يجب معرفة 4 أشياء مهمة قبل فتح حساب صندوق الاستثمار دليل كامل

ابدأ بفهم الصندوق المشترك الحقيقي

الصندوق المشترك (Mutual Fund) يلعب دور الوسيط الذي يجمع أموال المستثمرين الأفراد من عدة أشخاص ويؤسس صندوقًا واحدًا يُدار بواسطة خبراء الاستثمار. هؤلاء المديرون مرخصون ومسجلون رسميًا من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات لضمان أعلى مستوى من الأمان والثقة للمستثمرين.

عند جمع الأموال، يقوم مدير الصندوق باستثمارها وفقًا للسياسة المحددة بهدف تحقيق أعلى عائد ممكن مع الحفاظ على مستوى المخاطر الذي يمكن للمستثمرين تحمله، وعند تحقيق العائد، يتم توزيعه على حاملي الوحدات الاستثمارية بنسبة مساهماتهم في رأس المال.

4 أشياء ضرورية يجب معرفتها قبل الاستثمار

1. تقييم حدود المخاطر التي يمكنك تحملها

بالنسبة للمبتدئين، قد يبدو قياس حدود المخاطر معقدًا. أبسط طريقة هي إجراء تقييم KYC الذي يتطلب من جميع شركات إدارة الأصول أن تجعل العملاء يكملونه قبل فتح الحساب.

طريقة أخرى واضحة هي أن تسأل نفسك: “إلى أي مدى يتغير محفظتي الاستثمارية ويبدأ في إزعاجي؟” ستكون الإجابة على شكل نسبة مئوية بمثابة مقياس لك، لمقارنة تقلبات الصناديق المختلفة لاحقًا.

2. دراسة السياق الاقتصادي العام

قبل اتخاذ قرار اختيار الصندوق، خصص وقتًا لدراسة الحالة الاقتصادية الحالية، مثل معدلات الفائدة، التضخم، اتجاهات السوق. ستساعدك هذه المعلومات على اختيار الأصول الأنسب وتقليل نطاق الصناديق التي يجب أن تدرسها.

3. دراسة تفاصيل السياسة من وثيقة الدعوة

عند دمج مخاطر تحملها مع تقييم الاقتصاد، ستتبقى خيارات محدودة من الصناديق التي تناسبك. الخطوة التالية هي دراسة شروط الشراء والبيع، السيولة، طرق توزيع العوائد، وهيكل الرسوم في وثيقة الدعوة لكل صندوق، لفهم الاختلافات في سياسات الاستثمار بوضوح.

4. مراجعة الأداء السابق

بعد تصفية الصناديق إلى أفضل الخيارات، من الضروري النظر إلى أدائها السابق، والبحث عن صناديق تظهر عوائد ثابتة، وتقلبات منخفضة، وتنويع مخاطر مناسب.

مزايا الاستثمار في الصناديق المشتركة

السبب في تزايد شعبية الصناديق المشتركة هو وجود العديد من المزايا:

تنويع المخاطر بشكل أفضل - يمكن للمستثمرين الأفراد ذوي رأس المال المحدود الوصول إلى أصول متنوعة، سواء كانت أصولًا أجنبية أو من فئات ذات استثمار عالي، مما يسهل بناء محفظة متنوعة.

إشراف من خبراء - نظرًا لأن مدير الصندوق مسجل ويخضع لرقابة سوق الأوراق المالية، فإن المستثمرين يتلقون رعاية من محترفين ذوي خبرة وموثوقين.

الشفافية والمراجعة - هناك رقابة مستمرة من لجنة السوق المالية، مما يمنح الثقة بأن أموالك تُدار بشكل مناسب.

تصنيفات الصناديق المشتركة

تصنيف حسب نوعية البيع والشراء (ملف السيولة)

الصندوق المغلق (Closed-End Fund) - يُطرح للاكتتاب مرة واحدة فقط عند جمع رأس المال، ويكون عدد الوحدات ثابتًا طوال مدة الصندوق. يمكن بيعه مرة واحدة فقط وفقًا للجدول الزمني. العيب هو ارتفاع مخاطر السيولة، لكن الميزة هي تقليل مخاطر تدفق الأموال خارج الصندوق.

الصندوق المفتوح (Open-End Fund) - يمكن شراء وبيع الوحدات في أي وقت، مما يمنح المستثمر مرونة عالية. حجم الصندوق يتغير وفقًا لعمليات الشراء والبيع، مع سيولة جيدة، لكن ذلك يزيد من صعوبة إدارة رأس المال للصندوق.

