8 سنوات من تداول العقود: من سلسلة حرق الحسابات إلى درس "البقاء على قيد الحياة"

أنا أتعامل مع العقود منذ ما يقرب من 8 سنوات. في السنوات الأولى، يمكن القول إنني تعرضت لضغوط السوق بلا رحمة. شهدت قصصًا عن الثراء بين عشية وضحاها، لكنني أيضًا مررت مرات عديدة بشعور أن حسابي أصبح صفرًا، وكنت أجد نفسي فارغ الذهن، ويداي ترتجفان ولا أستطيع تحريك الماوس. الكثير من الناس يدخلون هذا السوق بأوهام تحقيق أرباح سريعة، ويستخدمون الرافعة المالية العالية للبحث عن “طريق مختصر”. لكن بعد كل هذه السنوات من التجربة، أدركت حقيقة بسيطة لكنها قاسية: أندر شيء ليس هو الأرباح المئة مرة، بل هو الأشخاص الذين يمتلكون الشجاعة للبقاء على قيد الحياة خلال عدة دورات ارتفاع وانخفاض كبيرة. إليك دروس البقاء على قيد الحياة التي تعلمتها، قد لا تكون براقة، لكنها كافية لبقائك طويلًا.

  1. عندما تتعرض لوقف الخسارة، تقبل الخسارة أولاً أكبر خطأ ارتكبته في المراحل الأولى هو: محاولة استرداد الخسائر كلما زادت. عندما يتحرك السعر عكس توقعاتي، أُدخل مرة أخرى على أمل خفض متوسط السعر. والنتيجة غالبًا ما تكون واحدة: توسع المركز، وزيادة الضغط النفسي، ومع أقل حركة تصفية، يختفي كل شيء. لاحقًا، فهمت أن إضافة المركز لها معنى فقط عندما تقلل من المخاطر، وليس لإرضاء الأنا. في الاتجاه الهابط، الشراء المستمر يشبه محاولة استقبال سكين ساقطة. الطريقة الصحيحة ليست بالمقاومة، بل بقطع الخسائر، والخروج، وإعادة تقييم السيناريو بالكامل.
  2. كلما استقر السوق، زادت الحاجة إلى الحذر الكثير من الناس يحبون فترات السوق الجانبية، لأنها تعطي شعورًا بـ"الأمان". لكن خبرتي أظهرت لي: بعد موجة ارتفاع قوية، غالبًا ما تكون فترات الهدوء الممتدة هي وقت توزيع المراكز من قبل اللاعبين الكبار، وليس بالضرورة استعدادًا لارتفاع جديد. الخطر الأكبر هو عندما تملأ وسائل التواصل الاجتماعي بالمشاركة في الأرباح، وتصدر إشارات البيع والشراء بشكل مكثف. عندما يشعر الأغلب بسهولة تحقيق الأرباح، فهذا غالبًا ليس الوقت المناسب للمراهنة الكبيرة. السوق ليس مصممًا ليحقق الجميع فيه الربح.
  3. إدارة المركز هي خط الحياة والموت شهدت شخصيًا أشخاصًا يحققون مبالغ ضخمة باستخدام الرافعة المالية العالية، ثم يخسرون كل شيء خلال أسبوع واحد بسبب خطأ في التوقع. عندما يتجاوز المركز قدرة التحمل، لم يعد التداول استراتيجية، بل أصبح مقامرة. مبادئي الآن بسيطة جدًا: كل أمر تداول يتحمل مخاطر قصوى حوالي 2% من رأس المال الإجمالي. عندما يكون السوق غير واضح الاتجاه، قلل حجم الصفقة، أو لا تتداول على الإطلاق. حماية رأس المال دائمًا أهم من البحث عن أرباح سريعة.
  4. الأرباح على المدى الطويل تأتي من النفس، وليس فقط من التحليل الفني المؤشرات الفنية يمكن تعلمها خلال بضعة أشهر، لكن السيطرة على المشاعر تستغرق سنوات عديدة. الطمع أثناء الربح والأمل الأعمى أثناء الخسارة هما أكبر فخين. كنت أحتفظ بمراكز رابحة لفترة طويلة لأني أريد “المزيد”، وأتمسك بالمراكز الخاسرة لأني أظن أن “السعر سينعكس”. الآن، أضع قواعد صارمة: عند تحقيق أرباح تتجاوز التوقعات، أجزئ البيع تدريجيًا.عند فشل السيناريو، لا مكان للمصادفة. حتى عدم التداول هو قرار تداول.
  5. السير ببطء هو في الواقع أسرع المبتدئون يحلمون غالبًا بانقلاب دراماتيكي، لكن من يبقى طويلًا في السوق يفهم أن السوق هو سباق قدرة على التحمل. على سبيل المثال، يمكن أن يرتفع سعر البيتكوين عدة أضعاف خلال سنوات، لكن دائمًا هناك تصحيحات عميقة تتسبب في استسلام معظم المستثمرين في منتصف الطريق. الناجون حتى النهاية هم من يقبلون بفقدان الفرص، طالما أنهم يتجنبون الأخطاء الكبرى. عدم الدخول في صفقة لا يجعلك فقيرًا، لكن قرار خاطئ يمكن أن يمحو سنوات من النجاح. الخاتمة هناك من يثرى بفضل الأخبار، وهناك من يخسر كل شيء بسبب الثقة المفرطة. لكن المجموعة التي تحقق أرباحًا مستدامة دائمًا ما تتشارك في شيء واحد: فهم إدارة المخاطر كجزء من فطرتهم. إذا وجدت نفسك تكرر الأخطاء القديمة باستمرار، فالمشكلة ربما ليست في السوق، بل في طريقة تداولك. الفرص دائمًا موجودة، لكن فقط الأشخاص الذين يتحلون بالصبر واليقظة هم من يستطيعون الاستفادة منها. حافظ على وتيرة ثابتة، واحمِ رأس مالك، والطريق أمامك سيكون أطول بكثير.
BTC0.33%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت