هل تنخفض الأسهم ذات العائد العالي في يوم توزيع الأرباح حقًا؟ فهم قواعد استحقاق الأرباح هو المفتاح لتحقيق الأرباح

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

إذا كانت شركة قادرة على توزيع أرباح نقدية بشكل مستمر ومستقر للمساهمين، غالبًا ما يدل ذلك على أن نموذج أعمالها يثبت جدارته وأن وضع التدفق النقدي لديها صحي جدًا. العديد من الشركات المدرجة التي حققت أداءً ممتازًا على المدى الطويل أسست تقليدًا ثابتًا في توزيع الأرباح. خاصة في السنوات الأخيرة، أصبح عدد متزايد من المستثمرين يدرجون الأسهم ذات العائد المرتفع في محفظتهم الاستثمارية الأساسية، وحتى عمالقة الاستثمار مثل بيركشاير هاثاوي يوليون اهتمامًا خاصًا لهذا النوع من الأسهم، حيث أن أكثر من 50% من أصولهم موجهة نحوها.

ومع ذلك، بالنسبة للمستثمرين الجدد الذين بدأوا للتو في التعامل مع الأسهم ذات الأرباح، غالبًا ما يواجهون مشكلة: هل من المحتمل أن ينخفض سعر السهم بشكل حتمي في يوم توزيع الأرباح؟ وهل ينبغي البيع قبل يوم التوزيع وزيادة المراكز، أم الانتظار بعد التوزيع للدخول من جديد؟ يبدو أن هذا السؤال بسيط، لكنه في الواقع يتضمن اعتبارات استثمارية متعددة.

هل من غير الممكن حقًا أن ينخفض سعر السهم في يوم التوزيع؟

نظريًا، في يوم التوزيع، بسبب دفع الشركة أرباحًا نقدية أو توزيع أسهم مجانية للمساهمين، فإن القيمة الدفترية للسهم ستنخفض بشكل متناسب، ويبدو أن انخفاض السعر هو نتيجة منطقية حتمية. لكن عند مراجعة البيانات التاريخية، نكتشف أن انخفاض سعر السهم في يوم التوزيع ليس قاعدة ثابتة. خاصة بالنسبة للشركات الرائدة التي تتميز باستقرار توزيعات الأرباح وأداء قوي وتحظى بشعبية في السوق، قد يشهد سعر السهم ارتفاعًا حتى في يوم التوزيع.

لفهم هذه الظاهرة، من المهم أن نفهم كيف يؤثر توزيع الأسهم المجانية أو الأسهم النقدية على قيمة السهم:

التوزيع المجاني (除權) هو زيادة رأس مال الشركة من خلال توزيع أسهم مجانية أو أسهم إضافية، مما يؤدي إلى زيادة عدد الأسهم القائمة. مع بقاء القيمة الإجمالية للشركة ثابتة، فإن قيمة كل سهم تنخفض، ويجب أن يتراجع سعر السهم.

التوزيع النقدي (除息) هو دفع أرباح نقدية للمساهمين. هذا الدفع يمثل خروجًا فعليًا من أصول الشركة، لذلك حتى لو حصل المساهمون على أرباح نقدية، فإن سعر السهم سينخفض بشكل متناسب.

لكن، التعديلات النظرية المبسطة والسوق الحقيقي غالبًا لا تتطابق تمامًا. على سبيل المثال، شركة افتراضية تحقق أرباحًا سنوية قدرها 3 دولارات للسهم، وتُقدر قيمتها بعشرة أضعاف الأرباح (PE=10)، فيكون سعر السهم 30 دولارًا. مع مرور السنوات، تراكمت أرباح الشركة وأصبحت تملك احتياطيات نقدية قوية، وارتفع سعر السهم إلى 35 دولارًا، مع أن أرباحها لكل سهم لا تزال 3 دولارات. قررت الشركة توزيع أرباح خاصة قدرها 4 دولارات للسهم، على أن يكون تاريخ التسجيل في 15 يونيو، والتنفيذ في 17 يونيو. من الناحية النظرية، يجب أن ينخفض سعر السهم في يوم التوزيع من 35 إلى 31 دولارًا (35-4).

نفس الحسابات تنطبق على توزيع الأسهم المجانية. إذا كان سعر السهم قبل التوزيع 10 دولارات، وسعر الأسهم المجانية 5 دولارات، ونسبة التوزيع 2 مقابل 1، فإن السعر النظري بعد التوزيع يكون: (10-5)/(2+1)≈1.67 دولار.

لكن، الأهم هو — على الرغم من أن انخفاض سعر السهم في يوم التوزيع أمر شائع، إلا أنه ليس حتميًا. عند مراجعة أداء السوق في الماضي، نرى أن سعر السهم بعد التوزيع قد ارتفع أحيانًا، وأحيانًا انخفض، وهو ما يعكس أن تحركات السعر تتأثر بعدة عوامل، وليس مجرد تعديل تقني. مشاعر السوق، أداء الشركة، ظروف القطاع، كلها تؤثر على مسار السعر.

على سبيل المثال، شركة كوكاكولا، التي لديها تاريخ طويل في توزيع الأرباح، حافظت على استقرار توزيعاتها الفصلية في السنوات الأخيرة. غالبًا ما ينخفض سعر السهم بشكل طفيف في يوم التوزيع، لكن هناك استثناءات — ففي 14 سبتمبر 2023 و30 نوفمبر 2023، ارتفع سعر السهم قليلاً بعد التوزيع. وفي 13 يونيو 2025 و14 مارس 2025، انخفض السعر.

شركة أبل مثال واضح آخر. كشركة تكنولوجيا تدفع أرباحًا فصلية، بسبب الطلب على أسهم التكنولوجيا، سجلت أبل ارتفاعات ملحوظة في عدة أيام توزيع. في 10 نوفمبر 2023، ارتفع سعر السهم من 182 دولارًا إلى 186 دولارًا بعد يوم التوزيع، وفي 12 مايو 2023، زاد بنسبة 6.18%.

كما أن شركات كبرى مثل وول مارت، بيبسي، جونسون آند جونسون، وغيرها، غالبًا ما تشهد ارتفاعات في سعر السهم في يوم التوزيع. هذا يوضح ظاهرة مهمة: حجم الأرباح الموزعة، مشاعر المستثمرين، أداء الشركة، وغيرها من العوامل، كلها متغيرات رئيسية تؤثر على أداء سعر السهم في يوم التوزيع.

هل ينبغي البيع في يوم التوزيع وانتظار التصحيح للشراء مرة أخرى؟

هذا السؤال لا يوجد له جواب مطلق، ويجب تحليله من زوايا متعددة:

(1) أداء سعر السهم قبل التوزيع

قبل يوم التوزيع، إذا كان سعر السهم قد وصل إلى مستوى مرتفع، فإن العديد من المستثمرين يفضلون جني الأرباح مبكرًا، خاصة أولئك الذين يرغبون في تجنب الضرائب على الدخل الشخصي. لذلك، للمستثمرين الذين يخططون للبيع قبل يوم التوزيع والشراء عند الانخفاض، قد لا يكون توقيت الدخول مثاليًا، لأن السعر قد يعكس توقعات مبالغ فيها أو ضغوط بيع. على العكس، البيع قبل يوم التوزيع غالبًا يكون أكثر ملاءمة.

(2) الاتجاهات التاريخية بعد التوزيع

من خلال التاريخ، يميل سعر السهم بعد التوزيع إلى الاستمرار في التعديل وليس إلى انتعاش سريع. هذا لا يصب في مصلحة المستثمرين الذين يسعون لتحقيق أرباح قصيرة الأجل، لأن الشراء بعد التوزيع قد يعرضهم لمخاطر خسائر.

لكن، إذا استمر السعر في الانخفاض بعد التوزيع ووصل إلى مستوى دعم فني وبدأ يظهر إشارات استقرار، فقد يكون من الحكمة الشراء.

(3) أساسيات الشركة واستراتيجية الاحتفاظ على المدى الطويل

وهذا هو العامل الأهم. بالنسبة للشركات ذات الأساسيات القوية والريادية في القطاع، فإن التوزيع هو مجرد تعديل تقني في السعر، وليس تراجعًا في قيمة الشركة. بالعكس، قد توفر الانخفاضات السعرية فرصة للمستثمرين لشراء أصول عالية الجودة بأسعار منخفضة. بالنسبة لهذه الشركات، الشراء بعد التوزيع والاحتفاظ على المدى الطويل غالبًا ما يكون أكثر ربحية من التداول القصير.

التوزيع المجاني (填權息) والتوزيع بسعر منخفض (貼權息): مفتاح تحديد توقيت الاستثمار

填權息 يعني أن سعر السهم بعد التوزيع ينخفض مؤقتًا، لكنه مع تزايد ثقة المستثمرين في مستقبل الشركة، يعود السعر تدريجيًا إلى مستوى ما قبل التوزيع أو قريب منه. وهذا يدل على تفاؤل السوق بمستقبل الشركة.

貼權息 يعني أن سعر السهم بعد التوزيع يظل منخفضًا ولا يعود إلى مستوى ما قبل التوزيع. وهذا يعكس عادة قلق المستثمرين بشأن مستقبل السهم، وقد يكون ناتجًا عن ضعف أداء الشركة أو تغيرات في السوق.

على سبيل المثال، إذا كانت شركة سعرها 35 دولارًا، وارتفع سعرها إلى 35 دولارًا بعد التوزيع، فهذا يُعتبر إتمام عملية填權息؛ وإذا بقي السعر أدنى من ذلك، فهو حالة貼權息.

القرار حول الشراء بعد التوزيع يعتمد على ما إذا كانت الشركة أظهرت قوة في أدائها قبل الإعلان عن التوزيع، أم لا.

التكاليف الخفية المرتبطة بالمشاركة في الأسهم ذات الأرباح

الضرائب

إذا استخدمت حسابات مؤجلة للضرائب (مثل IRA أو 401K في أمريكا) لشراء الأسهم ذات الأرباح، عادة لا يتعين عليك دفع ضرائب على الأرباح الموزعة. لكن إذا كانت في حساب خاضع للضرائب العادية، فالأمر يختلف. على سبيل المثال، إذا اشترى المستثمر السهم بسعر 35 دولارًا قبل التوزيع، وانخفض السعر إلى 31 دولارًا بعد التوزيع، فسيواجه خسارة غير محققة بقيمة 4 دولارات، ويجب عليه دفع ضرائب على الأرباح الموزعة.

بالطبع، إذا كان يخطط لإعادة استثمار الأرباح ويتوقع أن يرتد السعر بسرعة، فإن الشراء قبل التوزيع يكون منطقيًا.

تكاليف التداول

بالإضافة إلى الضرائب، يجب أيضًا مراعاة رسوم التداول والضرائب على العمليات. على سبيل المثال، في سوق الأسهم التايواني:

  • رسوم التداول: سعر السهم × 0.1425% × نسبة خصم شركة الوساطة (عادة بين 5-6 أضعاف)
  • ضريبة البيع: 0.3% على الأسهم العادية، و0.1% على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)

هذه التكاليف رغم صغرها، إلا أنها تتراكم مع التداول المتكرر وتؤثر على العائد النهائي.

نصائح لاتخاذ قرارات استثمارية عقلانية

عند الجمع بين عوامل مثل حجم الأرباح، مشاعر السوق، أداء الشركة، ينبغي للمستثمر أن يحدد استراتيجيته وفقًا لأهدافه وتحمله للمخاطر. يوم التوزيع ليس منطقة محظورة للاستثمار، المهم هو فهم المنطق السوقي وراءه، وليس اتباع الاتجاهات بشكل أعمى أو الهروب منه خوفًا.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت