يعتقد الكثيرون أن فشل الاستثمار يرجع إلى نقص المعلومات، أو الحظ السيئ، أو عدم استغلال الفرص، لكن السبب الحقيقي غالبًا أبسط من ذلك، وهو أنك لم تتحكم في نفسك. هناك ثلاثة أسباب: الأول، عندما يعتقد الجميع أن "الربح مضمون بدون خسارة"، يكون الخطر عند الذروة. فكلما استمر الاستقرار لفترة أطول، أصبح النظام أكثر هشاشة. الثاني، الناس ليسوا غير مدركين للمخاطر، بل على علم بالخطر، ومع ذلك يُقادون بالجشع، ويرفضون وقف الخسارة، ويزيدون من حجم الصفقة مع الخطأ. الثالث، الإنسان بطبيعته غير عقلاني، فحساباته النفسية، وتجنب الخسارة، وتأثير الملكية، كلها تدفعه لاتخاذ قرارات خاطئة باستمرار. لذلك، المسألة ليست أبدًا: هل سينخفض السوق؟ أين الفرص؟ وإنما: هل أدركت جشعك، وخوفك، وحظك السيئ؟ هل أنشأت نظامًا "يقيّد نفسك"؟ معظم الناس يقفون عند المستوى الأول: ينسبون الفشل إلى البيئة والحظ. القليل منهم يصل إلى المستوى الثاني: يعرف أن المشكلة في نفسه، لكنه يفقد السيطرة مرارًا وتكرارًا. وأقلية قليلة تصل إلى المستوى الثالث: تعترف بضعف الطبيعة البشرية، وتستخدم القواعد لإدارتها. الحرية الحقيقية في الثروة ليست في كم تربح، بل في أن تقول يومًا ما بسلام: سأرتكب أخطاء، لكن هذه الأخطاء لم تعد قادرة على تدميري.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت