هل ستنخفض الين الياباني أكثر؟ في ظل اختراق الدولار الأمريكي لحاجز نفسي مقابل الين الياباني، فإن المستثمرين يهتمون بشكل رئيسي بـمتى سيرتفع الين الياباني. والإجابة قد تكون أقرب مما تتصور.
انخفاض قيمة الين الياباني لمدة نصف سنة، وتخطيه مستوى 157 وتحقيق أدنى مستوى جديد
من بداية عام 2025 حتى الآن، شهد الين الياباني تقلبات حادة. حيث انخفض الدولار مقابل الين من حوالي 160 في بداية العام، ووصل في 21 أبريل إلى 140.477، وارتفع الين بأكثر من 12% خلال ثلاثة أشهر. لكن الأمور لم تدم طويلاً، حيث عادت أسعار الصرف للتقلب بعد مايو، ومع اقتراب أكتوبر، تجاوز الدولار مقابل الين 150، وفي نوفمبر انخفض إلى ما دون 157، مسجلاً أدنى مستوى خلال النصف سنة.
وهناك قوتان تتصارعان وراء ذلك:
القلق من السياسات المالية: الحكومة بقيادة سونيا سوجا تتبع سياسة توسعية مالية نشطة، مما أثار مخاوف المستثمرين الدوليين بشأن استدامة ديون اليابان.
تزايد الفجوة في الفوائد وتدفق الأموال الخارجي: البنك المركزي الياباني يواصل سياسة الفائدة المنخفضة، بينما الاحتياطي الفيدرالي يرفع الفائدة، مما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الفائدة اليابانية والأمريكية، ويجعل الأصول الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
وفي الآونة الأخيرة، أصدر وزير المالية الياباني تحذيراً شديد اللهجة، محذراً من ظواهر تقلبات حادة وواضحة في السوق. وهو أقوى إشارة تدخل منذ سبتمبر 2022، حيث يتوقع السوق أن تتدخل الحكومة مباشرة لاستقرار سوق الصرف.
متى سيرتفع الين الياباني؟ ثلاثة عوامل رئيسية
سياسة البنك المركزي الياباني هي العامل الحاسم. لإحداث تحول حقيقي في انخفاض الين، يجب على البنك المركزي الياباني إصدار إشارات واضحة عن تطبيع السياسة النقدية، وأهمها إعلان جدول زمني لرفع الفائدة. ومع اقتراب اجتماع السياسة النقدية في ديسمبر، يتركز اهتمام السوق على: هل سيرفع البنك المركزي الياباني الفائدة، وهل سيبدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة جديدة من خفض الفائدة.
خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيكون دافعاً لارتفاع الين. مع تراجع مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، وتوقعات خفض الفائدة، ستتقلص الفجوة بين الفوائد، مما سيدعم الين بشكل واضح.
التحليل الفني يوفر رؤى واضحة للتداول. من المستحسن في المدى القصير اعتماد استراتيجية “بيع الين عند الارتفاع” مقابل الدولار، مع وضع حد للخطر عند 156.70. وإذا تدخلت السلطات اليابانية أو أعلن البنك المركزي عن رفع الفائدة في ديسمبر، فقد يشهد سعر الصرف هبوطاً حاداً، مع هدف عند 150 أو أقل.
كيف ترى المؤسسات السوق؟ توقعات بارتفاع 10% بحلول 2026
تقدم توقعات مورغان ستانلي الأخيرة أمل السوق. حيث ترى أن، مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وبدء خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، فإن الين مقابل الدولار قد يرتفع بنحو 10% خلال الأشهر القادمة.
الأهم من ذلك، أن سعر صرف الدولار مقابل الين الحالي يبتعد عن القيمة العادلة. ومع انخفاض عائدات السندات الأمريكية، من المتوقع أن يتم تصحيح هذا الانحراف في الربع الأول من 2026، مما يؤدي إلى هبوط واضح للدولار مقابل الين. وتوقع مورغان ستانلي أن يصل الزوج إلى حوالي 140 ين في بداية العام القادم.
لكنها حذرت من المخاطر: إذا تعافى الاقتصاد الأمريكي في النصف الثاني من العام، وأعاد تحفيز الطلب على تداول الفوائد بين الين، فقد يضغط ذلك مجددًا على الين.
نظرة تاريخية: اللحظة الحاسمة لتحول سياسة البنك المركزي الياباني
لفهم متى سيرتفع الين، من المفيد مراجعة قرارات البنك المركزي الياباني خلال الثلاث سنوات الماضية:
مارس 2024: أنهى البنك المركزي الياباني سياسة الفائدة السلبية، ورفع الفائدة لأول مرة منذ 17 عاماً، إلى نطاق 0-0.1%. رد الفعل كان فاتراً، وانخفض الين بسبب اتساع الفجوة بين الفوائد اليابانية والأمريكية.
يوليو 2024: رفع البنك الفائدة بشكل غير متوقع بمقدار 15 نقطة أساس إلى 0.25%، مما أثار اضطرابات في الأسواق العالمية، وارتفع الين مؤقتاً لكنه سرعان ما تراجع.
يناير 2025: قام البنك بأكبر زيادة فائدة منذ 2007، برفعها إلى 0.5%، معلناً نهاية عصر التيسير النقدي المفرط. بعد ذلك، وصل الين إلى أدنى مستوى له خلال العام عند 140.876.
فبراير إلى أكتوبر 2025: ظل البنك على موقفه، مع فائدة ثابتة عند 0.5%، ومع ذلك استمر انخفاض الين، و突破 الدولار مقابل الين 150.
هذه السلسلة التاريخية توضح أن: رفع الفائدة من قبل البنك المركزي لا يعني بالضرورة ارتفاع الين مباشرة، بل يتطلب تعاون الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة، لإحداث تغيير في الفجوة بين الفوائد.
أربعة مؤشرات رئيسية لمراقبة تحركات الين
لتحديد متى سيرتفع الين، يجب على المستثمرين مراقبة الإشارات التالية:
بيانات التضخم (CPI): التضخم في اليابان لا يزال عند أدنى مستوياته التاريخية، وإذا استمر في الارتفاع، فسيزيد ذلك من ضغط رفع الفائدة من قبل البنك المركزي، مما يدعم قوة الين. حاليًا، اليابان من الدول المتقدمة القليلة التي لا تزال تتمتع بمعدلات تضخم منخفضة.
بيانات النمو الاقتصادي (GDP، PMI): إذا أظهرت البيانات نمواً قوياً، فسيكون لدى البنك المركزي مساحة أكبر للتشديد النقدي، مما يعزز الين. حاليًا، النمو الاقتصادي الياباني مستقر نسبياً بين دول G7.
تصريحات البنك المركزي: تصريحات يوشيهيكو كيشيدا قد تؤدي إلى تقلبات في السوق. مؤخرًا، أكد على ضرورة الحذر من ضعف الين وما قد يسببه من مخاطر تضخم مستورد، وهو إشارة مهمة لتوقعات رفع الفائدة.
السياق السوقي الدولي: توجهات سياسات البنوك المركزية الأخرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، تؤثر مباشرة على قوة الين. كما أن الين يُعتبر ملاذاً آمناً، وعند تصاعد المخاطر الجيوسياسية، غالباً ما يرتفع سعره.
التوقعات طويلة المدى: عودة الين إلى مستواه الطبيعي
على الرغم من أن الفجوة بين فوائد الدولار والين وتباطؤ سياسة البنك المركزي الياباني يضغطان على الين على المدى القصير، إلا أن السوق يتشكل لديه إجماع جديد: أن السعر الحالي قد يكون مبالغاً في بيعه. وتحت دعم ثلاثة عوامل رئيسية، فإن نمط ارتفاع الين على المدى المتوسط قد بدأ يتشكل:
ردع التدخلات الحكومية
تحول تدريجي في موقف البنك المركزي الياباني نحو التشدد
ضعف الدولار نفسه
على المدى الطويل، سينتهي الأمر بعودة الين إلى مستواه الطبيعي، ووقف دورة التدهور المستمر. ويتوقع المحللون بشكل عام أنه إذا كانت لديك نية للسفر إلى اليابان أو استهلاك العملات، يمكنك الشراء تدريجياً عند الانخفاض. وإذا كنت تتداول في سوق العملات، فعليك تقييم مخاطر استثمارك بناءً على المعلومات أعلاه، وتخصيص مراكزك بشكل مناسب.
المهم أن تتذكر: متى سيرتفع الين، يعتمد بشكل رئيسي على إشارات اجتماع السياسة النقدية في ديسمبر، واتجاهات أسعار الفائدة المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي. هذان العاملان سيحددان ما إذا كان الين سيشهد دورة ارتفاع حقيقية في 2026.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
متى سيرتفع الين الياباني؟ انعكاس سعر الصرف في 2026 على الأبواب【توقعات مهمة للاستثمار في الين الياباني】
هل ستنخفض الين الياباني أكثر؟ في ظل اختراق الدولار الأمريكي لحاجز نفسي مقابل الين الياباني، فإن المستثمرين يهتمون بشكل رئيسي بـمتى سيرتفع الين الياباني. والإجابة قد تكون أقرب مما تتصور.
انخفاض قيمة الين الياباني لمدة نصف سنة، وتخطيه مستوى 157 وتحقيق أدنى مستوى جديد
من بداية عام 2025 حتى الآن، شهد الين الياباني تقلبات حادة. حيث انخفض الدولار مقابل الين من حوالي 160 في بداية العام، ووصل في 21 أبريل إلى 140.477، وارتفع الين بأكثر من 12% خلال ثلاثة أشهر. لكن الأمور لم تدم طويلاً، حيث عادت أسعار الصرف للتقلب بعد مايو، ومع اقتراب أكتوبر، تجاوز الدولار مقابل الين 150، وفي نوفمبر انخفض إلى ما دون 157، مسجلاً أدنى مستوى خلال النصف سنة.
وهناك قوتان تتصارعان وراء ذلك:
القلق من السياسات المالية: الحكومة بقيادة سونيا سوجا تتبع سياسة توسعية مالية نشطة، مما أثار مخاوف المستثمرين الدوليين بشأن استدامة ديون اليابان.
تزايد الفجوة في الفوائد وتدفق الأموال الخارجي: البنك المركزي الياباني يواصل سياسة الفائدة المنخفضة، بينما الاحتياطي الفيدرالي يرفع الفائدة، مما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الفائدة اليابانية والأمريكية، ويجعل الأصول الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
وفي الآونة الأخيرة، أصدر وزير المالية الياباني تحذيراً شديد اللهجة، محذراً من ظواهر تقلبات حادة وواضحة في السوق. وهو أقوى إشارة تدخل منذ سبتمبر 2022، حيث يتوقع السوق أن تتدخل الحكومة مباشرة لاستقرار سوق الصرف.
متى سيرتفع الين الياباني؟ ثلاثة عوامل رئيسية
سياسة البنك المركزي الياباني هي العامل الحاسم. لإحداث تحول حقيقي في انخفاض الين، يجب على البنك المركزي الياباني إصدار إشارات واضحة عن تطبيع السياسة النقدية، وأهمها إعلان جدول زمني لرفع الفائدة. ومع اقتراب اجتماع السياسة النقدية في ديسمبر، يتركز اهتمام السوق على: هل سيرفع البنك المركزي الياباني الفائدة، وهل سيبدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة جديدة من خفض الفائدة.
خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيكون دافعاً لارتفاع الين. مع تراجع مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، وتوقعات خفض الفائدة، ستتقلص الفجوة بين الفوائد، مما سيدعم الين بشكل واضح.
التحليل الفني يوفر رؤى واضحة للتداول. من المستحسن في المدى القصير اعتماد استراتيجية “بيع الين عند الارتفاع” مقابل الدولار، مع وضع حد للخطر عند 156.70. وإذا تدخلت السلطات اليابانية أو أعلن البنك المركزي عن رفع الفائدة في ديسمبر، فقد يشهد سعر الصرف هبوطاً حاداً، مع هدف عند 150 أو أقل.
كيف ترى المؤسسات السوق؟ توقعات بارتفاع 10% بحلول 2026
تقدم توقعات مورغان ستانلي الأخيرة أمل السوق. حيث ترى أن، مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وبدء خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، فإن الين مقابل الدولار قد يرتفع بنحو 10% خلال الأشهر القادمة.
الأهم من ذلك، أن سعر صرف الدولار مقابل الين الحالي يبتعد عن القيمة العادلة. ومع انخفاض عائدات السندات الأمريكية، من المتوقع أن يتم تصحيح هذا الانحراف في الربع الأول من 2026، مما يؤدي إلى هبوط واضح للدولار مقابل الين. وتوقع مورغان ستانلي أن يصل الزوج إلى حوالي 140 ين في بداية العام القادم.
لكنها حذرت من المخاطر: إذا تعافى الاقتصاد الأمريكي في النصف الثاني من العام، وأعاد تحفيز الطلب على تداول الفوائد بين الين، فقد يضغط ذلك مجددًا على الين.
نظرة تاريخية: اللحظة الحاسمة لتحول سياسة البنك المركزي الياباني
لفهم متى سيرتفع الين، من المفيد مراجعة قرارات البنك المركزي الياباني خلال الثلاث سنوات الماضية:
مارس 2024: أنهى البنك المركزي الياباني سياسة الفائدة السلبية، ورفع الفائدة لأول مرة منذ 17 عاماً، إلى نطاق 0-0.1%. رد الفعل كان فاتراً، وانخفض الين بسبب اتساع الفجوة بين الفوائد اليابانية والأمريكية.
يوليو 2024: رفع البنك الفائدة بشكل غير متوقع بمقدار 15 نقطة أساس إلى 0.25%، مما أثار اضطرابات في الأسواق العالمية، وارتفع الين مؤقتاً لكنه سرعان ما تراجع.
يناير 2025: قام البنك بأكبر زيادة فائدة منذ 2007، برفعها إلى 0.5%، معلناً نهاية عصر التيسير النقدي المفرط. بعد ذلك، وصل الين إلى أدنى مستوى له خلال العام عند 140.876.
فبراير إلى أكتوبر 2025: ظل البنك على موقفه، مع فائدة ثابتة عند 0.5%، ومع ذلك استمر انخفاض الين، و突破 الدولار مقابل الين 150.
هذه السلسلة التاريخية توضح أن: رفع الفائدة من قبل البنك المركزي لا يعني بالضرورة ارتفاع الين مباشرة، بل يتطلب تعاون الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة، لإحداث تغيير في الفجوة بين الفوائد.
أربعة مؤشرات رئيسية لمراقبة تحركات الين
لتحديد متى سيرتفع الين، يجب على المستثمرين مراقبة الإشارات التالية:
بيانات التضخم (CPI): التضخم في اليابان لا يزال عند أدنى مستوياته التاريخية، وإذا استمر في الارتفاع، فسيزيد ذلك من ضغط رفع الفائدة من قبل البنك المركزي، مما يدعم قوة الين. حاليًا، اليابان من الدول المتقدمة القليلة التي لا تزال تتمتع بمعدلات تضخم منخفضة.
بيانات النمو الاقتصادي (GDP، PMI): إذا أظهرت البيانات نمواً قوياً، فسيكون لدى البنك المركزي مساحة أكبر للتشديد النقدي، مما يعزز الين. حاليًا، النمو الاقتصادي الياباني مستقر نسبياً بين دول G7.
تصريحات البنك المركزي: تصريحات يوشيهيكو كيشيدا قد تؤدي إلى تقلبات في السوق. مؤخرًا، أكد على ضرورة الحذر من ضعف الين وما قد يسببه من مخاطر تضخم مستورد، وهو إشارة مهمة لتوقعات رفع الفائدة.
السياق السوقي الدولي: توجهات سياسات البنوك المركزية الأخرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، تؤثر مباشرة على قوة الين. كما أن الين يُعتبر ملاذاً آمناً، وعند تصاعد المخاطر الجيوسياسية، غالباً ما يرتفع سعره.
التوقعات طويلة المدى: عودة الين إلى مستواه الطبيعي
على الرغم من أن الفجوة بين فوائد الدولار والين وتباطؤ سياسة البنك المركزي الياباني يضغطان على الين على المدى القصير، إلا أن السوق يتشكل لديه إجماع جديد: أن السعر الحالي قد يكون مبالغاً في بيعه. وتحت دعم ثلاثة عوامل رئيسية، فإن نمط ارتفاع الين على المدى المتوسط قد بدأ يتشكل:
على المدى الطويل، سينتهي الأمر بعودة الين إلى مستواه الطبيعي، ووقف دورة التدهور المستمر. ويتوقع المحللون بشكل عام أنه إذا كانت لديك نية للسفر إلى اليابان أو استهلاك العملات، يمكنك الشراء تدريجياً عند الانخفاض. وإذا كنت تتداول في سوق العملات، فعليك تقييم مخاطر استثمارك بناءً على المعلومات أعلاه، وتخصيص مراكزك بشكل مناسب.
المهم أن تتذكر: متى سيرتفع الين، يعتمد بشكل رئيسي على إشارات اجتماع السياسة النقدية في ديسمبر، واتجاهات أسعار الفائدة المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي. هذان العاملان سيحددان ما إذا كان الين سيشهد دورة ارتفاع حقيقية في 2026.