جوهر سعر صرف الدولار يعكس بشكل أساسي نسبة التبادل بين الدولار والعملات الأخرى. على سبيل المثال، عندما يكون قيمة EUR/USD تساوي 1.04، فهذا يعني أنه يلزم 1.04 دولار أمريكي لتحويل يورو واحد. وعندما يرتفع هذا الرقم إلى 1.09، فهذا يدل على ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض قيمة الدولار؛ وإذا انخفض إلى 0.88، فهذا يشير إلى انخفاض قيمة اليورو وارتفاع قيمة الدولار.
مؤشر الدولار يتم تكوينه من خلال وزن أسعار صرف الدولار مقابل اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الدولار الكندي، الكرون السويدي، والفرنك السويسري. هذا المؤشر يعكس بشكل بصري قوة وضعف الدولار مقارنة بهذه العملات. من المهم ملاحظة أن سياسة خفض الفائدة التي تتبعها الاحتياطي الفيدرالي لا تؤدي بالضرورة إلى انخفاض مؤشر الدولار، ويعتمد ذلك أيضًا على ما إذا كانت الدول التي تنتمي إليها العملات المكونة للمؤشر تتخذ إجراءات مرافقة.
قوانين حركة الدورة التاريخية للدولار
منذ انهيار نظام بريتون وودز في عام 1971، مر مؤشر الدولار بثمانية مراحل كاملة من دورات الارتفاع والانخفاض:
المرحلة الأولى (1971-1980): مرحلة الضغط الهبوطي
بعد فشل نظام الذهب، انتشر الدولار بشكل واسع، ومع أزمة النفط التي أدت إلى ارتفاع التضخم، استمر مؤشر الدولار في الانخفاض حتى دون مستوى 90.
المرحلة الثانية (1980-1985): مرحلة الانتعاش القوي
اتخذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق وولكر سياسة صارمة، ورفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 20%، ثم حافظ على مستوى مرتفع بين 8-10%، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في عام 1985.
المرحلة الثالثة (1985-1995): مرحلة الضغوط المالية
واجهت الولايات المتحدة عجزًا ماليًا وعجزًا تجاريًا في آن واحد، مما أدخل الدولار في سوق هابطة طويلة الأمد.
المرحلة الرابعة (1995-2002): مرحلة الدفع للنمو
قاد موجة الإنترنت الاقتصاد الأمريكي للنمو القوي، وتدفقت رؤوس الأموال بشكل متسارع، وارتفع مؤشر الدولار إلى 120 نقطة.
المرحلة الخامسة (2002-2010): مرحلة الركود والأزمة
انفجار فقاعة الإنترنت، وتأثير أحداث 11 سبتمبر، وأزمة الرهن العقاري، وتنفيذ سياسة التخفيف الكمي، أدت إلى انخفاض مؤشر الدولار إلى حوالي 60 نقطة.
المرحلة السادسة (2011-2020 بداية): مرحلة الملاذ الآمن والارتفاع
أزمة ديون أوروبا وتدهور سوق الأسهم في الصين زادت من جاذبية الدولار كملاذ آمن، وتوقعات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عززت من ارتفاع مؤشر الدولار.
المرحلة السابعة (2020 بداية - 2022 بداية): مرحلة وفرة السيولة
تأثير جائحة كورونا، وخفض الفائدة إلى الصفر، وتنفيذ التسهيل الكمي، أدى إلى هبوط حاد في مؤشر الدولار وتسبب في تضخم عالمي.
المرحلة الثامنة (2022 بداية - نهاية 2024): مرحلة التشديد الحاد
لمواجهة التضخم الخارج عن السيطرة، بدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة رفع أسعار الفائدة الأكثر حدة خلال 25 عامًا، مما نجح في السيطرة على التضخم لكنه أضعف ثقة الدولار مرة أخرى.
الوضع الحالي وتوقعات مؤشر الدولار لعام 2025
شهد مؤشر الدولار انخفاضًا متواصلًا لمدة خمسة أيام مؤخرًا، مسجلًا أدنى مستوى منذ نوفمبر (حوالي 103.45)، وكسر المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم — وهو إشارة فنية عادةً ما تشير إلى توقعات هبوطية.
