
مراجعة البيانات الرئيسية للسوق اليومية وتحليل الاتجاهات، من إنتاج PANews.
وفقًا لأحدث التحليلات في وول ستريت، فإن الاقتصاد والأسواق المالية العالمية تمر بتحولات هيكلية عميقة. قد تتجه المخاطر الأساسية للاقتصاد الأمريكي في عام 2026 من الركود الاقتصادي التقليدي إلى ركود ناتج عن انهيار سوق الأسهم مباشرة. حوالي 2.5 مليون شخص تقاعدوا مبكرًا بسبب ازدهار سوق الأسهم، وهم فئة “التقاعد الزائد” التي تعتمد قدرتهم على الإنفاق بشكل كبير على أداء السوق، مما يخلق طلبًا حساسًا جدًا للسوق. البنك الاحتياطي الفيدرالي يواجه معضلة بين مكافحة التضخم العنيد والحفاظ على الاستقرار المالي. يُعتقد أن البنك قد يفضل تجنب انهيار السوق، ويتسامح مع ارتفاع التضخم، ويتخذ إجراءات حادة لخفض الفائدة عندما يكون الاقتصاد ضعيفًا. في الوقت نفسه، تتصاعد الاختلافات في سياسات البنوك المركزية العالمية، حيث من المتوقع أن يرفع البنك الياباني سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75% في اجتماع 19 ديسمبر، وهو أعلى مستوى منذ 30 عامًا، مما قد يغير تدفقات الأموال العالمية. بينما من المتوقع أن يحافظ البنك الأوروبي على سعر الفائدة دون تغيير، وربما ينهي بنك إنجلترا دورة خفض الفائدة الحالية بأخر خفض. في ظل هذا السياق، تحظى بيانات التوظيف غير الزراعي ومؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكية المرتقبة باهتمام كبير، وتبدأ موجة ارتفاع الأسهم الأمريكية في التباين، مع تدفق الأموال نحو الأسواق الأوروبية المقيمة بأقل تقدير، مما يزيد من تعقيد وتحديات تخصيص الأصول العالمية لعام 2026.
في مجال الذكاء الاصطناعي، يواجه الحماس السوقي اختبارًا صارمًا من الواقع. مؤخرًا، انخفض سهم شركة أوراكل بنسبة 14.8% خلال يومين بسبب تقارير أرباح دون التوقعات وشائعات تأجيل المشاريع، مما أدى إلى تراجع كبير في القيمة السوقية. على الرغم من نفي الشركة وجود تأخير في مشروع مركز البيانات الخاص بـ OpenAI، إلا أن الأرباح تظهر تباطؤًا في نمو إيرادات السحابة الأساسية، مع ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى 12 مليار دولار، وتوجيهات السنة كاملة رفعت بنسبة 43% إلى 50 مليار دولار، وتدهور التدفق النقدي الحر إلى سالب 10 مليارات دولار، مما يعكس نمط “استثمار عالي، عائد بطيء”. بالمثل، على الرغم من أن شركة Broadcom، عملاق صناعة الرقائق، أصدرت نتائج إيرادات وأرباح فاقت التوقعات، إلا أن سعر سهمها انخفض بنسبة 11.4% بسبب استياء المستثمرين من حجم طلبات الذكاء الاصطناعي بقيمة 73 مليار دولار، وعدم تقديم الشركة توجيهًا كاملًا لإيرادات 2026 من الذكاء الاصطناعي. هذا الشعور انتقل إلى قطاع أشباه الموصلات بأكمله، حيث انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 5%، وانخفضت NVIDIA بأكثر من 3%. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت أسهم شركة Fermi، التي أسسها مسؤول حكومي سابق، بنسبة 46% خلال التداول بسبب سحب عميل رئيسي التزامه بتوفير 150 مليون دولار. تزداد المخاوف بشأن استدامة إنفاق الحوسبة في الذكاء الاصطناعي وفقاعات التقييم المبالغ فيها. في المستقبل، ستركز الأنظار على مؤتمر مطوري MUSA من شركة Moores وحدث محرك Bytedance، مع توقعات بإطلاق جيل جديد من بنية وحدات معالجة الرسوميات (GPU) ومساعد الذكاء الاصطناعي “Doudou”.
في ظل عدم اليقين الكلي والتعديلات الداخلية في الصناعة، يمر البيتكوين بمرحلة تصحيح حاسمة. حاليًا، يتداول سعر البيتكوين لمدة تقارب الشهرين تحت مستوى التكلفة على السلسلة (حوالي 102,000 إلى 105,000 دولار)، كما تضعف قوة الشراء في صناديق الاستثمار المتداولة بشكل واضح. يُشير التحليل إلى أن ذلك يعود إلى انخفاض الميل للمخاطرة من قبل رأس المال التقليدي، وتراجع الفارق بين العقود الآجلة إلى أقل من 5% بعد أن كان ذروته عند 25%، مما أدى إلى خروج أموال التحكيم. كما تظهر ضغوط خارجية، حيث يتوقع السوق أن يرفع البنك الياباني سعر الفائدة إلى 0.75% في 19 ديسمبر، مع ملاحظة أن البيانات التاريخية تشير إلى أن رفع الفائدة سابقًا كان يرافقه تصحيح كبير للبيتكوين بأكثر من 20%، محذرين من احتمال هبوط السعر إلى 70,000 دولار. على الرغم من أن مؤسس Strategy، مايكل سايلور، أشار إلى أنه سيواصل الشراء خلال الانخفاض، إلا أن آراء المحللين تختلف بشكل كبير: فالمتشائمون يرون أن السوق الهابطة قد بدأت، وأن النماذج الفنية تشير إلى تصحيح عميق يصل إلى 70,000 أو حتى 50,000 دولار؛ بينما يرى المتفائلون أن الهدف القصير المدى عند 87,000 دولار قد تحقق، وأنهم يفتحون مراكز شراء، ويضعون الهدف البعيد عند 112,000 دولار. على المدى القصير، يتوقع السوق أن يتراوح السعر بين 87,000 و93,000 دولار، في انتظار إشارات واضحة للاختراق.
مقارنة بالتقلبات الشديدة للبيتكوين، يظهر إيثريوم نوعًا من “التأخر” في التماسك الضعيف، لكنه يوفر أيضًا وجهة نظر مختلفة للمستثمرين على المدى الطويل. أشار المحلل EliZ إلى أن إيثريوم عادةً ما يكون أداؤه أقل من البيتكوين في بداية الدورة، لأن رأس المال يفضل اختيار “الأكثر أمانًا” البيتكوين، لكن ذلك ليس ضعفًا حقيقيًا، بل هو استعداد لاندفاعات لاحقة. من خلال التاريخ، عندما يتباطأ نمو البيتكوين، يتحول رأس المال إلى إيثريوم، وغالبًا ما يشهد ارتفاعًا سريعًا وشديدًا. لذلك، بالنسبة للمستثمرين ذوي الرؤية الطويلة، يُعتبر التراجع الحالي فرصة جيدة لبناء مراكز تدريجية. من الناحية الفنية، يلاحظ المحلل CyrilXBT أن إيثريوم يحاول بناء قاعدة حول 3050 دولار، لكنه لا يزال يعوقه المتوسط المتحرك لـ50 يومًا (حوالي 3281 دولار). إذا تمكن من اختراق هذا المقاومة والثبات فوقه، فسيكون هناك مجال للارتفاع إلى فوق 3500 دولار؛ وإذا عوق، فقد يعيد اختبار الدعم عند 3000 أو 2800 دولار. من الجدير بالذكر أن السوق لا زال حذرًا، لكن البيانات على السلسلة تظهر أن “المحفظة القديمة” المعروفة باسم “بيتكوين OG” زادت مؤخرًا من مراكزها الطويلة على إيثريوم بقيمة حوالي 555 مليون دولار، مما يعكس ثقة بعض الأموال الذكية في مستقبل إيثريوم.
(مصادر البيانات: GMGN، CoinAnk، Upbit، Coingecko، SoSoValue، CoinMarketCap)

أكبر ارتفاعات في القيمة السوقية بين أفضل 100 عملة اليوم: MYX Finance بنسبة 12.6%، Rain بنسبة 6.4%، Ultima بنسبة 3.5%، Canton Network بنسبة 3.4%، TRON بنسبة 2.5%.

مقالات ذات صلة
قد يستمر انخفاض بيتكوين مع شراء التجزئة تحت 70 ألف دولار، وفقًا لـ Santiment
نسبة ETH/BTC تتقيد ضمن نطاق ضيق – لماذا مستوى 0.03 هو المفتاح لتحرك إيثيريوم الكبير التالي