14 فبراير، أعلنت وسائل الإعلام أن مجتمع البيتكوين يناقش حاليًا بشكل مكثف ترقية الأمان بعد الكم. مع ظهور اقتراح BIP-360، يخطط المطورون الأساسيون لإجراء هجرة ناعمة (soft fork) لإضافة قدرة مقاومة للكم بشكل أقوى لعناوين تعتمد على Taproot. يُعتبر هذا الاقتراح خطوة مهمة في مواجهة تهديدات الحوسبة الكمومية المستقبلية، وأصبح محور اهتمام السوق الحالي.
الهدف الرئيسي من BIP-360 هو تقليل خطر كشف المفتاح العام عند إجراء معاملات Pay-to-Taproot (P2TR). ستقوم الخطة بإزالة مسار “المفتاح إلى الإنفاق” وإدخال هيكل Pay-to-Merkle-Root (P2MR)، مما يسمح بالتحقق دون الكشف عن المفتاح العام. بعد أن تم اعتماد Taproot بشكل واسع منذ إطلاقه في 2021، تم تجاهل بعض المخاطر ذات الصلة، لكنها الآن أصبحت تهديدًا محتملًا للنظام.
في السابق، حذر المحلل ويلي وو من أن عناوين Taproot هي الأكثر عرضة للهجمات في بيئة كمومية. تظهر البيانات أن نسبة عناوين P2TR كانت تقترب من 54% في بداية 2024، وانخفضت إلى حوالي 22% بحلول بداية 2026، مما يشير إلى أن بعض حاملي العملات بدأوا في التحول نحو أنواع عناوين أكثر حماية. ومع ذلك، يعترف المطورون أن BIP-360 يعالج مشكلة الكشف الطويل الأمد، وأنه لا يزال يتطلب خططًا لاحقة لمعالجة الهجمات قصيرة الأمد التي قد تظهر في تجمعات المعاملات.
لا يقتصر خطر الكم على الجانب التقني فحسب، بل يؤثر أيضًا على معنويات السوق. صرح جويل كاتز، المدير التقني السابق في ريبل، أن بيتكوين ستحتاج في النهاية إلى هجرة مقاومة للكم، وإلا ستواجه أزمة هيكلية. كما أشارت مؤسسات إدارة الأصول إلى أن هذه المخاوف قد تكبح رغبة المؤسسات في تخصيص الأموال.
وفي الوقت نفسه، قال مات هوغان، المدير التنفيذي لشركة Bitwise، إن السوق لا يزال يواجه حالة من عدم اليقين، لكن الإشارات الإيجابية تتراكم. إذا أصبح مسار ما بعد الكم واضحًا تدريجيًا، فقد يعيد ذلك بناء الثقة ويدعم سعر البيتكوين. بالنسبة للمستثمرين، فإن BIP-360 ليس مجرد ترقية برمجية، بل هو خطوة حاسمة نحو أمن طويل الأمد واستدامة البيتكوين.
مقالات ذات صلة
كلين سبارك تبيع 553 بيتكوين مقابل 36.6 مليون دولار في فبراير مع تصفية المعدنين لبيتكوين
ريبل توسع التداول المؤسسي مع عقود Coinbase الآجلة للبيتكوين والإيثيريوم وسولانا وXRP