سوق الفضة يتغير بسرعة، وظاهرة السحب ترفع الأسعار إلى حاجز 75 دولارًا



شهد سوق المعادن الثمينة تقلبات غير عادية مؤخرًا. في 26 ديسمبر، ارتفعت أسعار الفضة إلى 75.15 دولارًا للأونصة، وارتفعت الذهب إلى 4531 دولارًا للأونصة، محطمة الأرقام القياسية. والأكثر إثارة للدهشة هو أنه منذ بداية عام 2025، بلغت نسبة ارتفاع الفضة 158%، متفوقة بشكل كبير على ارتفاع الذهب بنسبة 72%.

ما الذي يكمن وراء هذا الارتفاع النادر؟ المفتاح يكمن في كلمة واحدة: «السحب».

يشهد سوق الفضة في لندن ضغطًا حادًا من السحب المادي. يقوم المستثمرون ببيع عقود الفضة الورقية بشكل جماعي، ويتجهون لشراء الفضة الفورية، مما أدى إلى انخفاض مؤشر رئيسي — وهو معدل التبادل السنوي للفائدة على الفضة لمدة سنة والفارق مع سعر الفائدة الأمريكي — إلى مستوى متطرف قدره -7.18%. ماذا يعني هذا الرقم؟ الفضة الفورية في نقص شديد.

لماذا يحدث هذا الظاهرة؟ التغيرات في جانب العرض هي السبب الرئيسي. توقعات ترامب بفرض رسوم جمركية على الفضة دفعت المستثمرين العالميين إلى نقل مخزون الفضة بشكل كبير إلى الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، نفدت مخزونات الفضة بسرعة في البورصات المختلفة، وظهرت موجة من عمليات التغطية على المكشوف، وانتشرت مشاعر المضاربة الشديدة.

تصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي زادت الأمور اشتعالًا. حظر الولايات المتحدة لسفن النفط الفنزويلية، والهجمات على نيجيريا، زادت من الطلب على المعادن الثمينة كملاذ آمن.

ما مستقبل الفضة؟

المحللون يتوقعون ارتفاعًا عامًا. قال خبير التداول الهولندي كاريل ميركس إن طالما أن الفرق بين معدل التبادل السنوي للفضة لمدة سنة والفائدة الأمريكية يظل سالبًا، فإن ضغط الصعود على الفضة سيظل قائمًا. بمعنى آخر، فإن ظاهرة السحب ستستمر في الضغط.

يعتقد الاقتصادي الأمريكي بيتر شيف أن الوصول إلى 100 دولار للأونصة في 2026 هو «هدف واقعي جدًا». وإذا زادت عدم استقرار السوق النقدي، فإن السعر قد يتجاوز ذلك بكثير. بنك باريس الفرنسي أصدر توقعات مماثلة، متوقعًا أن تصل الفضة إلى 100 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026.

أما الأصوات الأكثر حدة فهي من مؤلف «حرب العملات» جيم ريكاردز. يتوقع أن يكون عام 2026 عامًا آخر لانفجار الذهب والفضة. وإذا بلغ سعر الذهب ذروته عند 10,000 دولار في نهاية 2026، فمن المتوقع أن يتجاوز سعر الفضة مستوى 200 دولار للأونصة بشكل مذهل.

مع استمرار السحب المادي، وتفاقم نقص العرض، وتوترات جيوسياسية، كم من المفاجآت ستقدمها الفضة للمستثمرين؟ هذا السؤال لا يمكن إلا للزمن أن يجيب عليه.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت