن هذا التفسير يبقى سطحيًا، ويتجاهل في الواقع وجود "فجوة زمنية" نظامية بين إصدار ETF والتداول الفوري، وتكمن المشكلة الأساسية في نمط عمليات المشاركين المصرح لهم (المتعاملين الرئيسيين في ETF).

وأوضح جيف بارك، المدير التنفيذي لشركة ProCap، أن المشاركين المصرح لهم، وهم مؤسسات كبيرة، يعتمدون على آليات الإعفاء التنظيمي، حيث لا يتعين عليهم شراء أو بيع البيتكوين الفوري على الفور عند إنشاء أو استرداد وحدات ETF.

وهذا الآلية تؤدي إلى حدوث تباعد زمني بين إنشاء وحدات ETF، وأنشطة التحوط، والتداول الفوري، مما يعني أنه حتى مع استمرار تدفق الأموال إلى ETF، قد لا يتحول ذلك على الفور إلى أوامر شراء في السوق.

وأشار رايان مكميلين، المدير التنفيذي لشركة Merkle Tree Capital، إلى أن العقود الآجلة للبيتكوين غالبًا ما تكون في حالة علاوة، وأن المشاركين المصرح لهم يفضلون استخدام العقود الآجلة للتحوط وتحقيق أرباح من الفرق في السعر، بدلاً من شراء البيتكوين الفوري مباشرة.

ورغم أن هذه الاستراتيجية تتوافق مع القوانين، إلا أنها تخلق "جدار حماية" بين سوق البيتكوين الفوري وأموال ETF، مما يمنع توسع الأصول من أن يُترجم بشكل فعال إلى طلب شراء فوري، وعند تعديل مراكز العقود الآجلة، يصبح السوق أكثر عرضة لتقلبات حادة.

وعلى الرغم من أن هذه العمليات قانونية تمامًا وتتوافق مع الهدف من تصميم ETF، إلا أنها تظهر بوضوح أن سلطة تحديد سعر البيتكوين تنتقل من البورصات الفورية إلى مجالات تهيمن عليها العقود الآجلة والمؤسسات.

وحذر مكميلين أيضًا من أنه في غياب مساءلة كافية، فإن "ابتكارات" ETF قد تتحول بسهولة إلى أدوات للمضاربة في وول ستريت، وتخدم أرباح المؤسسات بشكل أساسي، بدلاً من تقديم دعم قوي للسوق الفوري.

بشكل عام، فإن هذا النقاش حول آلية عمل ETF يلامس قضية جوهرية: بعد تدخل المؤسسات بشكل عميق، من يحدد سعر البيتكوين، ولمن يخدم؟
BTC‎-3%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت