مؤخرًا كنت أدرس تاريخ البيتكوين، واكتشفت ظاهرة مثيرة للاهتمام. هناك موقع إلكتروني يُدعى "بيتكوين مات"، يُسجل تصريحات المشاهير الذين تنبؤوا بانهيار البيتكوين. فقط الاقتصادي بيتر شيف أعلن أن البيتكوين مات 18 مرة، والحائز على جائزة نوبل كروجرمان، والرئيس التنفيذي لمورغان ستانلي دايمون، كانوا ضمن القائمة. لكن كل هذه التنبؤات لم تتحقق.



في العام الماضي، سجل البيتكوين أعلى مستوى له، ثم تراجع إلى السعر الحالي، لكن السؤال المهم هو: ما الذي يدعمه ليخرج من "نبوءات الموت" مرارًا وتكرارًا؟ هذا مرتبط بالمنطق الأساسي لدورة النصف للبيتكوين.

على مدى السنوات العشر الماضية، أصبحت أحداث النصف تقريبًا بمثابة منظم لوتيرة السوق. كل أربع سنوات، ينخفض عرض البيتكوين إلى النصف، وكل مرة يحدث فيها النصف، يصاحبها انفجار في السعر. تؤكد بيانات Glassnode أن اتجاه البيتكوين الحالي لا يزال يعكس أنماط الماضي. وفقًا لهذا المنطق، يتوقع العديد من المحللين أن ذروة السوق الصاعدة ستظهر بعد حوالي 550 يومًا من النصف في عام 2024.

لكن الآن، المشكلة تظهر. لاحظت بعض العلامات التي تشير إلى أن السوق بدأ يبرد. المستثمرون على المدى الطويل يحققون أرباحًا عند المستويات العالية، وظهرت تدفقات صافية بقيمة تقارب مليار دولار من صناديق البيتكوين الفورية. هذا أثار أكبر جدل في المجتمع: هل لا تزال دورة النصف للبيتكوين فعالة؟

يعترض المعارضون على أن دورة الأربع سنوات قد أصبحت قديمة. يشيرون إلى أن المؤسسات المالية التقليدية تدخل بكميات كبيرة عبر صناديق ETF، مما غير قواعد اللعبة. الآن، يمكن للمستثمرين العاديين شراء البيتكوين بسهولة عبر حسابات الأوراق المالية، وهذه الأموال الضخمة قد تخفي تأثير حدث النصف. بالإضافة إلى ذلك، تتزايد حيازات الشركات، ويقال إن أكبر 100 شركة حول العالم تمتلك ما يقرب من مليون بيتكوين، بقيمة تتجاوز 112 مليار دولار. لم يعد الأمر مجرد مضاربة من قبل التجار الأفراد.

حتى أن مدير استثمار Bitwise قال بصراحة: "دورة البيتكوين قد ماتت". يعتقد أنه مع دمج البيتكوين في النظام المالي العالمي، ستتأثر أكثر بالعوامل الكلية، مثل سياسات الفائدة للبنك الاحتياطي الفيدرالي، ولن تعتمد فقط على آلية النصف.

لكن رأيي هو أن دورة النصف للبيتكوين ربما لم تمت حقًا، بل تتطور. لا تزال مبادئ العرض والطلب الناتجة عن النصف قائمة، لكنها لم تعد الدافع الوحيد. التدفقات المالية من صناديق ETF واحتياطيات الشركات تشبه إضافة الماء إلى بحيرة، فالمستوى سيرتفع، لكن الموجة لن تكون عنيفة كما كانت سابقًا.

ماذا يعني هذا للمستثمرين؟ القواعد القديمة لم تعد تنطبق بشكل ميكانيكي. الآن، يجب مراقبة دورة النصف، وتدفقات صناديق ETF، وتغيرات حيازات الشركات، وسياسات البنوك المركزية بشكل متزامن. نجت البيتكوين من 477 نبوءة موت، لكنها تواجه تحديًا أكبر: النضوج. النضوج يعني التخلي عن القواعد البسيطة، والدخول إلى لعبة أكثر تعقيدًا.

إذا كانت دورة الأربع سنوات فعلاً في طريقها إلى النهاية، فليس هذا نهاية، بل بداية لعصر جديد للبيتكوين.
BTC2.61%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت