فهم العقود الآجلة من الصفر: قواعد التداول، المخاطر ودليل التطبيق العملي

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

很多人 من بداية استثمار الأسهم، تدريجياً يسمعون كلمة العقود الآجلة. البعض يقول إن العقود الآجلة تتيح لك الثراء السريع، وآخرون يحذرون من مخاطرها الكبيرة. فما هي العقود الآجلة حقاً؟ ولماذا تختلف نتائج نفس الأداة بشكل كبير بين الناس؟

جوهر العقود الآجلة: عقد تداول مستقبلي

العقد الآجل هو في الأساس عقد — يتفق الطرفان على أن يتبادلا في وقت معين في المستقبل، بسعر محدد حالياً، نوع معين من الأصول. هذا المفهوم موجود منذ زمن بعيد.

تخيل أنك مزارع. العام الماضي كانت المحاصيل وفيرة لكن لم تستطع بيعها بسعر جيد، هذا العام تخشى من ضعف المحصول. هذا التقلب في الأسعار يمثل خطراً كارثياً على المزارعين. لذا، فكروا في حل: توقيع عقد مسبق، سواء كان العام القادم وفرة أو نقص، السعر يكون قد تم تثبيته. هذا هو أول نمط للعقود الآجلة.

في العصر الحديث، العقود الآجلة هي أدوات مالية مشتقة، والأصول التي تتداول عليها ليست فقط المنتجات الزراعية، بل تشمل أيضاً مؤشرات الأسهم، العملات الأجنبية، النفط، المعادن الثمينة وغيرها. عقد الآجل يحدد بالتفصيل: رمز السلعة، كمية التداول، أقل وحدة للتغير في السعر، تاريخ انتهاء العقد، طريقة التسوية، وكل التفاصيل الأخرى.

لماذا يمكن للعقود الآجلة أن ترفع الأرباح باستخدام رأس مال صغير: آلية الهامش

سحر العقود الآجلة يكمن في الرافعة المالية. افترض أنك تريد تداول عقد بقيمة 1 مليون، في سوق الأسهم يتطلب الأمر دفع كامل المبلغ، لكن في العقود الآجلة، تحتاج فقط إلى دفع هامش يتراوح بين 5-10% — أي 5-10 آلاف. لهذا يُطلق على العقود الآجلة أحياناً “الاستثمار الصغير لتحقيق أرباح كبيرة”.

لكن، هذا هو أخطر جانب في العقود الآجلة.

الرافعة المالية تزيد من الأرباح، لكنها أيضاً تضاعف الخسائر. إذا انخفض سعر العقد بنسبة 20%، فإن هامشك البالغ 5 آلاف قد يُخسر بالكامل أو يتجاوز ذلك. لهذا، كثير من الناس يتغير لونهم عند ذكر العقود الآجلة — لأنهم غالباً لم يضعوا آلية وقف الخسارة بشكل جيد.

كيف يتم التداول بالعقود الآجلة: الشراء على المكشوف والشراء على الارتفاع

مرونة العقود الآجلة تتفوق على الأسهم، لأنها تتيح لك أن تشتري أو تبيع على المكشوف.

الشراء على الارتفاع: تتوقع أن السعر سيرتفع، فتشتري أولاً، وعندما يرتفع تبيع لتحقيق الربح. مثلاً، تتوقع ارتفاع سعر النفط، فتشتري عقد نفط آجل؛ أو تتوقع ارتفاع سوق الأسهم الأمريكية، فتشتري عقد مؤشر S&P 500.

البيع على الانخفاض: تتوقع أن السعر سينخفض، فتبيع أولاً، وعندما ينخفض السعر تغلق الصفقة. مثلاً، إذا كنت تتوقع أن السوق سيتراجع، يمكنك بيع عقود مؤشرات الأسهم للتحوط من المخاطر؛ أو تتوقع هبوط سلعة معينة، فتبيع عقدها الآجل مباشرة.

في سوق الأسهم، البيع على المكشوف معقد (يحتاج لاستعارة الأسهم، دفع رسوم استعارها، وغيرها)، لكن في العقود الآجلة، البيع والشراء على المكشوف بسيط، مما يجعلها أداة للتحوط مثالية — يمكنك أن تمتلك أسهمك وفي نفس الوقت تبيع عقود مؤشرات لتقليل المخاطر.

الفرق بين السوق الفورية والعقود الآجلة: ما هو الاختلاف الجوهري؟

السوق الفورية تشتري فيها شيئاً حقيقياً — إذا اشتريت 100 سهم من أبل، أنت تملك فعلاً تلك الأسهم. أما في العقود الآجلة، أنت تشتري عقداً — وعداً.

السوق الفورية يتطلب دفع كامل المبلغ؛ والعقود الآجلة تتطلب فقط دفع هامش. السوق الفورية لا يوجد لها تاريخ انتهاء؛ والعقود الآجلة لها تاريخ تسليم محدد. هذا يعني أن متداول العقود الآجلة يجب أن يراقب موعد انتهاء العقد، وإذا اقترب، قد يحتاج إلى تمديده أو إغلاقه قبل ذلك.

ما هو نظام مخاطر العقود الآجلة

فهم مخاطر العقود الآجلة هو المفتاح.

مخاطر الرافعة المالية: هي المخاطر الأساسية. في الأسهم، في أسوأ الحالات، قد تخسر كامل رأس مالك، أما في العقود الآجلة، قد تتجاوز الخسارة المبلغ المستثمر وتصبح مديناً.

مطالبة الهامش: إذا خسرت مبلغاً معيناً، قد تطلب منك البورصة إضافة هامش إضافي. وإذا لم تكن لديك الأموال الكافية، قد تُجبر على إغلاق مركزك، وهو الوقت الذي قد تكون فيه خسارتك في أعلى مستوياتها.

المخاطر غير المحدودة: سعر العقد قد يتقلب بشكل حاد جداً. قيمة العقد الحقيقية قد تكون 20 ضعف الهامش أو أكثر، وأي ارتفاع أو انخفاض مفاجئ في السعر قد يسبب خسائر هائلة.

ضرورة الانضباط الزمني: العقود الآجلة لها تاريخ انتهاء، مما يعني أنه حتى لو كانت توقعاتك طويلة المدى صحيحة، فإن تقلبات قصيرة المدى قد تجبرك على إغلاق المركز.

كيف تبدأ في تداول العقود الآجلة: دليل من سبع خطوات

الخطوة الأولى، بناء المعرفة الأساسية
العقود الآجلة لها تاريخ انتهاء، وتحتاج إلى دفع هامش، وتستخدم الرافعة، وتتيح البيع والشراء على المكشوف. هذه الخصائص تحدد نمط التداول والمخاطر.

الخطوة الثانية، تحديد نمط تداولك
هل أنت مستثمر طويل الأمد أم متداول قصير الأمد؟ المستثمر طويل الأمد إذا استخدم العقود الآجلة كأداة رئيسية، فهو يغامر كثيراً، والعقود الآجلة أكثر ملاءمة كأداة للتحوط. المتداولون القصيرون يمكنهم الاستفادة من سيولة ومرونة العقود الآجلة.

الخطوة الثالثة، فتح حساب مع وسيط عقود آجلة
هناك العديد من البورصات العالمية — شيكاغو، نيويورك، سنغافورة وغيرها. عادة، يضع المستثمر أو المتداول طلبه عبر قسم العقود الآجلة لدى الوسيط، الذي يتصل بالبورصة وشركات التسوية.

معايير اختيار الوسيط: تنوع الأدوات، سرعة ودقة الأسعار، رسوم منخفضة، وأمان.

الخطوة الرابعة، استخدام حساب تجريبي لاختبار استراتيجيتك
معظم المنصات توفر حسابات تجريبية. قبل استثمار أموال حقيقية، جرب استراتيجيتك باستخدام أموال افتراضية، وتحقق من فعاليتها. إذا تخطيت هذه المرحلة، فالأمر يشبه المقامرة.

الخطوة الخامسة، اختيار العقود التي ستتداولها
أنواع العقود تتوزع بشكل رئيسي إلى ست فئات: مؤشرات الأسهم، العملات، أسعار الفائدة، المعادن الثمينة، الطاقة، والسلع الزراعية. كل نوع له مواصفاته، وتاريخ انتهاءه، ومتطلبات الهامش.
ينصح المبتدئ بالبدء بالعقود السائلة، مثل مؤشر S&P 500 أو داو جونز.

الخطوة السادسة، إيداع الأموال وبدء التداول
كل عقد له متطلبات هامش مختلفة. عليك مراجعة الحد الأدنى للهامش لكل عقد، ثم إيداع المبلغ المطلوب.

الخطوة السابعة، الالتزام الصارم بخطة التداول
حدد نقاط وقف الخسارة والربح، والتزم بها تماماً. لا تغير خطتك بسبب تقلبات قصيرة المدى، ولا تترك الخسائر تتوسع على أمل أن يتحسن السوق. طبيعة الرافعة المالية تتطلب الانضباط، وإلا ستكون الخسائر فادحة.

مزايا وقيود تداول العقود الآجلة

المزايا:

  • الرافعة المالية تعظم استغلال رأس المال، وتسمح بتحريك مراكز كبيرة بأموال قليلة
  • يمكن التداول على الارتفاع والانخفاض
  • استخدام العقود الآجلة للتحوط من المخاطر الموجودة
  • سوق العقود الآجلة الدولية ذات سيولة عالية، وفروق أسعار صغيرة، وشفافية عالية

القيود والمخاطر:

  • الرافعة سلاح ذو حدين، فهي تزيد الأرباح والخسائر
  • تتطلب مستوى عالي من الاحترافية، وليست مناسبة للمستثمرين المبتدئين في الأسهم
  • المواصفات موحدة وثابتة، وليست مرنة مثل الأسهم
  • يجب التعامل مع تاريخ انتهاء العقود، والتخطيط المسبق لذلك

العقود الفرقية (CFD): بديل مرن للعقود الآجلة

إذا كانت مواصفات العقود الآجلة ثابتة وتقييدية، يمكنك النظر في عقود الفروقات (CFD).

العقد الفرق هو اتفاق بين طرفين يتابع سعر السوق الفوري، ويتم تسوية الأرباح والخسائر بناءً على الفرق في السعر. بالمقارنة مع العقود الآجلة، فإن CFD يمتاز بـ:

تنوع أكبر: لا يقتصر على عقود البورصة، ويمكن أن يشمل مئات الأدوات، مثل الأسهم، العملات، العملات الرقمية وغيرها.

مرونة أكبر: لا يوجد تاريخ تسليم، ويمكن الاحتفاظ به لمدى غير محدود؛ حجم التداول يمكن تحديده (مثلاً من 0.01 لوت إلى 30 لوت)؛ نسبة الرافعة يمكن تعديلها.

تكلفة أقل: متطلبات هامش أقل، والرافعة أكثر مرونة، وسهولة الدخول.

لكن، مخاطر CFD تشبه مخاطر العقود الآجلة — الرافعة قد تؤدي إلى خسائر غير محدودة. لذلك، سواء كنت تتداول العقود الآجلة أو CFD، التحكم في الرافعة ووضع خطة وقف خسارة محكمة ضروريان.

النصيحة الأخيرة

ما هو العقود الآجلة؟ هو أداة. مثل السكين، يمكن استخدامها لطهي طعام لذيذ، أو لإيذاء الآخرين. الأمر يعتمد على المستخدم.

الذين يحققون ثروة من خلال العقود الآجلة، غالباً ليس لأن توقعاتهم كانت دقيقة، بل لأنهم إدارة المخاطر بشكل جيد — وضع الرافعة بشكل مناسب، وتطبيق وقف الخسارة بصرامة، وعدم الطمع.

أما من يخسرون، فهم غالباً يستهينون بالمخاطر، ويبالغون في الرافعة، أو يراهنون على العقود الآجلة بدلاً من الاستثمار الحقيقي.

إذا قررت دخول سوق العقود الآجلة، فابدأ بحساب تجريبي، وضع نظام تداول خاص بك، وافهم حدود المخاطر، ثم استثمر بمبالغ صغيرة. العقود الآجلة ليست منطقة محظورة، لكنها تتطلب احترامها بشكل كامل.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت