البنك الثالث في المملكة المتحدة يستخدم الودائع المرمّزة لشراء السندات الحكومية، مما يُحدث تحولًا جديدًا في التمويل التقليدي

لقد حدث للتو شيء يستحق الانتباه في القطاع المالي البريطاني. أعلنت مجموعة بنك لويدز عن إتمام أول عملية في المملكة المتحدة لشراء سندات حكومية باستخدام ودائع مشفرة. هذه ليست تجربة لشركة ناشئة، بل عملية رسمية لأكبر ثالث بنك في المملكة المتحدة من حيث القيمة السوقية. ماذا يعني هذا؟ دمج التمويل التقليدي وتقنية البلوكشين خرج من المختبر إلى التداول الحقيقي.

سلسلة العمليات الكاملة

تبدو هذه العملية بسيطة من حيث الشكل، لكنها تتطلب تنسيقًا بين عدة مراحل:

مرحلة المعاملة الطرف المعني العملية المحددة
الخطوة الأولى بنك لويدز المحدود إصدار ودائع مشفرة على شبكة Canton
الخطوة الثانية أسواق الشركات لبنك لويدز الدفع باستخدام الودائع المشفرة
الخطوة الثالثة Archax توفير سندات حكومية مشفرة
الخطوة الرابعة تدفق الأموال تحويل الأموال الأساسية من قبل Archax إلى حسابات بنك لويدز العادية

يعرض هذا التدفق ميزة رئيسية: يمكن للأصول المشفرة أن تتنقل في البيئة الرقمية، وفي النهاية تظل متصلة بسلاسة مع الحسابات البنكية التقليدية. بعبارة أخرى، لم تتلف التكنولوجيا الرقمية النظام المالي القائم، بل أضافت إمكانيات جديدة عليه.

الأدوار التي يلعبها المشاركون

لماذا تقوم لويدز بهذا؟

كونها ثالث أكبر بنك في المملكة المتحدة، فإن هذا التحرك ليس صدفة. بدأ البنوك التقليدية الكبرى في استكشاف تقنية التشفير، مما يدل على أن هذه التقنية ناضجة وذات أهمية كبرى. مشاركة هذا البنك هو بمثابة دعم وتأييد لتقنية التشفير.

دور شبكة Canton وArchax

وصف شبكة Canton بأنها “شبكة تركز على حماية الخصوصية”، وهو أمر حاسم للمؤسسات المالية — فهي بحاجة إلى موازنة بين الشفافية والخصوصية. أما Archax، فهي منصة تداول مشفرة، وتلعب دور المزود والوسيط للأصول المشفرة في هذه المعاملة.

ماذا يعني هذا

من الناحية التقنية

تمكن التشفير الأصول الواقعية (مثل السندات الحكومية) من التحول إلى شكل رقمي، مما يتيح الشراء والبيع أو النقل الفوري. مقارنةً بالعمليات التقليدية التي تستغرق عدة أيام، فإن هذا يمثل نقلة نوعية.

من ناحية السوق

هذه هي أول عملية من نوعها في المملكة المتحدة، مما يدل على أن البيئة التنظيمية تسمح بمثل هذه الابتكارات. إذا بدأت البنوك الكبرى باستخدام الأصول المشفرة في المعاملات الفعلية، فمن المرجح أن تتبعها مؤسسات مالية أخرى. هذا قد يسرع من عملية رقمنة السوق المالية بأكملها.

من ناحية الصناعة

تثبت هذه الصفقة وجهة نظر مهمة: التشفير لا يهدف إلى إحداث ثورة في التمويل التقليدي، بل إلى إعادة تشكيله. التعاون بين البنوك الكبرى ومنصات البلوكشين يخلق منطقة وسطى جديدة — تحافظ على استقرار وتنظيم التمويل التقليدي، وتدمج الكفاءة التي توفرها التكنولوجيا الرقمية.

الاتجاهات المستقبلية المحتملة

استنادًا إلى نجاح هذه المعاملة، يمكننا أن نتوقع بشكل معقول أن:

  • تطبيق التشفير في معاملات السندات قد يتوسع ليشمل فئات أصول أخرى (الأسهم، السندات، السلع الأساسية)
  • المزيد من المؤسسات المالية في المملكة المتحدة قد تتبع تجارب مماثلة
  • ستزداد الحاجة إلى بنية تحتية مشفرة (مثل منصات Canton)
  • قد يتم تحسين الأطر التنظيمية لتسهيل تطبيقات أكبر وأوسع

الخلاصة

هذه المعاملة من قبل بنك لويدز ليست حدثًا معزولًا، بل إشارة. فهي تظهر أن المؤسسات المالية التقليدية تتعامل بجدية مع تقنية التشفير، ولم تعد تكتفي بالمراقبة أو التجربة، بل بدأت في تطبيقها في المعاملات الحقيقية. وبما أن المملكة المتحدة مركز مالي عالمي، فإن هذا التحرك قد يكون له تأثير نموذجي. تقنية التشفير تتجه من النظرية إلى التطبيق، ومن أدوات الشركات الناشئة إلى أدوات المؤسسات الكبرى. وهذه العملية لم تبدأ بعد.

قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت