رسالة أخبار بوابة، 17 أبريل — عاد المستثمرون الأفراد إلى سوق الأسهم الأمريكي بأقوى موجة صعود منذ نوفمبر 2020، ما دفع المؤشرات الرئيسية إلى مستويات قياسية مرتفعة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. اخترق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حاجز 7,000 نقطة يوم الأربعاء، مسجلاً أول قمة تاريخية له منذ أواخر يناير، وارتفع بنسبة 11% منذ 30 مارس.
وبحسب “سلة” أسهم مفضلة لدى المستثمرين الأفراد لدى بنك جولدمان ساكس، والتي تتعقب أكثر الحيازات شيوعاً لدى المستثمرين الأفراد، فقد صعد المؤشر بنسبة 22% منذ أواخر مارس. علّق الرئيس التنفيذي لشركة Roundhill Investments، ديف مازا، قائلاً: “لم تعُد الحماسة الحيوانية فحسب، بل عادت أيضاً بحدة أكبر بكثير”. قادت أسهم الحوسبة الكمية موجة الصعود، حيث حققت شركة IonQ Inc. وشركة D-Wave Quantum Inc. وشركة Rigetti Computing Inc. مكاسب تتجاوز 40% لكل منها هذا الشهر. ارتفع صندوق Roundhill Meme Stock ETF (MEME)، الذي يُتداول تحت ذلك الرمز، بنسبة 51% منذ 31 مارس.
تغيّر اتجاه معنويات السوق بعدما كان كل من الولايات المتحدة وإيران يفكران في تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وعلى الرغم من حجم الضرر الكبير الذي لحق ببنية الطاقة في الخليج الفارسي والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، فقد محَت إلى حد كبير بورصات الأوراق المالية العالمية الكبرى خسائرها منذ بدء الصراع. وقد استعادت شركات التكنولوجيا العملاقة السيطرة على اتجاه السوق، حيث قفزت إحدى الشركات المعروفة بالأحذية الرياضية بنسبة 582% في يوم واحد عقب إعلانـات مرتبطة بمبادرات الذكاء الاصطناعي (AI).
ومع ذلك، تظل المخاطر الاقتصادية الكامنة قائمة. ما زالت أسعار النفط مرتفعة فوق $90 للبرميل، ما يضغط على توقعات التضخم وآفاق السياسة النقدية، خصوصاً بعد أن سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) — الذي يقيس تغييرات الأسعار التي يدفعها المستهلكون — أكبر زيادة شهرية له منذ 2022. حذّر مات مالَي، كبير مسؤولي استراتيجية السوق لدى Miller Tabak + Co.، قائلاً: “لم تختف مشكلات ومخاطر الشرق الأوسط في مجالات مثل أسواق الائتمان الخاص، لذلك فإن ديناميكيات السوق الحالية مثيرة للقلق فعلاً”.
وأشار ألكسندر ألتمن، رئيس الاستراتيجية التكتيكية للأسهم العالمية لدى Barclays، إلى أن تدفقات صناديق المستثمرين الأفراد تعافت بشكل حاد منذ أوائل أبريل، وأنها تدعم تحركات رأس المال اليومية منذ 8 أبريل. وبالنظر إلى المستقبل، يُتوقع أن تتسارع عمليات شراء التجزئة بعد الموعد النهائي لتقديم إقرارات الضرائب في 15 أبريل، إذ يتوقع المستثمرون استردادات أعلى بموجب سياسات الضرائب الخاصة بإدارة ترامب. قال ألتمن في تقرير عملاء يوم الخميس: “يمكنك أن تسمي ذلك عودة الحماسة الحيوانية — أو، بالنظر إلى خلفية صراع إيران، ربما تختار عدم تسميتها كذلك. وبأي طريقة، فإن تدفقات أموال صناديق المستثمرين الأفراد تعد بلا شك عنصراً مهماً في ديناميكيات الأسهم الأمريكية الأوسع”.
مقالات ذات صلة
شركة Wipro تتجاوز التوقعات في إيرادات الربع الرابع لكنها تفشل في بلوغ التقديرات مع خفض العملاء لإنفاقهم التقني