خلال عطلة عيد الربيع في سنة الحصان، تباينت اتجاهات أسواق السلع الأساسية العالمية، حيث ظهرت بشكل عام ميزة ارتفاع المعادن الثمينة وقطاع الطاقة بشكل قوي، حيث سجلت عقود الفضة الآجلة على بورصة نيويورك (COMEX) والعقود الآجلة للذهب، بالإضافة إلى العقود الآجلة لبرنت وخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعات ملحوظة، مما جعلها محور اهتمام السوق، في حين أظهرت المعادن الصناعية وغيرها من الفئات أداءً متباينًا.
وأفاد خبراء الصناعة أن التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، وقرارات سياسة الرسوم الجمركية الأمريكية، أثرت على اتجاهات أسعار المعادن الثمينة والنفط، كما أن عوامل أساسية مثل ضيق مخزون الفضة دعمت ارتفاعها. وبالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن تتزايد تقلبات أسعار السلع الأساسية بشكل كبير بسبب عدم اليقين في جانب العرض، وتقلبات الطلب الموسمية، واضطرابات البيئة الكلية، مع استمرار المعادن الثمينة والنفط في كونها المنتجات الأساسية التي تتسم بتقلبات السوق، مما يتطلب مراقبة دقيقة للمخاطر ذات الصلة.
أداء قطاع المعادن الثمينة يبرز بشكل لافت
وفقًا لإحصائيات شركة تشنكسين للتداول الآجل، خلال عطلة عيد الربيع (بتوقيت بكين من الساعة 15:00 في 13 فبراير إلى الساعة 15:00 في 23 فبراير، نفس المدى)، أظهر قطاع المعادن الثمينة أداءً مميزًا، حيث سجلت عقود الفضة الآجلة على COMEX ارتفاعًا إجماليًا يزيد عن 11%، مما جعلها تتصدر ارتفاعات السلع الأساسية الرئيسية على مستوى العالم؛ كما ارتفعت عقود الذهب الآجلة على COMEX بأكثر من 3%، مستمرة في الاتجاه التصاعدي السابق.
وأشارت شركة نانهوهوا للتداول الآجل إلى أن التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة خلال عطلة عيد الربيع أدت إلى تقلبات في أسعار السوق للمعادن الثمينة. ففي البداية، ذكر وزير الخارجية الإيراني أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن المبادئ التوجيهية للمفاوضات، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتعديلات في أسعار المعادن الثمينة. وفيما بعد، شهدت أسعار النفط والمعادن الثمينة ارتفاعًا قويًا متزامنًا، حيث لا شك أن المخاطر الجيوسياسية كانت المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب في هذه الدورة.
وقال زانغ تشن، محلل المعادن الثمينة في شركة يي دي للتداول الآجل، إن خبر حكم المحكمة العليا الأمريكية خلال عطلة عيد الربيع، والذي قضى بأن سياسة الرسوم الجمركية الواسعة التي اتبعتها إدارة ترامب غير قانونية، كان الحدث الأبرز الذي أثر على اتجاهات أسعار المعادن الثمينة. من ناحية، فإن إلغاء بعض الرسوم الجمركية قد يقلل من مشكلة التضخم في الولايات المتحدة، مما يعزز توقعات انخفاض التضخم. ومع تراجع توقعات التضخم وارتفاع شهية المخاطرة في السوق، سيرتفع المعدل الاسمي للفائدة، مما قد يدفع الفائدة الحقيقية للارتفاع، وبالتالي يضغط على أسعار المعادن الثمينة على المدى القصير. من ناحية أخرى، لم يغير هذا الحكم من أساس سياسة الرسوم الجمركية الحالية للحكومة الأمريكية، كما أن الحكم ليس نهائيًا، مع وجود احتمالات لتغيرات مستقبلية في السياسات ونتائج الأحكام، مما يوفر دعمًا متوسط الأمد لأسعار المعادن الثمينة.
وفيما يخص الفضة، قال زانغ إن من الناحية الأساسية، فإن المخزون الظاهر من الفضة في العالم لا يزال ضيقًا، ومن المتوقع أن يواجه سوق الفضة اختبارًا كبيرًا مع اقتراب شهر مارس، وهو شهر تسليم عقود COMEX. حاليًا، نسبة المخزون المسجل في عقود الفضة على COMEX في تراجع مستمر، ومع وضع مخزون الظاهر في لندن وشنغهاي في الاعتبار، فإن احتمالية ارتفاع أسعار الفضة خلال شهور التسليم الكبرى مرة أخرى تبدو مرتفعة، مما قد يقود باقي المعادن الثمينة لتحقيق ارتفاعات ثانية.
انتعاش قوي في أسعار النفط العالمية
شهد سوق النفط العالمي أيضًا انتعاشًا قويًا خلال عطلة عيد الربيع، حيث سجلت عقود برنت وخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعات كبيرة.
وفقًا لإحصائيات شركة تشنكسين للتداول الآجل، خلال عطلة عيد الربيع، ارتفعت عقود برنت الآجلة بأكثر من 5%، وارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4%.
وأفاد خبراء شركة نانهوهوا أن السعر في سوق النفط الدولي لا يزال يعتمد بشكل رئيسي على المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث أن تطور قضية إيران والولايات المتحدة يظل هو المحدد الرئيسي لاتجاه السوق. بالإضافة إلى ذلك، خلال العطلة، جاءت بيانات مخزون النفط من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أقل من المتوقع، مما دعم أسعار السوق.
وبالإضافة إلى المعادن الثمينة والنفط، أظهرت سلع أخرى أداءً متباينًا. على سبيل المثال، في المعادن الصناعية، أظهرت البيانات أن خلال عطلة عيد الربيع، ارتفعت معادن لندن (LME) مثل الألمنيوم، النيكل، والنحاس بشكل طفيف، بينما انخفض التانتالوم بشكل طفيف.
تقلبات الأسعار قد تتزايد في المستقبل
بالنظر إلى المستقبل، من وجهة نظر طويلة المدى، تشير شركة نانهوهوا إلى أن هناك عدة قضايا أساسية لا تزال تؤثر على سوق النفط، منها: من جانب العرض، على الرغم من أن منظمة أوبك+ ستستمر في سياسة التوقف عن زيادة الإنتاج حتى مارس، إلا أن إعادة تشغيل الزيادة في أبريل لا تزال غير مؤكدة بشكل كبير؛ ومن جانب الطلب، من المتوقع أن يشهد الطلب تراجعًا موسميًا خلال مارس وأبريل مع دخول مصافي التكرير في موسم الصيانة التقليدي، مما يتطلب متابعة حجم وجدول الصيانة بشكل دقيق. حاليًا، لا تزال عمليات الصيانة في المصافي العالمية منخفضة، ويجب مراقبة التغيرات في البيانات الرئيسية للمخزون لتقييم وتيرة إعادة التوازن في السوق. لذلك، من المتوقع أن تتسم سوق النفط قصيرة الأمد بالتقلبات نتيجة تداخل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والاضطرابات الكلية.
وفيما يخص المعادن الثمينة، أوضحت شركة تشنكسين أن السوق الحالية تتسم بقدر كبير من عدم اليقين، ويجب أن يكون التعامل معها بحذر، مع ضرورة تجنب المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسعار الحادة. على المدى المتوسط والطويل، ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، وشراء البنوك المركزية للذهب، وارتفاع شعبية صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، فإن منطق دعم الذهب أكثر قوة من الفضة. يُنصح المستثمرون في الذهب بتقليل المراكز تدريجيًا عند الارتفاع، وزيادتها تدريجيًا عند الانخفاض الحاد؛ أما الفضة، فهي أكثر تقلبًا بسبب تأثير الأحداث وتدفقات الأموال، لذا يُفضل استراتيجيات الشراء عند الانخفاض أو بعد الاختراق الفعلي لتحقيق مكاسب.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
خلال عطلة عيد الربيع، شهدت أسعار المعادن الثمينة والنفط ارتفاعًا قويًا، ويقول الخبراء إنه يجب الحذر من مخاطر تقلبات السوق في المستقبل
خلال عطلة عيد الربيع في سنة الحصان، تباينت اتجاهات أسواق السلع الأساسية العالمية، حيث ظهرت بشكل عام ميزة ارتفاع المعادن الثمينة وقطاع الطاقة بشكل قوي، حيث سجلت عقود الفضة الآجلة على بورصة نيويورك (COMEX) والعقود الآجلة للذهب، بالإضافة إلى العقود الآجلة لبرنت وخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعات ملحوظة، مما جعلها محور اهتمام السوق، في حين أظهرت المعادن الصناعية وغيرها من الفئات أداءً متباينًا.
وأفاد خبراء الصناعة أن التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، وقرارات سياسة الرسوم الجمركية الأمريكية، أثرت على اتجاهات أسعار المعادن الثمينة والنفط، كما أن عوامل أساسية مثل ضيق مخزون الفضة دعمت ارتفاعها. وبالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن تتزايد تقلبات أسعار السلع الأساسية بشكل كبير بسبب عدم اليقين في جانب العرض، وتقلبات الطلب الموسمية، واضطرابات البيئة الكلية، مع استمرار المعادن الثمينة والنفط في كونها المنتجات الأساسية التي تتسم بتقلبات السوق، مما يتطلب مراقبة دقيقة للمخاطر ذات الصلة.
أداء قطاع المعادن الثمينة يبرز بشكل لافت
وفقًا لإحصائيات شركة تشنكسين للتداول الآجل، خلال عطلة عيد الربيع (بتوقيت بكين من الساعة 15:00 في 13 فبراير إلى الساعة 15:00 في 23 فبراير، نفس المدى)، أظهر قطاع المعادن الثمينة أداءً مميزًا، حيث سجلت عقود الفضة الآجلة على COMEX ارتفاعًا إجماليًا يزيد عن 11%، مما جعلها تتصدر ارتفاعات السلع الأساسية الرئيسية على مستوى العالم؛ كما ارتفعت عقود الذهب الآجلة على COMEX بأكثر من 3%، مستمرة في الاتجاه التصاعدي السابق.
وأشارت شركة نانهوهوا للتداول الآجل إلى أن التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة خلال عطلة عيد الربيع أدت إلى تقلبات في أسعار السوق للمعادن الثمينة. ففي البداية، ذكر وزير الخارجية الإيراني أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن المبادئ التوجيهية للمفاوضات، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتعديلات في أسعار المعادن الثمينة. وفيما بعد، شهدت أسعار النفط والمعادن الثمينة ارتفاعًا قويًا متزامنًا، حيث لا شك أن المخاطر الجيوسياسية كانت المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب في هذه الدورة.
وقال زانغ تشن، محلل المعادن الثمينة في شركة يي دي للتداول الآجل، إن خبر حكم المحكمة العليا الأمريكية خلال عطلة عيد الربيع، والذي قضى بأن سياسة الرسوم الجمركية الواسعة التي اتبعتها إدارة ترامب غير قانونية، كان الحدث الأبرز الذي أثر على اتجاهات أسعار المعادن الثمينة. من ناحية، فإن إلغاء بعض الرسوم الجمركية قد يقلل من مشكلة التضخم في الولايات المتحدة، مما يعزز توقعات انخفاض التضخم. ومع تراجع توقعات التضخم وارتفاع شهية المخاطرة في السوق، سيرتفع المعدل الاسمي للفائدة، مما قد يدفع الفائدة الحقيقية للارتفاع، وبالتالي يضغط على أسعار المعادن الثمينة على المدى القصير. من ناحية أخرى، لم يغير هذا الحكم من أساس سياسة الرسوم الجمركية الحالية للحكومة الأمريكية، كما أن الحكم ليس نهائيًا، مع وجود احتمالات لتغيرات مستقبلية في السياسات ونتائج الأحكام، مما يوفر دعمًا متوسط الأمد لأسعار المعادن الثمينة.
وفيما يخص الفضة، قال زانغ إن من الناحية الأساسية، فإن المخزون الظاهر من الفضة في العالم لا يزال ضيقًا، ومن المتوقع أن يواجه سوق الفضة اختبارًا كبيرًا مع اقتراب شهر مارس، وهو شهر تسليم عقود COMEX. حاليًا، نسبة المخزون المسجل في عقود الفضة على COMEX في تراجع مستمر، ومع وضع مخزون الظاهر في لندن وشنغهاي في الاعتبار، فإن احتمالية ارتفاع أسعار الفضة خلال شهور التسليم الكبرى مرة أخرى تبدو مرتفعة، مما قد يقود باقي المعادن الثمينة لتحقيق ارتفاعات ثانية.
انتعاش قوي في أسعار النفط العالمية
شهد سوق النفط العالمي أيضًا انتعاشًا قويًا خلال عطلة عيد الربيع، حيث سجلت عقود برنت وخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعات كبيرة.
وفقًا لإحصائيات شركة تشنكسين للتداول الآجل، خلال عطلة عيد الربيع، ارتفعت عقود برنت الآجلة بأكثر من 5%، وارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4%.
وأفاد خبراء شركة نانهوهوا أن السعر في سوق النفط الدولي لا يزال يعتمد بشكل رئيسي على المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث أن تطور قضية إيران والولايات المتحدة يظل هو المحدد الرئيسي لاتجاه السوق. بالإضافة إلى ذلك، خلال العطلة، جاءت بيانات مخزون النفط من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أقل من المتوقع، مما دعم أسعار السوق.
وبالإضافة إلى المعادن الثمينة والنفط، أظهرت سلع أخرى أداءً متباينًا. على سبيل المثال، في المعادن الصناعية، أظهرت البيانات أن خلال عطلة عيد الربيع، ارتفعت معادن لندن (LME) مثل الألمنيوم، النيكل، والنحاس بشكل طفيف، بينما انخفض التانتالوم بشكل طفيف.
تقلبات الأسعار قد تتزايد في المستقبل
بالنظر إلى المستقبل، من وجهة نظر طويلة المدى، تشير شركة نانهوهوا إلى أن هناك عدة قضايا أساسية لا تزال تؤثر على سوق النفط، منها: من جانب العرض، على الرغم من أن منظمة أوبك+ ستستمر في سياسة التوقف عن زيادة الإنتاج حتى مارس، إلا أن إعادة تشغيل الزيادة في أبريل لا تزال غير مؤكدة بشكل كبير؛ ومن جانب الطلب، من المتوقع أن يشهد الطلب تراجعًا موسميًا خلال مارس وأبريل مع دخول مصافي التكرير في موسم الصيانة التقليدي، مما يتطلب متابعة حجم وجدول الصيانة بشكل دقيق. حاليًا، لا تزال عمليات الصيانة في المصافي العالمية منخفضة، ويجب مراقبة التغيرات في البيانات الرئيسية للمخزون لتقييم وتيرة إعادة التوازن في السوق. لذلك، من المتوقع أن تتسم سوق النفط قصيرة الأمد بالتقلبات نتيجة تداخل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والاضطرابات الكلية.
وفيما يخص المعادن الثمينة، أوضحت شركة تشنكسين أن السوق الحالية تتسم بقدر كبير من عدم اليقين، ويجب أن يكون التعامل معها بحذر، مع ضرورة تجنب المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسعار الحادة. على المدى المتوسط والطويل، ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، وشراء البنوك المركزية للذهب، وارتفاع شعبية صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، فإن منطق دعم الذهب أكثر قوة من الفضة. يُنصح المستثمرون في الذهب بتقليل المراكز تدريجيًا عند الارتفاع، وزيادتها تدريجيًا عند الانخفاض الحاد؛ أما الفضة، فهي أكثر تقلبًا بسبب تأثير الأحداث وتدفقات الأموال، لذا يُفضل استراتيجيات الشراء عند الانخفاض أو بعد الاختراق الفعلي لتحقيق مكاسب.