توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي تتغير، سعر الذهب ينخفض مسجلاً أدنى مستوى في أسبوع، وتحول السياسة يصبح السبب الرئيسي

تغير موقف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يثير ضجة. مع انتهاء حكومة واشنطن من إغلاق استمر لمدة 43 يوماً، شهدت الأسواق المالية إعادة تقييم جديدة. وكان سوق المعادن الثمينة في مقدمة المتأثرين، حيث شهد الذهب الفوري يوم الخميس (13 نوفمبر) ضغط بيع ملحوظ، مسجلاً أكبر انخفاض ليوم واحد في الآونة الأخيرة.

الحقيقة وراء انخفاض سعر الذهب: انقلاب كبير في توقعات السياسات

شهد السوق تحولاً حاداً في توقعات خفض الفائدة في ديسمبر من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وفقًا لأحدث تقديرات المتداولين، انخفض احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر إلى أقل من 50%، مقارنة بـ62.9% في اليوم السابق. هذا التحول في التوقعات أثر مباشرة على اتجاه سعر الذهب.

أنهى الذهب الفوري يوم الخميس منخفضًا بمقدار 23.90 دولار ليصل إلى 4171.36 دولار للأونصة. وكان قد وصل في وقت سابق إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أسابيع عند 4244.94 دولار للأونصة، ثم تسرع الانخفاض مع عودة الحكومة للعمل، وتباطؤ البيانات الاقتصادية. يعتقد المحلل Christian Borjon Valencia من FXStreet أن ضعف الطلب على التحوط هو العامل الرئيسي، حيث أن إشارات وقف الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وانتهاء إغلاق الحكومة، شكلت بيئة غير مواتية لأسعار الذهب.

اختلال التوازن في نفسية السوق: الأداء الكلاسيكي “شراء الأخبار، بيع الأخبار”

كان يُعتقد أن انتهاء الإغلاق الحكومي هو خبر إيجابي، لأن السوق كان يتوقع أن تؤدي البيانات الاقتصادية التي ستُعلن لاحقًا إلى فرص تداول جديدة. ومع ذلك، لم يكن الواقع كذلك. أشار تاجر المعادن المستقل Tai Wong إلى أن هذا هو نمط “شراء الأخبار، بيع الأخبار”، حيث تعرضت المعادن الثمينة لبيع واسع، كما تراجعت الأسهم، والسندات، والدولار الأمريكي، والعملات المشفرة بشكل متزامن.

عبّر Juan Perez، مدير التداول في Monex USA في واشنطن، عن شكوك السوق: على الرغم من أن إغلاق الحكومة قد انتهى، إلا أن البيانات الاقتصادية لا تزال في فترة فراغ، حيث لم تُنشر بعد إحصائيات موثوقة عن سبتمبر وأكتوبر، مما أدى إلى عدم اليقين في السوق، وخلق حالة من التقلبات العالية.

تحول موقف الاحتياطي الفيدرالي: من توقعات التيسير إلى الحذر

أظهر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي موقفًا حذرًا بشكل واضح تجاه مزيد من خفض الفائدة. قال Jim Wyckoff، كبير المحللين في Kitco Metals، إنه على الرغم من أن السوق كان يتوقع ارتفاع الذهب بسبب توقعات بعودة الحكومة للعمل وإصدار بيانات توظيف ضعيفة، إلا أن تزايد مخاوف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم أدى إلى قلب هذه التوقعات تمامًا.

أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الشهر الماضي أن قرار خفض الفائدة في ديسمبر “ليس محسومًا”، وأثار ذلك ارتفاع الدولار الأمريكي، على الرغم من أن زخم التداولات بدأ يتراجع تدريجيًا. وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الخميس، إنه بعد خفضين للفائدة هذا العام، أصبح توازن المخاطر بين استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل أكثر توازنًا، مما يجعل قرار الفائدة في ديسمبر مفتوحًا.

أما رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، لورين هامل، فكان أكثر تشددًا، حيث أكد أن السياسة النقدية يجب أن تظل عند مستوى يقلل من ضغوط التضخم، في إشارة إلى معارضته لخفض الفائدة مرة أخرى مؤخرًا. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، جيمس مويسيلم، إن المعدلات الحالية أصبحت أقرب إلى المستوى المحايد، وأن مساحة التيسير الإضافية محدودة، وأن استمرار خفض الفائدة قد يؤدي إلى تحفيز مفرط للاقتصاد.

تراجع كبير في سوق الأسهم الأمريكية وضغوط واسعة على الأصول ذات المخاطر

انتشرت المشاعر التشاؤمية بشأن مستقبل خفض الفائدة إلى سوق الأسهم بأكملها. تعرضت الأسهم الأمريكية يوم الخميس لبيع كثيف، حيث انخفض مؤشر داو جونز بمقدار 797.6 نقطة (انخفاض بنسبة 1.65%)، وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.66%، وتراجع مؤشر ناسداك بأكبر قدر بنسبة 2.29%. سجلت المؤشرات الثلاثة أسوأ أداء ليوم واحد منذ 10 أكتوبر.

يركز المستثمرون بشكل عام على ضغوط التقييم المبالغ فيها، وإعادة تقييم ما إذا كانت استثمارات رأس المال في الذكاء الاصطناعي ستتحول إلى زيادة إنتاجية أوسع نطاقًا كما هو متوقع. أدى تحول التوقعات السياسية، بالإضافة إلى إعادة تقييم تقييمات الأسهم التقنية، إلى ضرب ثقة السوق.

الجانب الفني للذهب يواجه اختبارًا، ومساحة الهبوط مفتوحة

من الناحية الفنية، أشار Christian Borjon Valencia إلى أن الاتجاه الصعودي للذهب لا يزال قائمًا، لكن زخم الشراء تراجع بشكل واضح. المهم هو ما إذا كان سعر الذهب سيتمكن من الحفاظ على مستوى فوق 4200 دولار للأونصة — حيث أغلق يوم الخميس دون هذا المستوى، و مؤشر القوة النسبية (RSI) يقارب مستوى التوازن، مما يشير إلى تراجع الزخم الصعودي تدريجيًا.

مع كسر مستوى 4200 دولار، من المتوقع أن يواصل الدببة دفع السعر نحو 4100 دولار للأونصة، وربما يكسر المتوسط ​​المتحرك البسيط لمدة 20 يومًا عند 4074 دولار للأونصة. وإذا تم كسر هذا المستوى، فإن الهدف التالي سيكون بالقرب من أدنى مستوى في 28 أكتوبر عند حوالي 3886 دولار للأونصة. حاليًا، تظهر مؤشرات الدعم الفني لانخفاض السعر تتلاشى تدريجيًا.

التوقعات: تقلبات عالية في ظل فترة فراغ البيانات

ذكر المحللون أن حالة التقلبات العالية في السوق قد تستمر حتى يتم إصدار البيانات الاقتصادية الأمريكية بشكل تدريجي. ستظل توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وأداء التضخم، وتطورات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، عوامل رئيسية تؤثر على اتجاه سعر الذهب. على المدى القصير، قد تظل ضغوط الهبوط على الذهب قائمة دون أن تتراجع بسرعة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$3.52Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.66Kعدد الحائزين:2
    0.88%
  • القيمة السوقية:$3.58Kعدد الحائزين:2
    0.09%
  • القيمة السوقية:$3.76Kعدد الحائزين:2
    0.85%
  • القيمة السوقية:$3.52Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت