تذكير مثير لما كان يحدث في سوق الوقود في الهند عام 2010. كانت هناك تغييرات سياسية كبيرة قيد الإعداد حيث كانت الحكومة تفكر بجدية في تحرير أسعار الوقود، وهو ما كان ليغير قواعد اللعبة في القطاع.



السياق في ذلك الحين كان أن سعر النفط الخام انخفض فعلاً إلى أقل من $75 برميل، مما جعل حجج التحرير أقوى. لكن المشكلة كانت أن شركات النفط الحكومية الهندية كانت تتكبد خسائر كبيرة. كانت تبيع البنزين بخسارة قدرها 3.35 روبية للتر، وكان سعر الديزل أسوأ بكثير، حيث كانت الخسارة 3.49 روبية للتر. وكان سعر الديزل في الهند عام 2010 يُدعم بشكل كبير. نحن نتحدث عن خسارة يومية تصل إلى 203 كرور روبية فقط من بيع الوقود بأقل من تكلفته.

لو تم تحرير الأسعار، لكان سعر البنزين قد قفز بمقدار 3.35 روبية للتر ليتماشى مع تكاليف الاستيراد. وكان من المتوقع أيضًا تعديل أسعار الديزل. كما كانت قناني غاز البروبان تتوقع زيادات تتراوح بين 25 و50 روبية لكل وحدة، وكان من المتوقع أن يرتفع سعر الكيروسين بشكل طفيف أيضًا.

من المدهش أن نعود وننظر كيف شكلت هذه القرارات السياسية السوق. كان سعر الديزل في الهند عام 2010 يُقمع بشكل مصطنع بواسطة توجيهات الحكومة، مما أدى إلى عبء دعم هائل. تلك الشركات المملوكة للدولة - الهندية للنفط، هندوستان بتروليوم، بتروليوم الهند - كانت تعمل بشكل أساسي بخسائر كبيرة للحفاظ على انخفاض الأسعار.

كل هذا الوضع أظهر حقًا التوتر بين الحفاظ على الطاقة بأسعار معقولة للمستهلكين وبين الاستدامة المالية لشركات النفط. تحرير الأسعار كان سيكون مؤلمًا على المدى القصير لكنه ضروري على المدى الطويل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت