مشرع الكونغرس الأمريكي Ritchie Torres قدم مشروع قانون “قانون النزاهة العامة في أسواق التنبؤ المالي”، المستوحى من معاملات مشبوهة على Polymarket: حساب جديد قبل ساعات قليلة من اعتقال مادورو، وضع رهانًا بقيمة 32,000 دولار على تنحيه، ثم اعتُقل مادورو لاحقًا، وحقق هذا المتداول صافي ربح يزيد عن 400,000 دولار، مما يكشف عن ثغرات تنظيمية في أسواق التنبؤ وملف داخلي مشبوه.
ثلاثة شكوك وراء أرباح 40 ألف دولار في سوق التنبؤات
(المصدر: Polymarket)
في فجر 3 يناير 2026، نجحت القوات الأمريكية في أسر مادورو خلال عملية أطلق عليها “عملية رمح الجنوب”. ومع ذلك، قبل ساعات قليلة من العملية، ظهرت صفقة غير معتادة على منصة Polymarket. حساب جديد لم يُسجل لديه نشاط سابق، قام فجأة باستثمار حوالي 32,000 دولار لشراء عقد يتوقع تنحي مادورو قبل 31 يناير 2026. كانت نسبة العائد على هذا العقد منخفضة جدًا في ذلك الوقت، مما يعكس اعتقاد السوق أن الحدث هو احتمال ضعيف.
لكن بعد ساعات قليلة، أُعلن اعتقال مادورو، مما أدى إلى تسوية فورية للعقد، وحقق هذا المتداول الغامض ربحًا صافياً يزيد عن 400,000 دولار. والأكثر إثارة للشك، أن غالبية أرباح هذا الحساب جاءت من هذه الصفقة، مع نشاط سابق محدود جدًا. هذا النمط من الرهانات “الدقيقة” في السوق، والذي يُشبه “الصيد الدقيق”، في الأسواق المالية التقليدية كان سيثير على الفور تحقيقات داخلية بشأن التداول الداخلي.
تحليل هذه الصفقة يكشف عن ثلاث شوائب رئيسية في تنظيم سوق التنبؤات. أولًا، دقة التوقيت غير معتادة. الحساب قام بالمراهنة قبل ساعات من العملية، مما يشير إلى أن المتداول ربما كان على علم بجدول العمليات العسكرية. ثانيًا، خلفية الحساب مشبوهة. حساب جديد بدون سجل تداول، يراهن بشكل كبير على حدث منخفض الاحتمال، لا يتوافق مع سلوك المستثمر الطبيعي. ثالثًا، مصدر المعلومات غير واضح. إذا كان هذا المتداول يمتلك بالفعل معلومات داخلية، فالمصدر قد يكون من أفراد الجيش، أو من مسؤولي الاستخبارات، أو من داخل البيت الأبيض.
مؤسس Punchbowl News، Jake Sherman، كشف عن الأمر على منصات التواصل، مما أثار ضجة عامة. المنتقدون قالوا إن السماح للمطلعين باستخدام معلومات غير عامة لتحقيق أرباح في سوق التنبؤات قد يجعل من هذه المنصات أدوات مشروعة لغسل الأموال بالمعلومات. بينما يرى المؤيدون أن السيولة العالية والشفافية في سوق التنبؤات يمكن أن تكشف عن معاملات مشبوهة بشكل أسرع، مما يسهل تنظيمها مقارنةً بالطرق التقليدية.
نصوص قانون توريس الأساسية
هذا القانون مشابه للمعايير الحالية للتداول الداخلي في الأسواق المالية التقليدية، لكنه يوسع نطاقها ليشمل سوق التنبؤات. وفقًا لمصادر مطلعة نقلها Sherman، فإن هذا الحظر ينطبق على “الشراء أو البيع أو المبادلة لعقود التنبؤ المرتبطة بسياسات الحكومة، أو الأفعال الحكومية، أو النتائج السياسية، على منصات تتعامل عبر التجارة بين الولايات”.
لكن تنفيذ هذا القانون يواجه تحديات. غالبية معاملات سوق التنبؤات تتم عبر العملات المشفرة، ويمكن للمتداولين استخدام حسابات مجهولة، فكيف يمكن للسلطات تتبع وتحديد المطلعين؟ بالإضافة إلى ذلك، فإن تعريف “المعلومات غير العامة” غامض، وإذا قام مسؤول حكومي بالتداول استنادًا إلى معلومات عامة أو بناءً على حكم شخصي، فكيف يتم تحديد الخط الفاصل؟ هذه الأسئلة ستكون محور جدل خلال مناقشة القانون.
الفئات المستهدفة والنطاق التطبيقي
المسؤولون المنتخبون على المستوى الفيدرالي: يشمل جميع المناصب الانتخابية، مثل أعضاء الكونغرس والسيناتور، ويمنع عليهم استغلال المعلومات غير العامة التي يحصلون عليها من خلال مناصبهم في التداول بعقود التنبؤ.
المسؤولون المعينون سياسيًا: مثل موظفي البيت الأبيض، وأعضاء الوزارات، ورؤساء الوكالات، إذا كانوا يملكون معلومات عن السياسات الحكومية أو العمليات العسكرية، يمنع عليهم التداول في سوق التنبؤات ذات الصلة.
موظفو الإدارات الحكومية: يشمل جميع الموظفين الذين قد يتصلون بمعلومات سرية، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ويمنع عليهم تمامًا استغلال مناصبهم في التداول في سوق التنبؤات.
مأزق تنظيم سوق التنبؤات والمنطقة الرمادية
مأزق تنظيم سوق التنبؤات ينبع من طبيعته المختلطة. فهو ليس قمارًا بالكامل، وليس مشتقًا ماليًا بالكامل، بل فئة أصول ناشئة تقع بين الاثنين. الإطار التنظيمي التقليدي (مثل لجنة الأوراق المالية والبورصات SEC، ولجنة تداول السلع الآجلة CFTC) لم يحدد بعد ولاية واضحة عليه. هذا الفراغ التنظيمي يجعل من الصعب مكافحة التداول الداخلي، وغسل الأموال، والتلاعب بالسوق بشكل فعال.
منصة Polymarket، أكبر منصة لأسواق التنبؤات اللامركزية، توصلت إلى تسوية مع CFTC في 2023، دفعت غرامة قدرها 1.4 مليون دولار، ووافقت على عدم تقديم خدماتها للمستخدمين الأمريكيين. ومع ذلك، يمكن للمستخدمين الأمريكيين تجاوز القيود الجغرافية بسهولة عبر VPN وغيرها من التقنيات. هذا الوضع “الاسم فقط ممنوع، فعليًا مفتوح”، يجعل الرقابة بلا فاعلية.
ردًا على تقرير Sherman، قالت إدارة العلاقات العامة في Polymarket إن الشركة تمنع المطلعين أو صانعي القرار من استغلال المعلومات غير العامة بشكل كبير. لكن المنتقدين قالوا إن الاعتماد فقط على الالتزام الذاتي من قبل المنصة غير كافٍ، وأن غياب آليات تنفيذ صارمة يجعل القوانين حبرًا على ورق. والأخطر، أن الهيكل اللامركزي يمنع المنصة من التعرف على هوية المتداولين الحقيقيين، وحتى لو تم اكتشاف معاملات مشبوهة، يصعب اتخاذ إجراءات.
تصاعد أزمة الثقة مع تزايد حوادث الاختراق على Polymarket
ما زاد الطين بلة، أن العديد من مستخدمي Polymarket أبلغوا عن سرقة حساباتهم هذا الأسبوع، حيث تم مسح أموالهم بعد محاولات تسجيل دخول مشبوهة. قال مستخدمون على Reddit ومنصات مجتمعية إنهم، رغم عدم تعرض أجهزتهم أو خدمات أخرى للاختراق، شهدوا محاولات دخول غير مصرح بها قبل إغلاق مراكزهم المالية تقريبًا.
ردت Polymarket بأنها اكتشفت وأصلحت ثغرة في موفر التحقق من الهوية من طرف ثالث، أدت إلى مشكلة أمنية. وأكدت أن المشكلة أثرت على عدد قليل من المستخدمين، وأنها الآن تم إصلاحها تمامًا، وأنها ستتواصل مع المتضررين. لكن هذا الحادث الأمني تزامن مع فضيحة التداول الداخلي لمادورو، مما أضر بسمعة المنصة بشكل كبير.
سوق التنبؤات يقف عند مفترق طرق. إذا لم يتم وضع إطار تنظيمي فعال وآليات أمنية، فإن هذه الأداة التي كانت تُعتبر تجسيدًا لـ"حكمة الجماهير"، قد تتحول إلى آلة سحب للأموال من المطلعين، وملعب للهاكرز. نجاح قانون توريس، وإعادة بناء ثقة Polymarket، سيحدد مستقبل سوق التنبؤات في الولايات المتحدة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
توقعات السوق تكشف عن تداول داخلي! حساب غامض يحقق أرباحًا هائلة بقيمة 40 ألف دولار قبل اعتقال مادورو
مشرع الكونغرس الأمريكي Ritchie Torres قدم مشروع قانون “قانون النزاهة العامة في أسواق التنبؤ المالي”، المستوحى من معاملات مشبوهة على Polymarket: حساب جديد قبل ساعات قليلة من اعتقال مادورو، وضع رهانًا بقيمة 32,000 دولار على تنحيه، ثم اعتُقل مادورو لاحقًا، وحقق هذا المتداول صافي ربح يزيد عن 400,000 دولار، مما يكشف عن ثغرات تنظيمية في أسواق التنبؤ وملف داخلي مشبوه.
ثلاثة شكوك وراء أرباح 40 ألف دولار في سوق التنبؤات
(المصدر: Polymarket)
في فجر 3 يناير 2026، نجحت القوات الأمريكية في أسر مادورو خلال عملية أطلق عليها “عملية رمح الجنوب”. ومع ذلك، قبل ساعات قليلة من العملية، ظهرت صفقة غير معتادة على منصة Polymarket. حساب جديد لم يُسجل لديه نشاط سابق، قام فجأة باستثمار حوالي 32,000 دولار لشراء عقد يتوقع تنحي مادورو قبل 31 يناير 2026. كانت نسبة العائد على هذا العقد منخفضة جدًا في ذلك الوقت، مما يعكس اعتقاد السوق أن الحدث هو احتمال ضعيف.
لكن بعد ساعات قليلة، أُعلن اعتقال مادورو، مما أدى إلى تسوية فورية للعقد، وحقق هذا المتداول الغامض ربحًا صافياً يزيد عن 400,000 دولار. والأكثر إثارة للشك، أن غالبية أرباح هذا الحساب جاءت من هذه الصفقة، مع نشاط سابق محدود جدًا. هذا النمط من الرهانات “الدقيقة” في السوق، والذي يُشبه “الصيد الدقيق”، في الأسواق المالية التقليدية كان سيثير على الفور تحقيقات داخلية بشأن التداول الداخلي.
تحليل هذه الصفقة يكشف عن ثلاث شوائب رئيسية في تنظيم سوق التنبؤات. أولًا، دقة التوقيت غير معتادة. الحساب قام بالمراهنة قبل ساعات من العملية، مما يشير إلى أن المتداول ربما كان على علم بجدول العمليات العسكرية. ثانيًا، خلفية الحساب مشبوهة. حساب جديد بدون سجل تداول، يراهن بشكل كبير على حدث منخفض الاحتمال، لا يتوافق مع سلوك المستثمر الطبيعي. ثالثًا، مصدر المعلومات غير واضح. إذا كان هذا المتداول يمتلك بالفعل معلومات داخلية، فالمصدر قد يكون من أفراد الجيش، أو من مسؤولي الاستخبارات، أو من داخل البيت الأبيض.
مؤسس Punchbowl News، Jake Sherman، كشف عن الأمر على منصات التواصل، مما أثار ضجة عامة. المنتقدون قالوا إن السماح للمطلعين باستخدام معلومات غير عامة لتحقيق أرباح في سوق التنبؤات قد يجعل من هذه المنصات أدوات مشروعة لغسل الأموال بالمعلومات. بينما يرى المؤيدون أن السيولة العالية والشفافية في سوق التنبؤات يمكن أن تكشف عن معاملات مشبوهة بشكل أسرع، مما يسهل تنظيمها مقارنةً بالطرق التقليدية.
نصوص قانون توريس الأساسية
هذا القانون مشابه للمعايير الحالية للتداول الداخلي في الأسواق المالية التقليدية، لكنه يوسع نطاقها ليشمل سوق التنبؤات. وفقًا لمصادر مطلعة نقلها Sherman، فإن هذا الحظر ينطبق على “الشراء أو البيع أو المبادلة لعقود التنبؤ المرتبطة بسياسات الحكومة، أو الأفعال الحكومية، أو النتائج السياسية، على منصات تتعامل عبر التجارة بين الولايات”.
لكن تنفيذ هذا القانون يواجه تحديات. غالبية معاملات سوق التنبؤات تتم عبر العملات المشفرة، ويمكن للمتداولين استخدام حسابات مجهولة، فكيف يمكن للسلطات تتبع وتحديد المطلعين؟ بالإضافة إلى ذلك، فإن تعريف “المعلومات غير العامة” غامض، وإذا قام مسؤول حكومي بالتداول استنادًا إلى معلومات عامة أو بناءً على حكم شخصي، فكيف يتم تحديد الخط الفاصل؟ هذه الأسئلة ستكون محور جدل خلال مناقشة القانون.
الفئات المستهدفة والنطاق التطبيقي
المسؤولون المنتخبون على المستوى الفيدرالي: يشمل جميع المناصب الانتخابية، مثل أعضاء الكونغرس والسيناتور، ويمنع عليهم استغلال المعلومات غير العامة التي يحصلون عليها من خلال مناصبهم في التداول بعقود التنبؤ.
المسؤولون المعينون سياسيًا: مثل موظفي البيت الأبيض، وأعضاء الوزارات، ورؤساء الوكالات، إذا كانوا يملكون معلومات عن السياسات الحكومية أو العمليات العسكرية، يمنع عليهم التداول في سوق التنبؤات ذات الصلة.
موظفو الإدارات الحكومية: يشمل جميع الموظفين الذين قد يتصلون بمعلومات سرية، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ويمنع عليهم تمامًا استغلال مناصبهم في التداول في سوق التنبؤات.
مأزق تنظيم سوق التنبؤات والمنطقة الرمادية
مأزق تنظيم سوق التنبؤات ينبع من طبيعته المختلطة. فهو ليس قمارًا بالكامل، وليس مشتقًا ماليًا بالكامل، بل فئة أصول ناشئة تقع بين الاثنين. الإطار التنظيمي التقليدي (مثل لجنة الأوراق المالية والبورصات SEC، ولجنة تداول السلع الآجلة CFTC) لم يحدد بعد ولاية واضحة عليه. هذا الفراغ التنظيمي يجعل من الصعب مكافحة التداول الداخلي، وغسل الأموال، والتلاعب بالسوق بشكل فعال.
منصة Polymarket، أكبر منصة لأسواق التنبؤات اللامركزية، توصلت إلى تسوية مع CFTC في 2023، دفعت غرامة قدرها 1.4 مليون دولار، ووافقت على عدم تقديم خدماتها للمستخدمين الأمريكيين. ومع ذلك، يمكن للمستخدمين الأمريكيين تجاوز القيود الجغرافية بسهولة عبر VPN وغيرها من التقنيات. هذا الوضع “الاسم فقط ممنوع، فعليًا مفتوح”، يجعل الرقابة بلا فاعلية.
ردًا على تقرير Sherman، قالت إدارة العلاقات العامة في Polymarket إن الشركة تمنع المطلعين أو صانعي القرار من استغلال المعلومات غير العامة بشكل كبير. لكن المنتقدين قالوا إن الاعتماد فقط على الالتزام الذاتي من قبل المنصة غير كافٍ، وأن غياب آليات تنفيذ صارمة يجعل القوانين حبرًا على ورق. والأخطر، أن الهيكل اللامركزي يمنع المنصة من التعرف على هوية المتداولين الحقيقيين، وحتى لو تم اكتشاف معاملات مشبوهة، يصعب اتخاذ إجراءات.
تصاعد أزمة الثقة مع تزايد حوادث الاختراق على Polymarket
ما زاد الطين بلة، أن العديد من مستخدمي Polymarket أبلغوا عن سرقة حساباتهم هذا الأسبوع، حيث تم مسح أموالهم بعد محاولات تسجيل دخول مشبوهة. قال مستخدمون على Reddit ومنصات مجتمعية إنهم، رغم عدم تعرض أجهزتهم أو خدمات أخرى للاختراق، شهدوا محاولات دخول غير مصرح بها قبل إغلاق مراكزهم المالية تقريبًا.
ردت Polymarket بأنها اكتشفت وأصلحت ثغرة في موفر التحقق من الهوية من طرف ثالث، أدت إلى مشكلة أمنية. وأكدت أن المشكلة أثرت على عدد قليل من المستخدمين، وأنها الآن تم إصلاحها تمامًا، وأنها ستتواصل مع المتضررين. لكن هذا الحادث الأمني تزامن مع فضيحة التداول الداخلي لمادورو، مما أضر بسمعة المنصة بشكل كبير.
سوق التنبؤات يقف عند مفترق طرق. إذا لم يتم وضع إطار تنظيمي فعال وآليات أمنية، فإن هذه الأداة التي كانت تُعتبر تجسيدًا لـ"حكمة الجماهير"، قد تتحول إلى آلة سحب للأموال من المطلعين، وملعب للهاكرز. نجاح قانون توريس، وإعادة بناء ثقة Polymarket، سيحدد مستقبل سوق التنبؤات في الولايات المتحدة.