لماذا حقق سعر الذهب أعلى مستوى تاريخي في عام 2025؟
يعتبر الذهب من الأصول التي تحافظ على قيمتها منذ القدم، ويتميز بكثافة عالية، ومرونة جيدة، ومتانة عالية في الحفظ، ويمكن استخدامه كعملة متداولة، أو في المجوهرات، أو للأغراض الصناعية. بدءًا من عام 2024، شهدت الأوضاع العالمية اضطرابات وعدم استقرار، ومع دعم البنوك المركزية والمستثمرين، تم كسر الأرقام القياسية لأسعار الذهب عدة مرات. بحلول عام 2025، ارتفع سعر الذهب من 35 دولارًا للأونصة في السبعينيات إلى حوالي 4300 دولار، بزيادة تزيد عن 120 ضعفًا، مع أن الزيادة منذ عام 2024 وحده تجاوزت 104%.
ما هو الدافع وراء هذا الارتفاع القوي؟ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، زيادة احتمالات الصراع بين روسيا وأوكرانيا، مخاوف التجارة الناتجة عن فرض الولايات المتحدة لرسوم جمركية، تقلبات حادة في سوق الأسهم العالمية، ضعف مؤشر الدولار الأمريكي — كل هذه العوامل مجتمعة جعلت الذهب أداة مفضلة للتحوط من المخاطر في نظر العديد من المستثمرين.
الأربعة فترات الصعود الرئيسية في سعر الذهب خلال عشر سنوات
لفهم قيمة الاستثمار طويلة الأمد في الذهب، من الضروري مراجعة مسيرة سعر الذهب على مدى أكثر من 50 عامًا. في عام 1971، أعلن الرئيس الأمريكي نيكسون فك الارتباط بين الدولار والذهب، مما كسر نظام سعر الصرف الثابت لبريتون وودز. منذ ذلك الحين، بدأ الذهب رحلة سوق الثور الطويلة.
الموجة الأولى (1971-1975): فترة الذعر من فك الارتباط
بعد فك الارتباط، فقد الناس الثقة في الدولار، وارتفع سعر الذهب من 35 دولارًا إلى 183 دولارًا، بزيادة تزيد عن 400%. مع انتهاء أزمة النفط واستعادة الثقة في الدولار، تراجع سعر الذهب إلى حوالي 100 دولار.
الموجة الثانية (1976-1980): فترة الصدمات الجيوسياسية
تأثرت بزيادة أزمة النفط في الشرق الأوسط، وأزمة الرهائن في إيران، وغزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، حيث قفز سعر الذهب من 104 دولارات إلى 850 دولارًا، بزيادة تزيد عن 700%. لكن هذا الارتفاع المبالغ فيه تراجع بسرعة بعد زوال الأزمة.
الموجة الثالثة (2001-2011): فترة التحوط العالمية
بعد أحداث 9/11، أدت الحرب على الإرهاب في الولايات المتحدة إلى ديون حكومية ضخمة، وأدت إلى الأزمة المالية عام 2008. ولإنقاذ السوق، نفذت الاحتياطي الفيدرالي سياسة التيسير الكمي، وارتفع سعر الذهب من 260 دولارًا إلى 1921 دولارًا، بزيادة تزيد عن 700%، محققًا سوق صاعدة كاملة استمرت لعشر سنوات.
الموجة الرابعة (2015 حتى الآن): فترة التحوط من المخاطر المتنوعة
سياسات الفائدة السلبية في اليابان وأوروبا، واتجاهات التخلص من الدولار على مستوى العالم، والتيسير الكمي الأمريكي في 2020، وحرب روسيا وأوكرانيا في 2022، والصراعات في فلسطين وإسرائيل في 2023 — كل ذلك دفع سعر الذهب للاستقرار فوق 2000 دولار. ومع دخول عام 2024-2025، سجل سعر الذهب مستويات قياسية، حيث تجاوز 2800 دولار مرة، معبرًا عن قلق السوق العميق من المخاطر الاقتصادية العالمية.
الذهب مقابل الأسهم: من حقق عوائد أعلى خلال 50 سنة الماضية؟
من حيث العائد، أداء الذهب خلال الخمسين عامًا الماضية لافت للنظر:
الذهب: ارتفع من 1971 حتى الآن بمقدار 120 ضعفًا
الأسهم (مؤشر داو جونز): ارتفعت من 900 نقطة إلى 46,000 نقطة، بزيادة حوالي 51 ضعفًا
من الظاهر أن الذهب تفوق، لكن هذا الاستنتاج يحتاج إلى تصحيح. إذا ركزنا على الثلاثين سنة الأخيرة، فإن عوائد الأسهم كانت أعلى، تليها الذهب، ثم السندات.
الفرق الرئيسي هو مصدر العائد المختلف:
عائد الذهب يأتي من فرق السعر، ولا يدرّ فائدة، ويحتاج المستثمر إلى تحديد توقيت الدخول والخروج بدقة
عائد الأسهم يأتي من نمو الشركات، وهو مناسب للتمسك طويل الأمد بالشركات ذات الجودة
عائد السندات يأتي من الفوائد الثابتة، وهو أقل خطورة لكن عوائده محدودة نسبيًا
لذا، من حيث سهولة الاستثمار، السندات هي الأسهل، تليها الذهب، ثم الأسهم. لكن لتحقيق عوائد عالية، يجب استغلال تقلبات السوق بشكل فعال.
منطق استثمار الذهب: التداول على الموجات مقابل التمسك طويل الأمد
يسأل العديد من المستثمرين: هل يناسب الذهب التمسك به على المدى الطويل؟ الجواب هو أنه غير مناسب بشكل عام.
السبب هو أن ارتفاع سعر الذهب ليس ثابتًا. على سبيل المثال، بين 1980 و2000، ظل الذهب يتراوح بين 200 و300 دولار لمدة 20 عامًا، وإذا استثمرت خلال تلك الفترة، فسيكون العائد صفريًا تقريبًا. كم من العمر يمكن للإنسان أن ينتظر 50 عامًا؟
لكن، كونه مصدرًا طبيعيًا، فإن تكاليف الاستخراج والصعوبة تزداد مع مرور الوقت، لذلك حتى لو انتهى السوق الصاعد وانخفض السعر، فإن القاع سيظل يرتفع تدريجيًا. هذا يعني أنه في التداول على الموجات، من المهم فهم قاعدة “الارتفاع من القاع” لتجنب إضاعة الوقت في عمليات غير مجدية.
السلوك النموذجي للذهب هو: سوق صاعدة كبيرة → هبوط حاد → فترة التوطيد → بداية سوق صاعدة جديدة. القدرة على الشراء خلال السوق الصاعد أو البيع على الهبوط ستحدد ما إذا كانت العوائد تتفوق على السندات والأسهم.
النسبة المثلى لتخصيص الأصول للذهب
القاعدة الأساسية للاستثمار في الذهب هي: الأسهم في فترات النمو الاقتصادي، والذهب في فترات الركود الاقتصادي.
عندما يكون الاقتصاد جيدًا، تتوقع أرباح الشركات ارتفاعًا، والأسهم تكون أكثر جاذبية، بينما يكون الذهب أقل اهتمامًا. وعلى العكس، في فترات الركود، تتراجع أرباح الشركات، وتفقد الأسهم جاذبيتها، وتبرز قيمة الذهب كأصل يحفظ القيمة ويعمل كملاذ آمن.
استراتيجية أكثر مرونة هي تحديد نسب الاستثمار في الأسهم، السندات، والذهب بناءً على شخصية المستثمر وأهدافه. مع وجود أحداث غير متوقعة مثل حرب روسيا وأوكرانيا، والتضخم، ورفع الفائدة، من الحكمة أن يمتلك المستثمر محفظة متنوعة توازن بين الأصول، مما يقلل من مخاطر التقلب ويزيد من استقرار المحفظة.
تحليل كامل لأدوات الاستثمار في الذهب
1. الذهب المادي
شراء سبائك الذهب أو الذهب الملموس مباشرة. الميزة هي سهولة إخفاء الأصول، ويمكن أيضًا ارتداؤه كمجوهرات؛ العيب هو صعوبة التداول.
2. حسابات الذهب
مشابهة للعملة الورقية سابقًا، وهي شهادات تخزين الذهب. الميزة هي سهولة الحمل، والعيب هو عدم دفع فائدة من البنك، وفارق السعر بين الشراء والبيع كبير، وتناسب للاستثمار طويل الأمد فقط.
3. صناديق ETF للذهب
تتمتع بسيولة أعلى من حسابات الذهب، وتداولها أسهل. بعد الشراء، تحصل على رمز سهم يمثل كمية الذهب التي تمتلكها، لكن الشركة المصدرة تفرض رسوم إدارة، وإذا ظل سعر الذهب ثابتًا لفترة طويلة، فإن قيمة ETF ستنخفض ببطء.
4. عقود الذهب الآجلة وعقود الفروقات (CFD)
هذه الأدوات الأكثر استخدامًا للمستثمرين الأفراد. كلاهما يعتمد على هامش التداول، وتكاليفه منخفضة. CFD أكثر مرونة، ويستخدم بشكل واسع للمضاربة على الموجات القصيرة.
عقود الفروقات على الذهب توفر آلية تداول ثنائية الاتجاه: إذا توقعت ارتفاع السعر، تشتري XAUUSD (مركز شراء)، وإذا توقعت انخفاض السعر، تبيع XAUUSD (مركز بيع). إذا كانت توقعاتك صحيحة، يمكنك تحقيق أرباح من الارتفاع أو الانخفاض. بعض المنصات توفر رافعة مالية تصل إلى 1:100، وأصغر حجم تداول هو 0.01 عقد، مع حد أدنى للإيداع يبلغ 50 دولارًا، مما يجعله مناسبًا للمستثمرين الصغار.
التطلعات: هل ستشهد العشرين سنة القادمة سوقًا صاعدة كبيرة للذهب مرة أخرى؟
مراجعة أداء الذهب خلال العشر سنوات الماضية، يظهر أن الذهب تحول من أصول مقيدة إلى ملاذ آمن. المخاطر الجيوسياسية، والسياسات التيسيرية للبنوك المركزية، والتضخم، والتباطؤ الاقتصادي، كلها وفرت بيئة مناسبة لارتفاع سعر الذهب.
لكن، هل ستتكرر السوق الصاعدة الكبرى خلال الخمسين سنة القادمة؟ ذلك يعتمد على تطور المشهد الاقتصادي العالمي. إذا استمرت الصراعات الجيوسياسية في التصاعد، وظل التضخم مرتفعًا، واستمرت البنوك المركزية في زيادة احتياطيات الذهب، فسيظل للذهب مجال طويل للارتفاع. وعلى العكس، إذا استقرت الأوضاع العالمية، وعاد النمو الاقتصادي، فقد يفقد الذهب جاذبيته.
بالنسبة للمستثمر، من الأفضل عدم التنبؤ بالمستقبل على مدى 50 سنة، بل التركيز على دورات السوق الحالية. رغم أن الذهب ليس الأصول ذات العائد الأعلى، إلا أنه أداة تحوط مهمة في محفظة الاستثمار، وقيمته لا تُقدّر بثمن. فهم كيفية تحقيق الأرباح خلال السوق الصاعدة، والدفاع خلال التقلبات، هو المفتاح الحقيقي للاستثمار في الذهب.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
مسيرة استثمار الذهب على مدى 50 عامًا|من أدنى مستوى تاريخي إلى أعلى مستوى، كيف يمكن استغلال اتجاه سعر الذهب خلال العشر سنوات؟
لماذا حقق سعر الذهب أعلى مستوى تاريخي في عام 2025؟
يعتبر الذهب من الأصول التي تحافظ على قيمتها منذ القدم، ويتميز بكثافة عالية، ومرونة جيدة، ومتانة عالية في الحفظ، ويمكن استخدامه كعملة متداولة، أو في المجوهرات، أو للأغراض الصناعية. بدءًا من عام 2024، شهدت الأوضاع العالمية اضطرابات وعدم استقرار، ومع دعم البنوك المركزية والمستثمرين، تم كسر الأرقام القياسية لأسعار الذهب عدة مرات. بحلول عام 2025، ارتفع سعر الذهب من 35 دولارًا للأونصة في السبعينيات إلى حوالي 4300 دولار، بزيادة تزيد عن 120 ضعفًا، مع أن الزيادة منذ عام 2024 وحده تجاوزت 104%.
ما هو الدافع وراء هذا الارتفاع القوي؟ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، زيادة احتمالات الصراع بين روسيا وأوكرانيا، مخاوف التجارة الناتجة عن فرض الولايات المتحدة لرسوم جمركية، تقلبات حادة في سوق الأسهم العالمية، ضعف مؤشر الدولار الأمريكي — كل هذه العوامل مجتمعة جعلت الذهب أداة مفضلة للتحوط من المخاطر في نظر العديد من المستثمرين.
الأربعة فترات الصعود الرئيسية في سعر الذهب خلال عشر سنوات
لفهم قيمة الاستثمار طويلة الأمد في الذهب، من الضروري مراجعة مسيرة سعر الذهب على مدى أكثر من 50 عامًا. في عام 1971، أعلن الرئيس الأمريكي نيكسون فك الارتباط بين الدولار والذهب، مما كسر نظام سعر الصرف الثابت لبريتون وودز. منذ ذلك الحين، بدأ الذهب رحلة سوق الثور الطويلة.
