تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ترامب يعتزم الاستحواذ على النفط الإيراني، وإغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 115 دولارًا. التوترات الجيوسياسية تؤثر على الاقتصاد العالمي، الأسهم التايوانية تتعرض لعملية بيع قوية تجاوزت 600 نقطة، وقلق التضخم يعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية في السوق.
الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يتصاعد بشكل مستمر خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وفقًا لتقارير من بي بي سي وآي بي سي نيوز، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، من أن القوات الإيرانية تنتظر وصول القوات البرية الأمريكية، استعدادًا للرد بقوة.
في الوقت نفسه، صرح الرئيس الأمريكي ترامب لوسائل الإعلام أن العمليات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد أدت إلى تغيير النظام في إيران، وكشف أن الولايات المتحدة تعتزم الاستحواذ على النفط الإيراني، بل وتفكر في احتلال جزيرة هرمز (وهي جزيرة إيرانية في الخليج العربي).
العمليات العسكرية من الجانبين لم تتوقف، حيث شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية ليلية على منشآت قطع الصواريخ في طهران، وردت إيران بإطلاق عدة صواريخ باتجاه إسرائيل.
مصدر الصورة: خريطة الصراع في الشرق الأوسط من iran.liveuamap: النيران تشتعل بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، القوات البرية ونفط إيران في بؤرة التركيز
تأثرت أسعار النفط العالمية بشكل كبير نتيجة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ارتفعت أسعار النفط الخام برنت بسرعة إلى أكثر من 115 دولارًا في السوق الآسيوية، بزيادة قدرها 2.9%.
افتتحت الأسهم التايوانية اليوم (30/3) بتراجع كبير، حيث انخفض المؤشر العام بأكثر من 600 نقطة، وفقد مستوى 33,000 نقطة. ومن بين الأسهم الكبرى، انخفض سهم شركة TSMC بمقدار 40 دولارًا، ليصل إلى 1,780 دولارًا، كما انخفض سهم هون هاي تحت مستوى 200 دولار، لكنه شهد بعض الانتعاش قبل انتهاء التقرير. ومع ذلك، ارتفعت أسهم قطاع الشحن، حيث أظهرت شركات Wan Hai وEvergreen وYang Ming اتجاهًا صعوديًا.
كما كانت أداء الأسهم الأمريكية ضعيفًا، متأثرةً بأخبار استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، حيث انخفض مؤشر ناسداك بأكثر من 2%، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل 2025.
فيما يتعلق بمشكلات سلسلة إمدادات النفط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، أفادت تقارير من CNBC وقناة الجزيرة، أن إيران قد أغلقت فعليًا مضيق هرمز ردًا على التحالف الأمريكي الإسرائيلي، مما أدى إلى انقطاع حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
كما تدخلت جماعة الحوثيين في اليمن مباشرةً لأول مرة، حيث أطلقت صواريخ باليستية تجاه إسرائيل، مما زاد من خطر بنية الطاقة التحتية في المنطقة.
قال غريغ نيومان، الرئيس التنفيذي لمجموعة أونيكس كابيتال، إن سوق الطاقة قد بدأت للتو في الشعور بعواقب الاضطراب، حيث سجلت أسعار النفط الخام الفعلية أعلى مستوياتها التاريخية، ومن المتوقع أن يتجه سعر خام برنت بثبات نحو 120 دولارًا أو حتى أعلى.
وحذر إيد يارديني، رئيس Yardeni Research، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيزيد من مخاطر الركود الاقتصادي، حيث تعكس الأسواق العالمية سيناريوهات ارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة لفترة طويلة.
علاوة على ذلك، قام الاستراتيجي ديفيد روش بتحليل إضافي، حيث ذكر أنه إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات للاستحواذ على جزيرة هرمز، التي تعالج 90% من صادرات النفط الإيرانية، فقد يؤدي ذلك إلى تصعيد شامل، مع احتمال كبير أن توسع إيران ردها ليشمل البنية التحتية الحيوية في دول الخليج الأخرى، مما يحد بشكل خطير من طرق الإمداد العالمية.
تخوفات التضخم المدفوعة بالطاقة تعيد تشكيل توقعات السوق بشأن سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أفادت وسائل الإعلام الخارجية مثل CoinDesk، أن السوق قد تحولت من توقعات بخفض أسعار الفائدة المتعددة من الاحتياطي الفيدرالي إلى توقعات بارتفاعها هذا العام. تظهر أداة FedWatch من مجلس شيكاغو أن احتمالية بقاء معدل الفائدة الفيدرالية أعلى من المستوى الحالي قد اقتربت من 30%.
فيما يتعلق بأداء الأصول، تظل أسعار النفط مرتفعة، ولكن الأصول التقليدية الآمنة مثل الذهب شهدت انخفاضًا حادًا. منذ بداية الهجوم الأمريكي، انخفض سعر الذهب بنحو 20%؛ بالمقابل، كان أداء البيتكوين أفضل من السوق العامة، حيث ظل سعره ضمن نطاق 65,000 إلى 70,000 دولار.
ومع ذلك، فإن قوة البيتكوين محدودة فقط على المدى القصير، وإذا نظرنا إلى إطار زمني أطول للاستثمار، فإن أداء البيتكوين لا يزال متخلفًا بشكل كبير عن الأسهم والذهب وغيرها من الأصول الرئيسية.
قراءات إضافية:
إسرائيل تستعد لتجنيد المتطوعين كجواسيس إيرانيين! لبيع عملات مشفرة بقيمة 1000 دولار، مما قد يؤدي إلى حكم مدى الحياة أو الإعدام.