بيانات التوظيف لشهر مارس جاءت أقل من التوقعات، مما زاد من رهانات السوق على خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عدة مرات، مما أدى إلى انخفاض عائدات السندات الأمريكية وضعف جاذبية الدولار للاستثمار.
من الناحية الفنية، يواجه الدولار ضغط هبوطي واضح. على الرغم من احتمال حدوث تصحيح مؤقت، إلا أن الاتجاه العام لا يزال نحو الضعف. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في دورة خفض الفائدة واستمرت البيانات الاقتصادية في الضعف، فمن المتوقع أن يظل مؤشر الدولار ضعيفًا طوال العام، مع دعم محتمل أقل من 102.00.
تحليل اتجاهات الدولار مقابل العملات الرئيسية
توقعات حركة EUR/USD
يتحرك اليورو مقابل الدولار بشكل معكوس تقريبًا لمؤشر الدولار. بدعم من تراجع الدولار، وتحسن سياسات البنك المركزي الأوروبي، وتوقعات اقتصادية إيجابية، من المتوقع أن يستمر ارتفاع EUR/USD.
تشير أحدث البيانات إلى أن EUR/USD ارتفع إلى 1.0835، مع اتجاه ثابت نحو الارتفاع. إذا استقر السعر عند هذا المستوى، فمن المحتمل أن يواصل محاولة اختراق 1.0900، وهو مستوى نفسي مهم. تظهر التحليلات الفنية أنه إذا نجح في كسر مقاومة 1.0900، فإن المجال للارتفاع سيظل مفتوحًا.
توقعات حركة GBP/USD
علاقة الجنيه الإسترليني بالدولار تتشابه مع اليورو، حيث أن حركة الجنيه مرتبطة بشكل كبير بحركة اليورو. يتوقع السوق أن يكون وتيرة خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا أبطأ من الاحتياطي الفيدرالي، مما يوفر دعمًا نسبيًا للجنيه.
من المتوقع أن يحافظ GBP/USD على اتجاه جانبي صاعد، مع نطاق رئيسي بين 1.25 و1.35. الاختلاف في السياسات والمشاعر التحوطية هما المحركان الرئيسيان. إذا استمرت الفروق بين الاقتصاد والسياسات بين بريطانيا وأمريكا، قد يختبر الزوج مستوى 1.40 وما فوق، لكن يجب الحذر من مخاطر التوترات الجيوسياسية وتقلب السيولة.
توقعات حركة USD/CNH (الدولار مقابل اليوان الصيني)
يؤثر أداء الدولار مقابل اليوان بشكل مزدوج من خلال السياسات الاقتصادية في الصين والولايات المتحدة، وطلب السوق. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في سياسة رفع الفائدة، وتباطأ النمو الاقتصادي الصيني، فإن USD/CNH قد يواجه ضغطًا صعوديًا.
سياسات البنك المركزي الصيني ستؤثر بشكل كبير على الاتجاه طويل المدى للرنمينبي. من خلال البيانات الحالية، يتراوح سعر الدولار مقابل اليوان بين 7.2300 و7.2600، ويعاني من نقص في قوة الاختراق. يجب على المستثمرين مراقبة مستوى الاختراق عن كثب، فبمجرد أن يتجاوز أو يهبط عن هذا النطاق، ستصدر إشارات تداول جديدة. تظهر المؤشرات الفنية أنه إذا انخفض الدولار إلى ما دون 7.2260 وظهرت إشارات تشبع البيع، فقد يوفر ذلك فرصة للارتداد قصير الأمد.
توقعات حركة USD/JPY
يعد زوج الدولار مقابل الين الياباني من أكثر العملات التي تحظى باهتمام، نظرًا لكونه من أكثر أزواج العملات سيولة على مستوى العالم. سجلت الأجور اليابانية أعلى مستوى لها منذ 32 عامًا (بنمو 3.1% على أساس سنوي في يناير)، مما يشير إلى أن اليابان قد تتخلص من بيئة التضخم المنخفض الطويلة. قد يدفع ارتفاع الأجور والضغوط التضخمية بنك اليابان إلى تسريع وتيرة رفع الفائدة، خاصة مع وجود ضغط من المجتمع الدولي.
في ظل هذه الظروف، من المتوقع أن يظهر زوج USD/JPY اتجاه هبوطي. ستظل توقعات خفض الفائدة في السوق وعودة النمو الاقتصادي الياباني عوامل رئيسية. تظهر التحليلات الفنية أنه إذا انخفض الزوج إلى ما دون 146.90، فربما يختبر مستويات أدنى؛ ولعكس الاتجاه الهبوطي، يجب أن يتجاوز مستوى 150.0.
توقعات حركة AUD/USD
البيانات الاقتصادية الأسترالية تظهر أداءً قويًا: نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بنسبة 0.6% على أساس فصلي و1.3% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات، بالإضافة إلى فائض تجاري في يناير بقيمة 562 مليار، وهو قوي جدًا. تدعم هذه البيانات قوة الدولار الأسترالي.
البنك المركزي الأسترالي يتخذ موقفًا حذرًا، مع تلميحات إلى محدودية مجال خفض الفائدة، مما يعني أن أستراليا ستظل أكثر مرونة في السياسة النقدية مقارنةً بالولايات المتحدة، مما يدعم الدولار الأسترالي. إذا استمرت سياسة التسهيل النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2025 وضعف الدولار، فإن AUD/USD سيحصل على دفعة للارتفاع.
فرص الاستثمار في الدولار لعام 2025
الفرص قصيرة المدى (الربع 1-2): التداول في موجات التقلب الهيكلية
سيناريو الارتفاع المتوقع: مع تصاعد النزاعات الجيوسياسية، قد يقفز مؤشر الدولار بسرعة إلى 100-103؛ البيانات الاقتصادية الأمريكية الأفضل من المتوقع قد تؤخر توقعات خفض الفائدة، مما يدعم ارتفاع الدولار.
سيناريو الانخفاض المتوقع: إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في خفض الفائدة وتباطأت سياسة التيسير في أوروبا، فإن قوة اليورو ستضغط على مؤشر الدولار ليهبط إلى أقل من 95؛ كما أن مخاطر أزمة ديون الولايات المتحدة قد تضعف الثقة في الدولار.
استراتيجية التداول: للمستثمرين المتمرسين، يمكن محاولة البيع عند مستويات 95-100، والاستفادة من المؤشرات الفنية لالتقاط فرص الانعكاس. أما المستثمرون المحافظون، فيفضلون الانتظار حتى تتضح مسارات سياسة الاحتياطي الفيدرالي بشكل أكبر.
التوقعات متوسطة وطويلة المدى (بعد الربع 3): اتجاه ضعف معتدل للدولار
تعمق دورة خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيقلل من ميزة عائدات السندات الأمريكية، وقد تتجه رؤوس الأموال الدولية نحو الأسواق الناشئة ذات النمو العالي أو نحو أصول الانتعاش في منطقة اليورو. وإذا تسارعت عملية تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، فسيبدأ تراجع مكانة الدولار كعملة احتياطية تدريجيًا.
الاستراتيجية المقترحة: تقليل مراكز شراء الدولار تدريجيًا، وتحويل الاستثمارات إلى عملات غير أمريكية ذات تقييمات معقولة (مثل الين الياباني، الدولار الأسترالي) أو الأصول المرتبطة بالسلع الأساسية (كالذهب والنحاس).
الخاتمة
سيكون تداول الدولار في 2025 أكثر اعتمادًا على البيانات وحساسية للأحداث. فقط من خلال الحفاظ على مرونة التداول والانضباط، يمكن للمستثمرين الاستفادة من تقلبات أسعار الصرف وتحقيق أرباح زائدة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تفسير عميق لاتجاه الدولار الأمريكي في عام 2025: من الدورة التاريخية إلى فرص الاستثمار
المفهوم الأساسي لسعر صرف الدولار الأمريكي
جوهر سعر صرف الدولار يعكس بشكل أساسي نسبة التبادل بين الدولار والعملات الأخرى. على سبيل المثال، عندما يكون قيمة EUR/USD تساوي 1.04، فهذا يعني أنه يلزم 1.04 دولار أمريكي لتحويل يورو واحد. وعندما يرتفع هذا الرقم إلى 1.09، فهذا يدل على ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض قيمة الدولار؛ وإذا انخفض إلى 0.88، فهذا يشير إلى انخفاض قيمة اليورو وارتفاع قيمة الدولار.
مؤشر الدولار يتم تكوينه من خلال وزن أسعار صرف الدولار مقابل اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الدولار الكندي، الكرون السويدي، والفرنك السويسري. هذا المؤشر يعكس بشكل بصري قوة وضعف الدولار مقارنة بهذه العملات. من المهم ملاحظة أن سياسة خفض الفائدة التي تتبعها الاحتياطي الفيدرالي لا تؤدي بالضرورة إلى انخفاض مؤشر الدولار، ويعتمد ذلك أيضًا على ما إذا كانت الدول التي تنتمي إليها العملات المكونة للمؤشر تتخذ إجراءات مرافقة.
قوانين حركة الدورة التاريخية للدولار
منذ انهيار نظام بريتون وودز في عام 1971، مر مؤشر الدولار بثمانية مراحل كاملة من دورات الارتفاع والانخفاض:
المرحلة الأولى (1971-1980): مرحلة الضغط الهبوطي
بعد فشل نظام الذهب، انتشر الدولار بشكل واسع، ومع أزمة النفط التي أدت إلى ارتفاع التضخم، استمر مؤشر الدولار في الانخفاض حتى دون مستوى 90.
المرحلة الثانية (1980-1985): مرحلة الانتعاش القوي
اتخذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق وولكر سياسة صارمة، ورفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 20%، ثم حافظ على مستوى مرتفع بين 8-10%، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في عام 1985.
المرحلة الثالثة (1985-1995): مرحلة الضغوط المالية
واجهت الولايات المتحدة عجزًا ماليًا وعجزًا تجاريًا في آن واحد، مما أدخل الدولار في سوق هابطة طويلة الأمد.
المرحلة الرابعة (1995-2002): مرحلة الدفع للنمو
قاد موجة الإنترنت الاقتصاد الأمريكي للنمو القوي، وتدفقت رؤوس الأموال بشكل متسارع، وارتفع مؤشر الدولار إلى 120 نقطة.
المرحلة الخامسة (2002-2010): مرحلة الركود والأزمة
انفجار فقاعة الإنترنت، وتأثير أحداث 11 سبتمبر، وأزمة الرهن العقاري، وتنفيذ سياسة التخفيف الكمي، أدت إلى انخفاض مؤشر الدولار إلى حوالي 60 نقطة.
المرحلة السادسة (2011-2020 بداية): مرحلة الملاذ الآمن والارتفاع
أزمة ديون أوروبا وتدهور سوق الأسهم في الصين زادت من جاذبية الدولار كملاذ آمن، وتوقعات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عززت من ارتفاع مؤشر الدولار.
المرحلة السابعة (2020 بداية - 2022 بداية): مرحلة وفرة السيولة
تأثير جائحة كورونا، وخفض الفائدة إلى الصفر، وتنفيذ التسهيل الكمي، أدى إلى هبوط حاد في مؤشر الدولار وتسبب في تضخم عالمي.
المرحلة الثامنة (2022 بداية - نهاية 2024): مرحلة التشديد الحاد
لمواجهة التضخم الخارج عن السيطرة، بدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة رفع أسعار الفائدة الأكثر حدة خلال 25 عامًا، مما نجح في السيطرة على التضخم لكنه أضعف ثقة الدولار مرة أخرى.
