الأسبوع الماضي، بلغت صافي عمليات الشراء العالمية للشركات المدرجة في السوق 5.67 مليار دولار أمريكي من بيتكوين، هذا الرقم بحد ذاته لافت للنظر، لكن الأهم هو التغير في نمط الطلب الشرائي. شركة ميتابلانيت اليابانية زادت من حيازتها بمقدار 4279 بيتكوين خلال أسبوع واحد، وهو حجم يفوق بثلاثة أضعاف ما زادته شركة MicroStrategy في نفس الفترة، مما جعلها بشكل غير معلن القوة الرئيسية الجديدة للمشتريات المؤسسية. هذا لا يعكس فقط الطلب على بيتكوين من قبل المؤسسات، بل يخفي وراءه آلية استغلال غير مقدرة بقيمتها الحقيقية.
انتقال سلطة المشتريات المؤسسية
وفقًا لأحدث البيانات، بلغ إجمالي صافي عمليات الشراء الأسبوعية لبيتكوين من قبل الشركات المدرجة عالميًا (باستثناء شركات التعدين) 5.67 مليار دولار. وقد ساهمت ثلاث شركات رئيسية في هذا الرقم:
الشركة
الدولة
حجم الزيادة
المبلغ المستثمر
السعر المتوسط
الإجمالي الحيازي
ميتابلانيت
اليابان
4279 بيتكوين
451 مليون دولار
105,412 دولار
35,102 بيتكوين
ستراتيجي
الولايات المتحدة
1286 بيتكوين
116 مليون دولار
90,391 دولار
673,783 بيتكوين
BHODL
المملكة المتحدة
1 بيتكوين
90 ألف دولار
88,965 دولار
158.2 بيتكوين
وراء القصة
حجم الزيادة الذي حققته ميتابلانيت فاق التوقعات بكثير. في 30 ديسمبر، زادت الشركة اليابانية بشكل مفاجئ بمقدار 4279 بيتكوين بسعر تقريبي 105,412 دولار، بمبلغ استثمار قدره 451 مليون دولار. هذه هي المرة الثانية خلال ثلاثة أشهر التي تقوم فيها الشركة بعملية شراء كبيرة، ويبدو أن حماسها يتجاوز بشكل واضح شركة MicroStrategy الأمريكية.
رغم أن شركة ستراتيجي لا تزال تواصل الزيادة، إلا أن حجم الزيادة في 4 يناير كان معتدلاً نسبيًا. استثمرت 116 مليون دولار، وزادت بمقدار 3 بيتكوين بسعر 88,210 دولار، و1,283 بيتكوين بسعر 90,391 دولار، ليصل إجمالي حيازاتها إلى 673,783 بيتكوين. على الرغم من أن الكمية الإجمالية لا تزال تتصدر، إلا أن وتيرة الزيادة الأسبوعية أصبحت تتجاوزها ميتابلانيت.
انخفاض قيمة الين: أداة استغلال مالية غير مرئية
السبب وراء قدرة ميتابلانيت على إظهار هذا الزخم في الطلب الشرائي يكمن في عامل رئيسي ماكرو: انخفاض قيمة الين.
أزمة الديون اليابانية وضعف الين
ديون الحكومة اليابانية تمثل حوالي 250% من الناتج المحلي الإجمالي، ولتعويض العجز المالي الكبير، تواصل البنك المركزي الياباني إصدار المزيد من النقود. هذا أدى مباشرة إلى تراجع قيمة الين مقابل الدولار وبيتكوين. وفقًا للبيانات التحليلية:
منذ 2020، ارتفع سعر بيتكوين مقابل الدولار بنسبة حوالي 1159%
في نفس الفترة، ارتفع سعر بيتكوين مقابل الين بنسبة حوالي 1704%
هذا الاختلاف يبدو دقيقًا، لكنه يمثل فرصة استغلال هائلة لشركة ميتابلانيت التي تصدر سندات بالين لتمويل شراء بيتكوين، حيث يتيح لها انخفاض قيمة الين تحقيق أرباح من الفارق.
سحر تقليص الديون
استراتيجية ميتابلانيت التمويلية تعتمد على إصدار سندات بالين، بمعدل فائدة 4.9%. في ظل استمرار تراجع قيمة الين، فإن هذا المعدل يبدو مرتفعًا، لكنه في الواقع يتآكل باستمرار.
الآلية بالتفصيل:
تقترض ميتابلانيت بالين، وتدفع فائدة ثابتة بالين
لكن تكلفة ديونها المقومة بالين تنخفض مع تراجع قيمة الين مقابل بيتكوين
وفي الوقت نفسه، تشتري بيتكوين مقومًا بالدولار، وتحقق أرباحًا من ارتفاع سعر الصرف
مقارنةً، فإن شركة ستراتيجي الأمريكية، رغم حجم حيازاتها الأكبر، تتطلب دفع فوائد سنداتها بالدولار، الذي يبقى قويًا نسبياً، مما يمنعها من الاستفادة من ميزة “تآكل الديون”. هذا يمنح ميتابلانيت ميزة تنافسية في تكاليف التمويل.
نمط جديد لتوزيع بيتكوين عالميًا
بيانات الطلب الشرائي الأسبوعي تظهر فقط السطح، والأهم هو الحجم الإجمالي لتوزيع بيتكوين من قبل المؤسسات على مستوى العالم.
وفقًا لأحدث الإحصائيات، تمتلك الشركات المدرجة عالميًا (باستثناء شركات التعدين) مجتمعة 923,680 بيتكوين، بقيمة سوقية تقدر بحوالي 85.78 مليار دولار، تمثل حوالي 4.62% من إجمالي عرض بيتكوين المتداول. وتُظهر البيانات الأوسع أن أكبر 100 شركة تمتلك معًا 1,090,949 بيتكوين.
هذا يعني أن السوق العالمي لتوزيع بيتكوين من قبل المؤسسات:
أصبح ذا حجم ملحوظ
شركة ميتابلانيت بحيازتها البالغة 35,102 بيتكوين أصبحت رابع أكبر مخزن لبيتكوين على مستوى العالم
تتشكل الآن نمط تنويع في الطلب الشرائي، ولم تعد MicroStrategy الشركة الوحيدة المسيطرة
الخلاصة
صعود ميتابلانيت يمثل إشارة مهمة لسوق العملات الرقمية. أولاً، الطلب المؤسسي على بيتكوين لم يتراجع، وبيان الأسبوع الماضي بصافي شراء قدره 5.67 مليار دولار يوضح أن المؤسسات الكبرى لا تزال تواصل التوزيع. ثانيًا، الاختلافات في السياسات النقدية بين الدول تخلق فرص استغلال جديدة، حيث تستفيد رؤوس الأموال الآسيوية بشكل كامل من انخفاض قيمة الين، وتجد ميزة مالية فريدة في توزيع بيتكوين.
هذا التغير في النمط قد يؤثر على استراتيجيات المؤسسات العالمية في توزيع بيتكوين على المدى الطويل. عندما تواجه رؤوس الأموال الأمريكية ضغوط تكاليف التمويل بسبب قوة الدولار، قد تظهر رؤوس أموال الأسواق الناشئة والآسيوية قدرة شرائية أقوى. بالنسبة للمستثمرين الذين يتابعون الطلب الشرائي من قبل المؤسسات، من المهم فهم المنطق الماكرو وراء ذلك، وليس فقط النظر إلى الأرقام بحد ذاتها.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ميتابلانيت يكتسح 4279 بيتكوين في أسبوع واحد، كيف يعيد انخفاض الين الياباني تشكيل مشهد الشراء المؤسسي
الأسبوع الماضي، بلغت صافي عمليات الشراء العالمية للشركات المدرجة في السوق 5.67 مليار دولار أمريكي من بيتكوين، هذا الرقم بحد ذاته لافت للنظر، لكن الأهم هو التغير في نمط الطلب الشرائي. شركة ميتابلانيت اليابانية زادت من حيازتها بمقدار 4279 بيتكوين خلال أسبوع واحد، وهو حجم يفوق بثلاثة أضعاف ما زادته شركة MicroStrategy في نفس الفترة، مما جعلها بشكل غير معلن القوة الرئيسية الجديدة للمشتريات المؤسسية. هذا لا يعكس فقط الطلب على بيتكوين من قبل المؤسسات، بل يخفي وراءه آلية استغلال غير مقدرة بقيمتها الحقيقية.
انتقال سلطة المشتريات المؤسسية
وفقًا لأحدث البيانات، بلغ إجمالي صافي عمليات الشراء الأسبوعية لبيتكوين من قبل الشركات المدرجة عالميًا (باستثناء شركات التعدين) 5.67 مليار دولار. وقد ساهمت ثلاث شركات رئيسية في هذا الرقم:
وراء القصة
حجم الزيادة الذي حققته ميتابلانيت فاق التوقعات بكثير. في 30 ديسمبر، زادت الشركة اليابانية بشكل مفاجئ بمقدار 4279 بيتكوين بسعر تقريبي 105,412 دولار، بمبلغ استثمار قدره 451 مليون دولار. هذه هي المرة الثانية خلال ثلاثة أشهر التي تقوم فيها الشركة بعملية شراء كبيرة، ويبدو أن حماسها يتجاوز بشكل واضح شركة MicroStrategy الأمريكية.
رغم أن شركة ستراتيجي لا تزال تواصل الزيادة، إلا أن حجم الزيادة في 4 يناير كان معتدلاً نسبيًا. استثمرت 116 مليون دولار، وزادت بمقدار 3 بيتكوين بسعر 88,210 دولار، و1,283 بيتكوين بسعر 90,391 دولار، ليصل إجمالي حيازاتها إلى 673,783 بيتكوين. على الرغم من أن الكمية الإجمالية لا تزال تتصدر، إلا أن وتيرة الزيادة الأسبوعية أصبحت تتجاوزها ميتابلانيت.
انخفاض قيمة الين: أداة استغلال مالية غير مرئية
السبب وراء قدرة ميتابلانيت على إظهار هذا الزخم في الطلب الشرائي يكمن في عامل رئيسي ماكرو: انخفاض قيمة الين.
أزمة الديون اليابانية وضعف الين
ديون الحكومة اليابانية تمثل حوالي 250% من الناتج المحلي الإجمالي، ولتعويض العجز المالي الكبير، تواصل البنك المركزي الياباني إصدار المزيد من النقود. هذا أدى مباشرة إلى تراجع قيمة الين مقابل الدولار وبيتكوين. وفقًا للبيانات التحليلية:
هذا الاختلاف يبدو دقيقًا، لكنه يمثل فرصة استغلال هائلة لشركة ميتابلانيت التي تصدر سندات بالين لتمويل شراء بيتكوين، حيث يتيح لها انخفاض قيمة الين تحقيق أرباح من الفارق.
سحر تقليص الديون
استراتيجية ميتابلانيت التمويلية تعتمد على إصدار سندات بالين، بمعدل فائدة 4.9%. في ظل استمرار تراجع قيمة الين، فإن هذا المعدل يبدو مرتفعًا، لكنه في الواقع يتآكل باستمرار.
الآلية بالتفصيل:
مقارنةً، فإن شركة ستراتيجي الأمريكية، رغم حجم حيازاتها الأكبر، تتطلب دفع فوائد سنداتها بالدولار، الذي يبقى قويًا نسبياً، مما يمنعها من الاستفادة من ميزة “تآكل الديون”. هذا يمنح ميتابلانيت ميزة تنافسية في تكاليف التمويل.
نمط جديد لتوزيع بيتكوين عالميًا
بيانات الطلب الشرائي الأسبوعي تظهر فقط السطح، والأهم هو الحجم الإجمالي لتوزيع بيتكوين من قبل المؤسسات على مستوى العالم.
وفقًا لأحدث الإحصائيات، تمتلك الشركات المدرجة عالميًا (باستثناء شركات التعدين) مجتمعة 923,680 بيتكوين، بقيمة سوقية تقدر بحوالي 85.78 مليار دولار، تمثل حوالي 4.62% من إجمالي عرض بيتكوين المتداول. وتُظهر البيانات الأوسع أن أكبر 100 شركة تمتلك معًا 1,090,949 بيتكوين.
هذا يعني أن السوق العالمي لتوزيع بيتكوين من قبل المؤسسات:
الخلاصة
صعود ميتابلانيت يمثل إشارة مهمة لسوق العملات الرقمية. أولاً، الطلب المؤسسي على بيتكوين لم يتراجع، وبيان الأسبوع الماضي بصافي شراء قدره 5.67 مليار دولار يوضح أن المؤسسات الكبرى لا تزال تواصل التوزيع. ثانيًا، الاختلافات في السياسات النقدية بين الدول تخلق فرص استغلال جديدة، حيث تستفيد رؤوس الأموال الآسيوية بشكل كامل من انخفاض قيمة الين، وتجد ميزة مالية فريدة في توزيع بيتكوين.
هذا التغير في النمط قد يؤثر على استراتيجيات المؤسسات العالمية في توزيع بيتكوين على المدى الطويل. عندما تواجه رؤوس الأموال الأمريكية ضغوط تكاليف التمويل بسبب قوة الدولار، قد تظهر رؤوس أموال الأسواق الناشئة والآسيوية قدرة شرائية أقوى. بالنسبة للمستثمرين الذين يتابعون الطلب الشرائي من قبل المؤسسات، من المهم فهم المنطق الماكرو وراء ذلك، وليس فقط النظر إلى الأرقام بحد ذاتها.