ارتفاع البيتكوين الأخير يبدو معتدلاً نوعاً ما، لكن السوق انقسم إلى عدة فئات — البعض يخافون من فقدان الفرصة ويطاردون الارتفاع بجنون، والبعض الآخر ينتظرون تراجعاً كبيراً للدخول برخص، وآخرون يفضلون الاستسلام. لكن وراء هذه المظاهر، هناك في الواقع إشارة رئيسية حاسمة لم ينتبه لها 90% من المتداولين.



لنبدأ بالمفاهيم الأساسية. معدل التمويل في جوهره آلية تنظيم التكاليف بين الأطراف الطويلة والقصيرة في سوق المشتقات. بالمنطق العادي، عندما يرتفع السعر يسيطر المراكز الطويلة، يجب أن يرتفع معدل التمويل، أي أن المراكز الطويلة تدفع للمراكز القصيرة لتعويضها عن الحفاظ على المركز؛ وفي الاتجاه المعاكس عندما ينخفض السعر، تسيطر المراكز القصيرة، ينخفض معدل التمويل.

لكن الوضع الآن مثير للاهتمام. البيتكوين يرتفع بثبات، بينما معدل التمويل ينهار مثل السقوط الحر، حتى يقترب من منطقة سالبة. هذا ليس تذبذباً عادياً، بل السوق يطلق إشارة واضحة: لا تنخدع بالارتفاع السطحي.

تقييمي هو: هذا الارتفاع ليس ناتجاً عن حماس السوق والمطاردة، بل هو نتيجة "عمليات معاكسة" قسرية من المراكز القصيرة. كيف نفهم ذلك؟ انظر إلى بيانين أساسيين.

أولاً، الانخفاض المستمر في معدل التمويل يشير إلى أن المراكز الطويلة لا تتابع الارتفاع. إذا كان هناك سوق صاعد حقيقي، كان التجار الأفراد سينهالون إلى السوق، وكان معدل التمويل سيرتفع بالتأكيد. الوضع الحالي هو أن المراكز الطويلة تنتظر بهدوء، بينما المراكز القصيرة تزحف إلى السوق، يراهنون على انعكاس هذا الارتفاع، وينتظرون التراجع لحصد المراكز الطويلة.

ثانياً، عدد العقود المفتوحة لا يزال يرتفع بالتزامن. هذا يعني أنه على الرغم من ارتفاع السعر، فإن المراكز الجديدة تأتي أساساً من المراكز القصيرة التي تزيد رهانها على الانخفاض، وليس من المراكز الطويلة التي توسع حجمها. هذا الاختلال عادة ما يشير إلى احتمال حدوث تعديلات حادة قصيرة الأجل.

من زاوية أخرى، هيكل السوق الحالي يعطينا مرجعاً مهماً: الأموال التي تفهم السوق حقاً جالسة بثبات، ولا تسارع للدخول برخص؛ بينما القوى الهابطة تزيد استثماراتها، تأمل أن يجلب لها الانخفاض ربحاً. هذا التنافس سينتج عنه تصادم عنيف في مرحلة ما.
BTC0.52%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت