في عالم الاستثمار في الأسهم، يختلط على الكثيرين مفهوم “معدل السعر إلى الأرباح”. في الواقع، هو ليس غامضا جدا، بل هو مؤشر يُستخدم لقياس ما إذا كانت أسهم شركة معينة غالية أم رخيصة.
معدل السعر إلى الأرباح يُعرف أيضا باسم نسبة السعر إلى الأرباح السوقية، والاختصار الإنجليزي PE أو PER (Price-to-Earning Ratio). أبسط فهم له هو: كم من الوقت، بناءً على الأرباح الحالية، يحتاج المستثمر لاسترداد استثماره. مثلا، إذا كانت نسبة السعر إلى الأرباح لشركة ما 13 مرة، فهذا يعني أنه بناءً على الأرباح الحالية، يحتاج المستثمر 13 سنة ليسترد استثماره.
كمثال محدد، شركة TSMC حاليا نسبة السعر إلى الأرباح حوالي 13، أي أن شراء أسهم TSMC اليوم، نظريا، يتطلب 13 سنة لاسترداد رأس المال عبر أرباح الشركة. وبالعكس، فإن معدل السعر إلى الأرباح يشبه “مضاعف التقييم” الذي يمنحه السوق لهذه الشركة — فكلما كانت النسبة أقل، كانت الأسهم أرخص نسبيا؛ وكلما كانت أعلى، كان السوق على استعداد لدفع سعر أعلى، غالبا لأنه يتوقع نمو الشركة.
كيف تستخدم صيغة معدل السعر إلى الأرباح؟ خطوة بخطوة
هناك طريقتان رئيسيتان لحساب معدل السعر إلى الأرباح:
الطريقة الأولى وهي الأكثر استخداما: سعر السهم ÷ ربحية السهم (EPS) = معدل السعر إلى الأرباح
الطريقة الثانية تعتمد على بيانات الشركة الكلية: القيمة السوقية ÷ صافي أرباح المساهمين العاديين = معدل السعر إلى الأرباح
معظم المستثمرين يستخدمون الطريقة الأولى لأنها أكثر وضوحا.
لنقم بتطبيق عملي. باستخدام شركة TSMC (2330.TW)، إذا كان سعر السهم حاليا 520 نات، وربحية السهم لعام 2022 كانت 39.2 نات، فبحساب معدل السعر إلى الأرباح:
520 ÷ 39.2 = 13.3
وهذا هو معدل السعر إلى الأرباح في ذلك الوقت. أليس بسيطا؟
كم نوعا لمعدل السعر إلى الأرباح؟ لا تنخدع بـ"السكوني"، “الدوار”، “الديناميكي”
اعتمادا على مصدر بيانات الأرباح المستخدم، يمكن تصنيف معدل السعر إلى الأرباح إلى ثلاث فئات رئيسية. فهم هذه الأنواع الثلاثة يعزز دقتك في اختيار الأسهم بشكل كبير.
معدل السعر إلى الأرباح السكوني: تقييم بناء على نتائج العام الماضي
الصيغة: سعر السهم ÷ أرباح السنة
معدل السعر إلى الأرباح السكوني يستخدم البيانات المنشورة لأرباح السنة الماضية. مثلا، أرباح شركة TSMC لعام 2022 كانت: 7.82 + 9.14 + 10.83 + 11.41 = 39.2 نات.
لماذا يُسمى “سكوني”؟ لأنه قبل إصدار التقرير المالي السنوي الجديد، يظل أرباح السنة ثابتة، ويتغير معدل السعر إلى الأرباح فقط بتغير سعر السهم، مع بقاء أرباح السنة ثابتة.
مزايا: البيانات منشورة ومؤكدة
عيوب: متأخرة، خاصة عند بداية السنة، حيث قد لا تعكس الوضع الحقيقي
معدل السعر إلى الأرباح الدوار (TTM): بناء على نتائج آخر 12 شهرا
الصيغة: سعر السهم ÷ مجموع أرباح الأرباع الأربعة الأخيرة
معدل السعر إلى الأرباح الدوار يُعرف أيضا بـ TTM (Trailing Twelve Months)، ويعني أن الحساب يتم على أساس آخر 12 شهرا. بما أن الشركات المدرجة تصدر تقارير ربع سنوية، فإننا نجمع أرباح الأرباع الأربعة الأخيرة.
مثلا، إذا كانت أرباح الربع الأول من 2023 = 5 نات، والأرباع السابقة كانت: 9.14 + 10.83 + 11.41 + 5 = 36.38 نات.
وبحساب معدل السعر إلى الأرباح:
520 ÷ 36.38 ≈ 14.3
مقارنة بين الطريقتين تظهر أن: معدل السعر إلى الأرباح السكوني كان 13.3، بينما الدوار أصبح 14.3.
مزايا: يتغلب على تأخر البيانات السكونية، ويعكس الوضع الحالي بشكل أدق
عيوب: يتغير مع صدور كل تقرير ربع سنوي، ويكون أكثر تقلبا على المدى القصير
معدل السعر إلى الأرباح التنبئي (الديناميكي): بناء على توقعات الأرباح المستقبلية
الصيغة: سعر السهم ÷ أرباح السنة المتوقعة
معدل السعر إلى الأرباح التنبئي يعتمد على تقديرات المؤسسات لأرباح الشركة المستقبلية. مثلا، إذا كانت التوقعات أن أرباح شركة TSMC لعام 2023 ستكون 35 نات، فإن معدل السعر إلى الأرباح التنبئي هو:
520 ÷ 35 ≈ 14.9
مزايا: يعكس توقعات السوق للمستقبل، ويتيح استثمار مبكر في فرص النمو
عيوب: التوقعات غير دقيقة غالبا، وكل مؤسسة لديها تقديرات مختلفة، مما قد يسبب ارتباكا في القرار
ما هو “المعدل الطبيعي” لمعدل السعر إلى الأرباح؟ وكيف تتجنب أن تُخدع؟
معرفة كيفية حساب معدل السعر إلى الأرباح ليست كافية، بل الأهم هو تقييم ما إذا كانت النسبة مرتفعة أو منخفضة بالنسبة للشركة. يستخدم المستثمرون غالبا طريقتين لذلك.
الطريقة الأولى: مقارنة أقران الصناعة
معدلات السعر إلى الأرباح تختلف بشكل كبير بين الصناعات. مثلا، في فبراير 2023، أعلنت شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Company (TSMC) أن معدل PE لصناعاتها هو 23.85، بينما صناعة السيارات كانت PE تصل إلى 98.3، والنقل البحري فقط 1.8. مقارنة شركة مع أخرى مباشرة لا معنى لها، لأنها تختلف بشكل كبير.
لذا، الطريقة الصحيحة هي: مقارنة الشركات ضمن نفس الصناعة، ويفضل أن تكون من نفس نوع النشاط.
مثلا، عند تقييم TSMC، يجب أن تقارنها مع شركات مثل UMC (2303.TW) وVanguard (2340.TW). حتى ديسمبر 2025، كانت PE لـ TSMC حوالي 23.85، ولـ UMC حوالي 15. مقارنة، فإن معدل السعر إلى الأرباح لـ TSMC أعلى، مما يدل على أن السوق يمنحها تقييمًا أعلى.
الطريقة الثانية: النظر إلى الأداء التاريخي للشركة
مقارنة معدل السعر إلى الأرباح الحالي مع تاريخه السابق، تساعد على تحديد ما إذا كانت الأسهم في مستوى مرتفع أو منخفض.
مثلا، إذا كان معدل PE الحالي لـ TSMC هو 23.85، وهو يقع ضمن النطاق التاريخي خلال الخمس سنوات الماضية، فهو في “المنطقة العليا” — لا يوجد فقاعة عالية جدا، ولا هو منخفض جدا عند الانكماش، ويعكس تعافي السوق وتوقعات النمو.
مخطط معدل السعر إلى الأرباح: باستخدام الرسوم البيانية لرؤية ما إذا كانت الأسهم غالية أم رخيصة
إذا وجدت أن الأرقام الرقمية مجردة، فهناك أداة بصرية أكثر وضوحا: مخطط معدل السعر إلى الأرباح.
يستخدم المخطط من 5 إلى 6 خطوط، لعرض السعر النظري عند مختلف مضاعفات معدل السعر إلى الأرباح. الحساب بسيط: السعر = أرباح السهم × مضاعف السعر إلى الأرباح
أعلى خط يمثل أعلى معدل سعر إلى الأرباح تاريخيا، ويعبر عن سعر مبالغ فيه نظريا؛ وأدنى خط يمثل أدنى معدل، ويعبر عن سعر منخفض نظريا. والخطوط الوسطى تمثل مستويات مختلفة لمضاعفات السعر إلى الأرباح.
عند النظر إلى مخطط معدل السعر إلى الأرباح لشركة TSMC، ستلاحظ أن السعر الحالي يقع بين خطين وسطيين (حوالي 13 إلى 14.8 مرة PE)، مما يدل على أن السعر في منطقة منخفضة نسبيا. وهذا غالبا ما يُعتبر إشارة جيدة للشراء، لكن يجب الانتباه: السعر النهائي يتأثر بعوامل متعددة، ومعدل السعر إلى الأرباح المنخفض هو مجرد إشارة، ولا يضمن أن السعر سيرتفع مباشرة بعد الشراء.
هل ارتفاع معدل السعر إلى الأرباح يعني أن الأسهم ستنخفض مستقبلا؟ هذا خطأ كبير
الكثير من المستثمرين المبتدئين يعتقدون خطأ أن: معدل السعر إلى الأرباح مرتبط بشكل مباشر بصعود أو هبوط سعر السهم.
السهم ذو PE منخفض لا يعني بالضرورة أنه سيرتفع، والعكس صحيح. السوق يمنح تقييمات عالية لأسهم شركات معينة لأنها تتوقع نموها المستقبلي. لذلك، سترى العديد من الأسهم التقنية ذات PE مرتفعة، وأسعارها تتجاوز الأرقام القياسية، وليس بسبب جنون المستثمرين، بل لأن السوق يراهن على قدراتها على النمو والابتكار.
وفي المقابل، بعض الشركات التقليدية ذات PE منخفض قد تستمر في الانخفاض بسبب تدهور القطاع.
ثلاث نقاط ضعف قاتلة لمعدل السعر إلى الأرباح: لا تثق به بشكل أعمى
رغم أن معدل السعر إلى الأرباح هو أحد أكثر أدوات التقييم استخداما، إلا أنه ليس كاملا. على المستثمر أن يدرك حدوده.
العيب الأول: تجاهل ديون الشركة
معدل السعر إلى الأرباح يركز فقط على قيمة حقوق المساهمين، ويتجاهل ديون الشركة. القيمة الحقيقية للشركة يجب أن تكون مجموع حقوق المساهمين والديون، لكن حساب PE لا يأخذ الديون بعين الاعتبار.
مثلا، شركة A وB لهما نفس معدل PE، لكن شركة A تعتمد على رأس مالها الخاص، بينما شركة B اقترضت للاستثمار. عند ارتفاع أسعار الفائدة أو تدهور السوق، شركة B تكون أكثر عرضة للمخاطر. حتى لو كانت أرباحهما متساوية، السوق سيعطي شركة A تقييم أعلى لأنها أكثر أمانا. إذن، لا يمكن الاعتماد على PE فقط لقياس السعر الحقيقي.
العيب الثاني: صعوبة تحديد “مرتفع” و"منخفض" بدقة
معدل PE مرتفع قد يكون لأسباب متعددة، ولا يمكن اعتباره دائما علامة على ارتفاع مبالغ فيه.
أحيانا، يكون PE مرتفع لأن الشركة تمر بظروف صعبة، وأرباحها مؤقتة منخفضة، لكن أساسها قوي، والسوق لا يزال يثق فيها. وأحيانا، يكون السوق يتوقع نموا مستقبليا، ويعتبر أن السعر الحالي مرتفع، لكن يتوقع أن ينخفض في المستقبل. وأحيانا، يكون السعر مبالغ فيه ويحتاج لتصحيح.
هذه الحالات تعتمد على الحالة الفعلية للشركة، ويصعب الحكم عليها بناء على التاريخ فقط.
العيب الثالث: الشركات الناشئة والخاسرة لا يمكن تقييمها بمعدل PE
العديد من الشركات الناشئة، خاصة في مجال التكنولوجيا أو الرعاية الصحية، لا تحقق أرباحا، لذا لا يمكن حساب PE لها. في هذه الحالة، يستخدم المستثمرون مؤشرات تقييم أخرى مثل نسبة القيمة الدفترية (PB) أو نسبة السعر إلى المبيعات (PS).
PE، PB، PS: الاختلافات والتطبيقات
نظرًا لحدود معدل السعر إلى الأرباح، يحتاج المستثمرون أدوات أخرى للتقييم. إليك مقارنة بين أهم ثلاثة مؤشرات تقييم:
PE (نسبة السعر إلى الأرباح / نسبة السعر إلى العائد)
الصيغة: سعر السهم ÷ أرباح السهم أو القيمة السوقية ÷ صافي الأرباح
طريقة الحكم: كلما كانت النسبة أعلى، كانت الأسهم أغلى؛ وكلما كانت أقل، كانت أرخص
الأنسب لـ: الشركات ذات الأرباح المستقرة والناضجة
PB (نسبة السعر إلى القيمة الدفترية / نسبة السعر إلى حقوق المساهمين)
الصيغة: سعر السهم ÷ قيمة السهم الدفترية أو القيمة السوقية ÷ حقوق المساهمين
طريقة الحكم: إذا كانت أقل من 1، فالسعر منخفض نسبيا؛ وإذا كانت أعلى من 1، فالسعر مرتفع نسبيا
الأنسب لـ: الشركات ذات الطابع الدوري أو القطاعات ذات الأصول الثابتة
PS (نسبة السعر إلى المبيعات / نسبة السعر إلى الإيرادات)
الصيغة: سعر السهم ÷ إيرادات السهم أو القيمة السوقية ÷ إيرادات التشغيل
طريقة الحكم: كلما كانت أعلى، كانت الأسهم أغلى
الأنسب لـ: الشركات الناشئة التي لم تحقق أرباحا بعد، أو القطاعات ذات النمو السريع
بإتقان هذه المؤشرات الثلاثة، مع الاستخدام المرن لصيغة PE، تملك أدوات تقييم أساسية. اختيار المؤشر المناسب يعتمد على نوع الشركة، وظروف القطاع، وأهداف الاستثمار. تذكر أن التقييم هو مجرد خطوة أولى، ويجب أن يرافقه تحليل أساسيات الشركة، وتوقعات القطاع، وفريق الإدارة، وغيرها من العوامل المهمة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
كشف سر معادلة نسبة السعر إلى الأرباح: الدليل الكامل من الحيرة في التقييم إلى اختيار الأسهم بدقة
ما هو حقا معدل السعر إلى الأرباح (P/E)؟
في عالم الاستثمار في الأسهم، يختلط على الكثيرين مفهوم “معدل السعر إلى الأرباح”. في الواقع، هو ليس غامضا جدا، بل هو مؤشر يُستخدم لقياس ما إذا كانت أسهم شركة معينة غالية أم رخيصة.
معدل السعر إلى الأرباح يُعرف أيضا باسم نسبة السعر إلى الأرباح السوقية، والاختصار الإنجليزي PE أو PER (Price-to-Earning Ratio). أبسط فهم له هو: كم من الوقت، بناءً على الأرباح الحالية، يحتاج المستثمر لاسترداد استثماره. مثلا، إذا كانت نسبة السعر إلى الأرباح لشركة ما 13 مرة، فهذا يعني أنه بناءً على الأرباح الحالية، يحتاج المستثمر 13 سنة ليسترد استثماره.
كمثال محدد، شركة TSMC حاليا نسبة السعر إلى الأرباح حوالي 13، أي أن شراء أسهم TSMC اليوم، نظريا، يتطلب 13 سنة لاسترداد رأس المال عبر أرباح الشركة. وبالعكس، فإن معدل السعر إلى الأرباح يشبه “مضاعف التقييم” الذي يمنحه السوق لهذه الشركة — فكلما كانت النسبة أقل، كانت الأسهم أرخص نسبيا؛ وكلما كانت أعلى، كان السوق على استعداد لدفع سعر أعلى، غالبا لأنه يتوقع نمو الشركة.
كيف تستخدم صيغة معدل السعر إلى الأرباح؟ خطوة بخطوة
هناك طريقتان رئيسيتان لحساب معدل السعر إلى الأرباح:
الطريقة الأولى وهي الأكثر استخداما: سعر السهم ÷ ربحية السهم (EPS) = معدل السعر إلى الأرباح
الطريقة الثانية تعتمد على بيانات الشركة الكلية: القيمة السوقية ÷ صافي أرباح المساهمين العاديين = معدل السعر إلى الأرباح
معظم المستثمرين يستخدمون الطريقة الأولى لأنها أكثر وضوحا.
لنقم بتطبيق عملي. باستخدام شركة TSMC (2330.TW)، إذا كان سعر السهم حاليا 520 نات، وربحية السهم لعام 2022 كانت 39.2 نات، فبحساب معدل السعر إلى الأرباح:
520 ÷ 39.2 = 13.3
وهذا هو معدل السعر إلى الأرباح في ذلك الوقت. أليس بسيطا؟
كم نوعا لمعدل السعر إلى الأرباح؟ لا تنخدع بـ"السكوني"، “الدوار”، “الديناميكي”
اعتمادا على مصدر بيانات الأرباح المستخدم، يمكن تصنيف معدل السعر إلى الأرباح إلى ثلاث فئات رئيسية. فهم هذه الأنواع الثلاثة يعزز دقتك في اختيار الأسهم بشكل كبير.
معدل السعر إلى الأرباح السكوني: تقييم بناء على نتائج العام الماضي
الصيغة: سعر السهم ÷ أرباح السنة
معدل السعر إلى الأرباح السكوني يستخدم البيانات المنشورة لأرباح السنة الماضية. مثلا، أرباح شركة TSMC لعام 2022 كانت: 7.82 + 9.14 + 10.83 + 11.41 = 39.2 نات.
لماذا يُسمى “سكوني”؟ لأنه قبل إصدار التقرير المالي السنوي الجديد، يظل أرباح السنة ثابتة، ويتغير معدل السعر إلى الأرباح فقط بتغير سعر السهم، مع بقاء أرباح السنة ثابتة.
مزايا: البيانات منشورة ومؤكدة عيوب: متأخرة، خاصة عند بداية السنة، حيث قد لا تعكس الوضع الحقيقي
معدل السعر إلى الأرباح الدوار (TTM): بناء على نتائج آخر 12 شهرا
الصيغة: سعر السهم ÷ مجموع أرباح الأرباع الأربعة الأخيرة
معدل السعر إلى الأرباح الدوار يُعرف أيضا بـ TTM (Trailing Twelve Months)، ويعني أن الحساب يتم على أساس آخر 12 شهرا. بما أن الشركات المدرجة تصدر تقارير ربع سنوية، فإننا نجمع أرباح الأرباع الأربعة الأخيرة.
مثلا، إذا كانت أرباح الربع الأول من 2023 = 5 نات، والأرباع السابقة كانت: 9.14 + 10.83 + 11.41 + 5 = 36.38 نات.
وبحساب معدل السعر إلى الأرباح:
520 ÷ 36.38 ≈ 14.3
مقارنة بين الطريقتين تظهر أن: معدل السعر إلى الأرباح السكوني كان 13.3، بينما الدوار أصبح 14.3.
مزايا: يتغلب على تأخر البيانات السكونية، ويعكس الوضع الحالي بشكل أدق عيوب: يتغير مع صدور كل تقرير ربع سنوي، ويكون أكثر تقلبا على المدى القصير
معدل السعر إلى الأرباح التنبئي (الديناميكي): بناء على توقعات الأرباح المستقبلية
الصيغة: سعر السهم ÷ أرباح السنة المتوقعة
معدل السعر إلى الأرباح التنبئي يعتمد على تقديرات المؤسسات لأرباح الشركة المستقبلية. مثلا، إذا كانت التوقعات أن أرباح شركة TSMC لعام 2023 ستكون 35 نات، فإن معدل السعر إلى الأرباح التنبئي هو:
520 ÷ 35 ≈ 14.9
مزايا: يعكس توقعات السوق للمستقبل، ويتيح استثمار مبكر في فرص النمو عيوب: التوقعات غير دقيقة غالبا، وكل مؤسسة لديها تقديرات مختلفة، مما قد يسبب ارتباكا في القرار
ما هو “المعدل الطبيعي” لمعدل السعر إلى الأرباح؟ وكيف تتجنب أن تُخدع؟
معرفة كيفية حساب معدل السعر إلى الأرباح ليست كافية، بل الأهم هو تقييم ما إذا كانت النسبة مرتفعة أو منخفضة بالنسبة للشركة. يستخدم المستثمرون غالبا طريقتين لذلك.
الطريقة الأولى: مقارنة أقران الصناعة
معدلات السعر إلى الأرباح تختلف بشكل كبير بين الصناعات. مثلا، في فبراير 2023، أعلنت شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Company (TSMC) أن معدل PE لصناعاتها هو 23.85، بينما صناعة السيارات كانت PE تصل إلى 98.3، والنقل البحري فقط 1.8. مقارنة شركة مع أخرى مباشرة لا معنى لها، لأنها تختلف بشكل كبير.
لذا، الطريقة الصحيحة هي: مقارنة الشركات ضمن نفس الصناعة، ويفضل أن تكون من نفس نوع النشاط.
مثلا، عند تقييم TSMC، يجب أن تقارنها مع شركات مثل UMC (2303.TW) وVanguard (2340.TW). حتى ديسمبر 2025، كانت PE لـ TSMC حوالي 23.85، ولـ UMC حوالي 15. مقارنة، فإن معدل السعر إلى الأرباح لـ TSMC أعلى، مما يدل على أن السوق يمنحها تقييمًا أعلى.
الطريقة الثانية: النظر إلى الأداء التاريخي للشركة
مقارنة معدل السعر إلى الأرباح الحالي مع تاريخه السابق، تساعد على تحديد ما إذا كانت الأسهم في مستوى مرتفع أو منخفض.
مثلا، إذا كان معدل PE الحالي لـ TSMC هو 23.85، وهو يقع ضمن النطاق التاريخي خلال الخمس سنوات الماضية، فهو في “المنطقة العليا” — لا يوجد فقاعة عالية جدا، ولا هو منخفض جدا عند الانكماش، ويعكس تعافي السوق وتوقعات النمو.
مخطط معدل السعر إلى الأرباح: باستخدام الرسوم البيانية لرؤية ما إذا كانت الأسهم غالية أم رخيصة
إذا وجدت أن الأرقام الرقمية مجردة، فهناك أداة بصرية أكثر وضوحا: مخطط معدل السعر إلى الأرباح.
يستخدم المخطط من 5 إلى 6 خطوط، لعرض السعر النظري عند مختلف مضاعفات معدل السعر إلى الأرباح. الحساب بسيط: السعر = أرباح السهم × مضاعف السعر إلى الأرباح
أعلى خط يمثل أعلى معدل سعر إلى الأرباح تاريخيا، ويعبر عن سعر مبالغ فيه نظريا؛ وأدنى خط يمثل أدنى معدل، ويعبر عن سعر منخفض نظريا. والخطوط الوسطى تمثل مستويات مختلفة لمضاعفات السعر إلى الأرباح.
عند النظر إلى مخطط معدل السعر إلى الأرباح لشركة TSMC، ستلاحظ أن السعر الحالي يقع بين خطين وسطيين (حوالي 13 إلى 14.8 مرة PE)، مما يدل على أن السعر في منطقة منخفضة نسبيا. وهذا غالبا ما يُعتبر إشارة جيدة للشراء، لكن يجب الانتباه: السعر النهائي يتأثر بعوامل متعددة، ومعدل السعر إلى الأرباح المنخفض هو مجرد إشارة، ولا يضمن أن السعر سيرتفع مباشرة بعد الشراء.
هل ارتفاع معدل السعر إلى الأرباح يعني أن الأسهم ستنخفض مستقبلا؟ هذا خطأ كبير
الكثير من المستثمرين المبتدئين يعتقدون خطأ أن: معدل السعر إلى الأرباح مرتبط بشكل مباشر بصعود أو هبوط سعر السهم.
السهم ذو PE منخفض لا يعني بالضرورة أنه سيرتفع، والعكس صحيح. السوق يمنح تقييمات عالية لأسهم شركات معينة لأنها تتوقع نموها المستقبلي. لذلك، سترى العديد من الأسهم التقنية ذات PE مرتفعة، وأسعارها تتجاوز الأرقام القياسية، وليس بسبب جنون المستثمرين، بل لأن السوق يراهن على قدراتها على النمو والابتكار.
وفي المقابل، بعض الشركات التقليدية ذات PE منخفض قد تستمر في الانخفاض بسبب تدهور القطاع.
ثلاث نقاط ضعف قاتلة لمعدل السعر إلى الأرباح: لا تثق به بشكل أعمى
رغم أن معدل السعر إلى الأرباح هو أحد أكثر أدوات التقييم استخداما، إلا أنه ليس كاملا. على المستثمر أن يدرك حدوده.
العيب الأول: تجاهل ديون الشركة
معدل السعر إلى الأرباح يركز فقط على قيمة حقوق المساهمين، ويتجاهل ديون الشركة. القيمة الحقيقية للشركة يجب أن تكون مجموع حقوق المساهمين والديون، لكن حساب PE لا يأخذ الديون بعين الاعتبار.
مثلا، شركة A وB لهما نفس معدل PE، لكن شركة A تعتمد على رأس مالها الخاص، بينما شركة B اقترضت للاستثمار. عند ارتفاع أسعار الفائدة أو تدهور السوق، شركة B تكون أكثر عرضة للمخاطر. حتى لو كانت أرباحهما متساوية، السوق سيعطي شركة A تقييم أعلى لأنها أكثر أمانا. إذن، لا يمكن الاعتماد على PE فقط لقياس السعر الحقيقي.
العيب الثاني: صعوبة تحديد “مرتفع” و"منخفض" بدقة
معدل PE مرتفع قد يكون لأسباب متعددة، ولا يمكن اعتباره دائما علامة على ارتفاع مبالغ فيه.
أحيانا، يكون PE مرتفع لأن الشركة تمر بظروف صعبة، وأرباحها مؤقتة منخفضة، لكن أساسها قوي، والسوق لا يزال يثق فيها. وأحيانا، يكون السوق يتوقع نموا مستقبليا، ويعتبر أن السعر الحالي مرتفع، لكن يتوقع أن ينخفض في المستقبل. وأحيانا، يكون السعر مبالغ فيه ويحتاج لتصحيح.
هذه الحالات تعتمد على الحالة الفعلية للشركة، ويصعب الحكم عليها بناء على التاريخ فقط.
العيب الثالث: الشركات الناشئة والخاسرة لا يمكن تقييمها بمعدل PE
العديد من الشركات الناشئة، خاصة في مجال التكنولوجيا أو الرعاية الصحية، لا تحقق أرباحا، لذا لا يمكن حساب PE لها. في هذه الحالة، يستخدم المستثمرون مؤشرات تقييم أخرى مثل نسبة القيمة الدفترية (PB) أو نسبة السعر إلى المبيعات (PS).
PE، PB، PS: الاختلافات والتطبيقات
نظرًا لحدود معدل السعر إلى الأرباح، يحتاج المستثمرون أدوات أخرى للتقييم. إليك مقارنة بين أهم ثلاثة مؤشرات تقييم:
PE (نسبة السعر إلى الأرباح / نسبة السعر إلى العائد)
PB (نسبة السعر إلى القيمة الدفترية / نسبة السعر إلى حقوق المساهمين)
PS (نسبة السعر إلى المبيعات / نسبة السعر إلى الإيرادات)
بإتقان هذه المؤشرات الثلاثة، مع الاستخدام المرن لصيغة PE، تملك أدوات تقييم أساسية. اختيار المؤشر المناسب يعتمد على نوع الشركة، وظروف القطاع، وأهداف الاستثمار. تذكر أن التقييم هو مجرد خطوة أولى، ويجب أن يرافقه تحليل أساسيات الشركة، وتوقعات القطاع، وفريق الإدارة، وغيرها من العوامل المهمة.