الوضع الحالي وتوقعات مؤشر الدولار لعام 2025
شهد مؤشر الدولار انخفاضًا متواصلًا لمدة خمسة أيام مؤخرًا، مسجلًا أدنى مستوى منذ نوفمبر (حوالي 103.45)، وكسر المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم — وهو إشارة فنية عادةً ما تشير إلى توقعات هبوطية.
بيانات التوظيف لشهر مارس جاءت أقل من التوقعات، مما زاد من رهانات السوق على خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عدة مرات، مما أدى إلى انخفاض عائدات السندات الأمريكية وضعف جاذبية الدولار للاستثمار.
من الناحية الفنية، يواجه الدولار ضغط هبوطي واضح. على الرغم من احتمال حدوث تصحيح مؤقت، إلا أن الاتجاه العام لا يزال نحو الضعف. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في دورة خفض الفائدة واستمرت البيانات الاقتصادية في الضعف، فمن المتوقع أن يظل مؤشر الدولار ضعيفًا طوال العام، مع دعم محتمل أقل من 102.00.
تحليل اتجاهات الدولار مقابل العملات الرئيسية
توقعات حركة EUR/USD
يتحرك اليورو مقابل الدولار بشكل معكوس تقريبًا لمؤشر الدولار. بدعم من تراجع الدولار، وتحسن سياسات البنك المركزي الأوروبي، وتوقعات اقتصادية إيجابية، من المتوقع أن يستمر ارتفاع EUR/USD.
تشير أحدث البيانات إلى أن EUR/USD ارتفع إلى 1.0835، مع اتجاه ثابت نحو الارتفاع. إذا استقر السعر عند هذا المستوى، فمن المحتمل أن يواصل محاولة اختراق 1.0900، وهو مستوى نفسي مهم. تظهر التحليلات الفنية أنه إذا نجح في كسر مقاومة 1.0900، فإن المجال للارتفاع سيظل مفتوحًا.
توقعات حركة GBP/USD
علاقة الجنيه الإسترليني بالدولار تتشابه مع اليورو، حيث أن حركة الجنيه مرتبطة بشكل كبير بحركة اليورو. يتوقع السوق أن يكون وتيرة خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا أبطأ من الاحتياطي الفيدرالي، مما يوفر دعمًا نسبيًا للجنيه.
من المتوقع أن يحافظ GBP/USD على اتجاه جانبي صاعد، مع نطاق رئيسي بين 1.25 و1.35. الاختلاف في السياسات والمشاعر التحوطية هما المحركان الرئيسيان. إذا استمرت الفروق بين الاقتصاد والسياسات بين بريطانيا وأمريكا، قد يختبر الزوج مستوى 1.40 وما فوق، لكن يجب الحذر من مخاطر التوترات الجيوسياسية وتقلب السيولة.
توقعات حركة USD/CNH (الدولار مقابل اليوان الصيني)
يؤثر أداء الدولار مقابل اليوان بشكل مزدوج من خلال السياسات الاقتصادية في الصين والولايات المتحدة، وطلب السوق. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في سياسة رفع الفائدة، وتباطأ النمو الاقتصادي الصيني، فإن USD/CNH قد يواجه ضغطًا صعوديًا.
سياسات البنك المركزي الصيني ستؤثر بشكل كبير على الاتجاه طويل المدى للرنمينبي. من خلال البيانات الحالية، يتراوح سعر الدولار مقابل اليوان بين 7.2300 و7.2600، ويعاني من نقص في قوة الاختراق. يجب على المستثمرين مراقبة مستوى الاختراق عن كثب، فبمجرد أن يتجاوز أو يهبط عن هذا النطاق، ستصدر إشارات تداول جديدة. تظهر المؤشرات الفنية أنه إذا انخفض الدولار إلى ما دون 7.2260 وظهرت إشارات تشبع البيع، فقد يوفر ذلك فرصة للارتداد قصير الأمد.
توقعات حركة USD/JPY
يعد زوج الدولار مقابل الين الياباني من أكثر العملات التي تحظى باهتمام، نظرًا لكونه من أكثر أزواج العملات سيولة على مستوى العالم. سجلت الأجور اليابانية أعلى مستوى لها منذ 32 عامًا (بنمو 3.1% على أساس سنوي في يناير)، مما يشير إلى أن اليابان قد تتخلص من بيئة التضخم المنخفض الطويلة. قد يدفع ارتفاع الأجور والضغوط التضخمية بنك اليابان إلى تسريع وتيرة رفع الفائدة، خاصة مع وجود ضغط من المجتمع الدولي.
في ظل هذه الظروف، من المتوقع أن يظهر زوج USD/JPY اتجاه هبوطي. ستظل توقعات خفض الفائدة في السوق وعودة النمو الاقتصادي الياباني عوامل رئيسية. تظهر التحليلات الفنية أنه إذا انخفض الزوج إلى ما دون 146.90، فربما يختبر مستويات أدنى؛ ولعكس الاتجاه الهبوطي، يجب أن يتجاوز مستوى 150.0.
توقعات حركة AUD/USD
البيانات الاقتصادية الأسترالية تظهر أداءً قويًا: نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بنسبة 0.6% على أساس فصلي و1.3% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات، بالإضافة إلى فائض تجاري في يناير بقيمة 562 مليار، وهو قوي جدًا. تدعم هذه البيانات قوة الدولار الأسترالي.
البنك المركزي الأسترالي يتخذ موقفًا حذرًا، مع تلميحات إلى محدودية مجال خفض الفائدة، مما يعني أن أستراليا ستظل أكثر مرونة في السياسة النقدية مقارنةً بالولايات المتحدة، مما يدعم الدولار الأسترالي. إذا استمرت سياسة التسهيل النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2025 وضعف الدولار، فإن AUD/USD سيحصل على دفعة للارتفاع.
فرص الاستثمار في الدولار لعام 2025
الفرص قصيرة المدى (الربع 1-2): التداول في موجات التقلب الهيكلية
سيناريو الارتفاع المتوقع: مع تصاعد النزاعات الجيوسياسية، قد يقفز مؤشر الدولار بسرعة إلى 100-103؛ البيانات الاقتصادية الأمريكية الأفضل من المتوقع قد تؤخر توقعات خفض الفائدة، مما يدعم ارتفاع الدولار.
سيناريو الانخفاض المتوقع: إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في خفض الفائدة وتباطأت سياسة التيسير في أوروبا، فإن قوة اليورو ستضغط على مؤشر الدولار ليهبط إلى أقل من 95؛ كما أن مخاطر أزمة ديون الولايات المتحدة قد تضعف الثقة في الدولار.
استراتيجية التداول: للمستثمرين المتمرسين، يمكن محاولة البيع عند مستويات 95-100، والاستفادة من المؤشرات الفنية لالتقاط فرص الانعكاس. أما المستثمرون المحافظون، فيفضلون الانتظار حتى تتضح مسارات سياسة الاحتياطي الفيدرالي بشكل أكبر.
التوقعات متوسطة وطويلة المدى (بعد الربع 3): اتجاه ضعف معتدل للدولار
تعمق دورة خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيقلل من ميزة عائدات السندات الأمريكية، وقد تتجه رؤوس الأموال الدولية نحو الأسواق الناشئة ذات النمو العالي أو نحو أصول الانتعاش في منطقة اليورو. وإذا تسارعت عملية تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، فسيبدأ تراجع مكانة الدولار كعملة احتياطية تدريجيًا.
الاستراتيجية المقترحة: تقليل مراكز شراء الدولار تدريجيًا، وتحويل الاستثمارات إلى عملات غير أمريكية ذات تقييمات معقولة (مثل الين الياباني، الدولار الأسترالي) أو الأصول المرتبطة بالسلع الأساسية (كالذهب والنحاس).
الخاتمة
سيكون تداول الدولار في 2025 أكثر اعتمادًا على البيانات وحساسية للأحداث. فقط من خلال الحفاظ على مرونة التداول والانضباط، يمكن للمستثمرين الاستفادة من تقلبات أسعار الصرف وتحقيق أرباح زائدة.