تصنيف حسب سياسة الاستثمار (استراتيجية الاستثمار)

صندوق السوق النقدي (Money Market Fund) - يستثمر في ودائع وأدوات دين قصيرة الأجل لا تتجاوز سنة، ويُظهر العائد كفائدة. أدنى تقلب وأقل مخاطر، مناسب لمن يرغب في حفظ الأموال أو لا يريد مخاطر.

صندوق الدخل الثابت (Fixed Income Fund) - يستثمر في ودائع، سندات حكومية، سندات شركات، أوراق تجارية، شهادات إيداع، وسندات خاصة. عائده أعلى من سوق النقد، لكن المخاطر لا تزال منخفضة، مناسب لتنويع المخاطر مع أصول أخرى.

الصندوق المختلط (Mixed Fund) - يستثمر في أدوات دين وأسهم، مع عدم تجاوز نسبة الأسهم 80%. مناسب للمخاطرة المتوسطة، بما في ذلك المبتدئين في سوق الأسهم الذين يفتقرون إلى الخبرة.

الصندوق المرن (Flexible Fund) - يستثمر بحرية في أدوات دين وأسهم، بدون قيود على النسب. يمكن للمدير تعديل نسبة الأسهم حتى 100% أو تقليلها وفقًا لتوقعات السوق. مناسب للمخاطرة المتوسطة إلى العالية، ولمن لا يملك وقتًا لإدارة محفظته.

صندوق الأسهم (Equity Fund) - يركز على الأسهم، ويجب ألا تقل نسبة الأسهم عن 80%. عائد مرتفع مع تقلبات عالية، مناسب لمن يرغب في الاستثمار في الأسهم وليس لديه وقت لإدارة نفسه.

صندوق القطاع (Sector Fund) - يستثمر في أسهم قطاع معين، مثل البنوك، الاتصالات، النقل، بنسبة لا تقل عن 80% من المحفظة. عوائد ومخاطر أعلى من المتوسط، مناسب للمخاطرة العالية أو من لديه معرفة عميقة باتجاهات القطاع.

صندوق الأصول البديلة (Alternative Investment Fund) - يستثمر في السلع، الذهب، النفط، المنتجات الزراعية، مع تقلبات عالية، وأعلى مخاطر وعوائد. مناسب للمخاطرة العالية والراغبين في تنويع المخاطر عبر أصول بديلة.

لا يوجد صندوق يناسب الجميع بشكل متساوٍ، فكل شخص يحتاج إلى إيجاد المزيج الذي يتناسب مع وضعه في كل فترة.

متابعة وتقييم الأداء بعد الاستثمار

متابعة الأداء باستمرار

بعد فتح الحساب وشراء الوحدات، من المهم متابعة الأداء بشكل مستمر. إذا تغيرت الظروف الاقتصادية، قد يكون من الضروري تبديل الوحدات أو تعديل المحفظة لتتناسب مع الوضع الجديد.

حساب العائد

يمكن أن تأتي عوائد الصناديق المشتركة من مصدرين:

الربح الرأسمالي - العائد من تغير قيمة صافي الأصول (Net Asset Value)، يُحسب بقيمة جميع الأصول التي يملكها الصندوق عند إغلاق السوق، مطروحًا منه الالتزامات. إذا كانت قيمة NAV عند البيع أعلى من الشراء، يكون الفرق ربحًا، والعكس صحيح.

الأرباح - أرباح توزعها بعض الصناديق على حاملي الوحدات بشكل دوري، دون الحاجة لبيع الوحدات. يجب على المستثمرين النظر إلى العائد من كلا المصدرين لقياس العائد الإجمالي للاستثمار.

الخلاصة واتخاذ القرار

لا أحد يولد وهو خبير في الاستثمار. وظيفة الصناديق المشتركة هي تحويل تلك العيوب إلى مزايا، سواء كانت قيودًا على المعرفة، أو الخبرة، أو الوقت، أو رأس المال الابتدائي.

عندما لم تعد تلك القيود عائقًا، ومع ارتفاع مخاطر التضخم الذي يسبب تآكل قيمة الأموال، فإن البدء في الاستثمار عبر الصناديق المشتركة هو قرار ذكي. والأهم هو أن لا تركز فقط على اختيار الصندوق، بل على البدء في التنفيذ، فنجاح الاستثمار نصفه فهم الذات، والنصف الآخر هو البدء الصحيح.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت