بوابة الأخبار: يتعرض سعر البيتكوين لضغوط مستمرة، إذ يتحوم حاليًا قرب 66,000 دولار. وتقترب نسبة الهبوط خلال أسبوع واحد من 6%. تشير بيانات على السلسلة إلى أن مخاطر السوق تتراكم، كما أن الخسائر غير المحققة لدى الحائزين اقتربت من 600 مليار دولار. وذكر Glassnode في أحدث تقرير له أن البنية الحالية للسوق تتشابه بدرجة كبيرة مع الربع الثاني من عام 2022، حين لم يشهد البيتكوين ارتدادًا إلا بعد أن هبط أكثر.
تظهر البيانات أن نحو 8.8 مليون بيتكوين في وضع خسارة، ويرتبط ذلك مباشرةً بتراجع السعر بنحو 47% من قمة 126,000 دولار المسجلة في 12 أكتوبر 2025. زادت الضغوط البيعية لدى حَمَلة الأجل الطويل بشكل واضح؛ فقد وصلت الخسائر المحققة يوميًا بمتوسط نحو 200 مليون دولار، ما يعكس سماتًا نموذجية لِـ“البيع الاستسلامي”. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر الطلب لدى Capriole Investments إلى نطاق القيم السالبة، وظلت قوة الشراء في السوق ضعيفة باستمرار.
البيئة الكلية أيضًا غير مواتية. إذ يضغط الدولار القوي على أداء الأصول عالية المخاطر، كما أن مشاركة الأموال الأمريكية منخفضة نسبيًا. وتبقى مؤشرات العلاوة ذات الصلة لفترة طويلة ضمن نطاق سالب، ما يعكس أن المؤسسات لم تعد بالكامل بعد. ورغم أن صندوق بيتكوين الفوري المتداول بالبورصة (ETF) سجّل تدفقات صافية داخلة تقارب 1.32 مليار دولار في مارس 2026، إلا أن هذه السيولة لم تدفع الأسعار إلى انعكاس فعّال، ولا يزال ثمة نقص في ثقة السوق.
من زاوية البنية التقنية، يُعد 71,500 دولار مستوى مقاومة حاسمًا. إذ يقع هذا المستوى بالقرب من نطاق متوسط تكاليف مستثمري صناديق ETF؛ وإذا لم يتمكن السعر من اختراقه بشكل فعّال، فستتحدد مساحة الصعود. أما من الأسفل، فيجب التركيز على دعم 64,000 دولار. وإذا فشل هذا الدعم، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع أكبر.
إضافةً إلى ذلك، عززت سلوكيات كبار المستثمرين إشارات الحذر أكثر. ففي العام الماضي، قلّل عملاقو البيتكوين حيازاتهم بمجموع يقارب 188 ألف بيتكوين، ما يعني أن السوق بدأ تدريجيًا مرحلة التوزيع. كما ظهرت مؤخرًا حالات بيع بخسارة لدى بعض المؤسسات، وهو ما يشير إلى أن “السيولة/الحصص” المجمعة عند مستويات مرتفعة ما زالت تُفرَّغ بشكل مستمر.
يقع البيتكوين حاليًا في نطاق تحوّل حاسم، وستتوقف حركة السعر على سرعة عودة الأموال إلى السوق ومدى إصلاح المعنويات. إذا جاء حجم التداول متوافقًا مع اختراق المقاومة الرئيسية، فقد تشهد الاتجاهات تصحيحًا. وإلا، فإن مخاطر الهبوط ما تزال غير مُزالة.