الموجة الأولى (1971-1975): فترة الذعر من فك الارتباط
بعد فك الارتباط، فقد الناس الثقة في الدولار، وارتفع سعر الذهب من 35 دولارًا إلى 183 دولارًا، بزيادة تزيد عن 400%. مع انتهاء أزمة النفط واستعادة الثقة في الدولار، تراجع سعر الذهب إلى حوالي 100 دولار.
الموجة الثانية (1976-1980): فترة الصدمات الجيوسياسية
تأثرت بزيادة أزمة النفط في الشرق الأوسط، وأزمة الرهائن في إيران، وغزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، حيث قفز سعر الذهب من 104 دولارات إلى 850 دولارًا، بزيادة تزيد عن 700%. لكن هذا الارتفاع المبالغ فيه تراجع بسرعة بعد زوال الأزمة.
الموجة الثالثة (2001-2011): فترة التحوط العالمية
بعد أحداث 9/11، أدت الحرب على الإرهاب في الولايات المتحدة إلى ديون حكومية ضخمة، وأدت إلى الأزمة المالية عام 2008. ولإنقاذ السوق، نفذت الاحتياطي الفيدرالي سياسة التيسير الكمي، وارتفع سعر الذهب من 260 دولارًا إلى 1921 دولارًا، بزيادة تزيد عن 700%، محققًا سوق صاعدة كاملة استمرت لعشر سنوات.
الموجة الرابعة (2015 حتى الآن): فترة التحوط من المخاطر المتنوعة
سياسات الفائدة السلبية في اليابان وأوروبا، واتجاهات التخلص من الدولار على مستوى العالم، والتيسير الكمي الأمريكي في 2020، وحرب روسيا وأوكرانيا في 2022، والصراعات في فلسطين وإسرائيل في 2023 — كل ذلك دفع سعر الذهب للاستقرار فوق 2000 دولار. ومع دخول عام 2024-2025، سجل سعر الذهب مستويات قياسية، حيث تجاوز 2800 دولار مرة، معبرًا عن قلق السوق العميق من المخاطر الاقتصادية العالمية.
الذهب مقابل الأسهم: من حقق عوائد أعلى خلال 50 سنة الماضية؟
من حيث العائد، أداء الذهب خلال الخمسين عامًا الماضية لافت للنظر:
من الظاهر أن الذهب تفوق، لكن هذا الاستنتاج يحتاج إلى تصحيح. إذا ركزنا على الثلاثين سنة الأخيرة، فإن عوائد الأسهم كانت أعلى، تليها الذهب، ثم السندات.
الفرق الرئيسي هو مصدر العائد المختلف:
لذا، من حيث سهولة الاستثمار، السندات هي الأسهل، تليها الذهب، ثم الأسهم. لكن لتحقيق عوائد عالية، يجب استغلال تقلبات السوق بشكل فعال.
منطق استثمار الذهب: التداول على الموجات مقابل التمسك طويل الأمد
يسأل العديد من المستثمرين: هل يناسب الذهب التمسك به على المدى الطويل؟ الجواب هو أنه غير مناسب بشكل عام.
السبب هو أن ارتفاع سعر الذهب ليس ثابتًا. على سبيل المثال، بين 1980 و2000، ظل الذهب يتراوح بين 200 و300 دولار لمدة 20 عامًا، وإذا استثمرت خلال تلك الفترة، فسيكون العائد صفريًا تقريبًا. كم من العمر يمكن للإنسان أن ينتظر 50 عامًا؟
لكن، كونه مصدرًا طبيعيًا، فإن تكاليف الاستخراج والصعوبة تزداد مع مرور الوقت، لذلك حتى لو انتهى السوق الصاعد وانخفض السعر، فإن القاع سيظل يرتفع تدريجيًا. هذا يعني أنه في التداول على الموجات، من المهم فهم قاعدة “الارتفاع من القاع” لتجنب إضاعة الوقت في عمليات غير مجدية.
السلوك النموذجي للذهب هو: سوق صاعدة كبيرة → هبوط حاد → فترة التوطيد → بداية سوق صاعدة جديدة. القدرة على الشراء خلال السوق الصاعد أو البيع على الهبوط ستحدد ما إذا كانت العوائد تتفوق على السندات والأسهم.
النسبة المثلى لتخصيص الأصول للذهب
القاعدة الأساسية للاستثمار في الذهب هي: الأسهم في فترات النمو الاقتصادي، والذهب في فترات الركود الاقتصادي.
عندما يكون الاقتصاد جيدًا، تتوقع أرباح الشركات ارتفاعًا، والأسهم تكون أكثر جاذبية، بينما يكون الذهب أقل اهتمامًا. وعلى العكس، في فترات الركود، تتراجع أرباح الشركات، وتفقد الأسهم جاذبيتها، وتبرز قيمة الذهب كأصل يحفظ القيمة ويعمل كملاذ آمن.
استراتيجية أكثر مرونة هي تحديد نسب الاستثمار في الأسهم، السندات، والذهب بناءً على شخصية المستثمر وأهدافه. مع وجود أحداث غير متوقعة مثل حرب روسيا وأوكرانيا، والتضخم، ورفع الفائدة، من الحكمة أن يمتلك المستثمر محفظة متنوعة توازن بين الأصول، مما يقلل من مخاطر التقلب ويزيد من استقرار المحفظة.
تحليل كامل لأدوات الاستثمار في الذهب
1. الذهب المادي
شراء سبائك الذهب أو الذهب الملموس مباشرة. الميزة هي سهولة إخفاء الأصول، ويمكن أيضًا ارتداؤه كمجوهرات؛ العيب هو صعوبة التداول.
2. حسابات الذهب
مشابهة للعملة الورقية سابقًا، وهي شهادات تخزين الذهب. الميزة هي سهولة الحمل، والعيب هو عدم دفع فائدة من البنك، وفارق السعر بين الشراء والبيع كبير، وتناسب للاستثمار طويل الأمد فقط.
3. صناديق ETF للذهب
تتمتع بسيولة أعلى من حسابات الذهب، وتداولها أسهل. بعد الشراء، تحصل على رمز سهم يمثل كمية الذهب التي تمتلكها، لكن الشركة المصدرة تفرض رسوم إدارة، وإذا ظل سعر الذهب ثابتًا لفترة طويلة، فإن قيمة ETF ستنخفض ببطء.
4. عقود الذهب الآجلة وعقود الفروقات (CFD)
هذه الأدوات الأكثر استخدامًا للمستثمرين الأفراد. كلاهما يعتمد على هامش التداول، وتكاليفه منخفضة. CFD أكثر مرونة، ويستخدم بشكل واسع للمضاربة على الموجات القصيرة.
عقود الفروقات على الذهب توفر آلية تداول ثنائية الاتجاه: إذا توقعت ارتفاع السعر، تشتري XAUUSD (مركز شراء)، وإذا توقعت انخفاض السعر، تبيع XAUUSD (مركز بيع). إذا كانت توقعاتك صحيحة، يمكنك تحقيق أرباح من الارتفاع أو الانخفاض. بعض المنصات توفر رافعة مالية تصل إلى 1:100، وأصغر حجم تداول هو 0.01 عقد، مع حد أدنى للإيداع يبلغ 50 دولارًا، مما يجعله مناسبًا للمستثمرين الصغار.
التطلعات: هل ستشهد العشرين سنة القادمة سوقًا صاعدة كبيرة للذهب مرة أخرى؟
مراجعة أداء الذهب خلال العشر سنوات الماضية، يظهر أن الذهب تحول من أصول مقيدة إلى ملاذ آمن. المخاطر الجيوسياسية، والسياسات التيسيرية للبنوك المركزية، والتضخم، والتباطؤ الاقتصادي، كلها وفرت بيئة مناسبة لارتفاع سعر الذهب.
لكن، هل ستتكرر السوق الصاعدة الكبرى خلال الخمسين سنة القادمة؟ ذلك يعتمد على تطور المشهد الاقتصادي العالمي. إذا استمرت الصراعات الجيوسياسية في التصاعد، وظل التضخم مرتفعًا، واستمرت البنوك المركزية في زيادة احتياطيات الذهب، فسيظل للذهب مجال طويل للارتفاع. وعلى العكس، إذا استقرت الأوضاع العالمية، وعاد النمو الاقتصادي، فقد يفقد الذهب جاذبيته.
بالنسبة للمستثمر، من الأفضل عدم التنبؤ بالمستقبل على مدى 50 سنة، بل التركيز على دورات السوق الحالية. رغم أن الذهب ليس الأصول ذات العائد الأعلى، إلا أنه أداة تحوط مهمة في محفظة الاستثمار، وقيمته لا تُقدّر بثمن. فهم كيفية تحقيق الأرباح خلال السوق الصاعدة، والدفاع خلال التقلبات، هو المفتاح الحقيقي للاستثمار في الذهب.